داعش هزم في درنة من دون أن يضعف

داعش هزم في درنة من دون أن يضعف

المصدر: إرم - خاص

نشرت صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية تقريراً، في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن تنظيم ”داعش“ في ليبيا والهزيمة التي تلقاها في درنة منتصف حزيران/ يونيو الحالي تحت عنوان: ”داعش ‏‫هُزم في درنة من دون أن يضعف“.

وقالت الصحيفة في تقريرها إنَّ التنظيم هزم لأول مرة في ليبيا حين فقد السيطرة على مدينة درنة، إلا أنَّها عادت وقالت ”ولكن هذا لا يعني أبداً أن التنظيم الإرهابي على حافة الانهيار، فتنظيم ”داعش“ ما زال يسيطر بيد من حديد على مساحة طولها حوالي 200 كلم على الساحل الليبي“.

”درنة حرة ونحن رُدِّت لنا الروح“ تقول سيدة من سكان المدينة الساحلية شمال شرق ليبيا – حسب ”لوفيغارو“- وفي منتصف شهر حزيران/ يونيو أخرج الأهالي الذين تحالفوا مع ”مجلس شورى مجاهدي درنة“ عناصر تنظيم ”داعش“ من المدينة. وبدأت المعارك بعد تصفية التنظيم أثنين من قياديي المجلس القريب من أيديولوجية تنظيم القاعدة.

وتابعت الصحيفة الفرنسية أن الأهالي فضَّلوا مساندة ”مجلس شورى مجاهدي درنة“ الذي ينتمي معظم أعضائه إلى مدينة درنة في مواجهة ”داعش“ الذي يضم كثيراً من الأجانب.

وتشير ”لوفيغارو“ إلى أنه ”ليست الفظاعات التي قام بها ”داعش – آخرها كان قطع رأس جندي ليبي أمام أطفال، هي التي وضعت حدّاً لسيطرة المجموعة الإرهابية بل التنافس ما بين المجموعات المتطرفة“. لافتة إلى أن ”تنظيم ”داعش“ بدأ سيطرته على المدينة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حين قام عناصر مجلس شورى شباب الإسلام بمبايعة أبو بكر البغدادي زعيم ”داعش“ وهكذا أصبحت المدينة الصغيرة المحافظة أول قاعدة للتنظيم خارج منطقة سوريا والعراق“.

وترتدي خسارة تنظيم ”داعش“ مدينة درنة طابعاً رمزياً، إذ تعتبر ”أول خسارة تحدث في معقل لـ“داعش“ في مواجهة تنظيم جهادي ينتمي للقاعدة.

ويقول ”ديفيد طومبسون“ الاختصاصي في الجماعات المتطرِّفة: ”حتى شهر حزيران/ يونيو عرف تنظيم ”داعش“ فترة توسع في ليبيا وتمدد بواسطة حركة مبايعة دون أن يقوم بعمل عسكري يذكر. وقد تساءلنا حينها عن قدراته العسكرية. هذه التطورات تثبت أن التنظيم ليس بالقوة التي نتصور“.

ويضيف ”طومبسون“: ”لكن قد يكون لهذا الانكفاء سبب آخر، ربما يريد ”داعش“ أن يركز على منطقة سرت وعلى النفط، فمحاولة السيطرة على الثروة النفطية من أجل التمتع باكتفاء ذاتي تعد أمراً طبيعيّاً بالنسبة لـ“داعش““.

ويصرِّح مسؤولٌ ليبي رفيع المستوى بأنَّ حوض سرت في وسط شمال البلاد، ويحتوي على سبعين بالمئة من احتياط النفط الليبي. واليوم بات ”داعش“ يسيطر على مدينة سرت ومرفأها ومطارها بشكل كامل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com