”سلامة الدروز“ شرط إسرائيل لمساعدة المسلحين بسوريا

”سلامة  الدروز“ شرط إسرائيل لمساعدة المسلحين بسوريا

القدس – قالت الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها اشترطت على فصائل مسلحة سورية ناشطة على حدودها التعهد بعدم إلحاق الضرر بالأقلية الدرزية في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا في مقابل تقديم المساعدة الإنسانية لها.

والدروز السوريون موالون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ويحاول أبناء ملتهم في إسرائيل ومرتفعات الجولان السورية المحتلة الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لحماية أفراد طائفتهم في سوريا.

وسعى الإسرائيليون للنأي بأنفسهم عن الصراع المستمر في سوريا منذ أربع سنوات خوفا من أن تطيح جماعات إسلامية أكثر عداء لهم بعدوهم القديم.

ولكن في تمدد نادر للحرب الأهلية السورية إلى الجولان ضربت حشود درزية غاضبة حتى الموت أحد جرحى الحرب في الداخل السوري أثناء نقله بالإسعاف إلى إسرائيل حيث يتلقى مئات السوريين الجرحى العلاج خلال الصراع.

وقالت إسرائيل إنها ترسل أيضا الماء والطعام إلى سوريا على طول الحدود معها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في إفادة صحفية اليوم الاثنين إن إسرائيل كانت تعلم منذ البداية بوجود مقاتلين ينتمون للفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري بين الأشخاص الذين تساعدهم ”ووضعت شرطين لتقديم المساعدة: عدم اقتراب المجموعات الإرهابية من السياج (الحدودي) وعدم مساس الدروز بأذى.“

وكان يعلون يشير إلى قرية الحضر الدرزية في جنوب سوريا التي اعتدى المسلحون المعارضون على سكانها مما دفع بالدروز في الجولان وإسرائيل إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية تضامنية.

والدروز العرب في إسرائيل هم أقلية تتمتع بالنفوذ في الجيش والحكومة.

وأكد مسؤول إسرائيلي اخر في وزارة الدفاع لرويترز أن حكومته لم ترفض تقديم المساعدة الطبية لأي سوري يقترب من حدودها ”لكنها تأكدت لاحقا بعدما تبين أنهم متمردون من أنهم يدركون أنها تتوقع منهم الالتزام بشروطها.“

ونفى المسؤول علمه بتقديم إسرائيل المساعدة لأي حالة تنتمي لجبهة النصرة وهي جناح تنظيم القاعدة في سوريا الذي يشن هجمات على الدروز مضيفا أن حكومته تتعاون بشكل أساسي مع جماعات مسلحة معارضة غير جهادية مثل الجيش السوري الحر.

وأوضح المسؤول لرويترز أن الإرهابيين الذين أشار إليهم يعلون في تصريحه هم الإسلاميون المتطرفون المصممون على مهاجمة إسرائيل بقدر حرصهم على الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

لكنه اعترف بأن التفريق بينهم وبين غيرهم من الجماعات المتمردة ”قد يكون صعبا.“

وشدد يعلون على أن شروط إسرائيل يتم الالتزام بها لكن الهجوم الدرزي على الإسعاف الذي أسفر عن مقتل الجريح السوري بداخلها وإصابة آخر بجروح خطيرة ربما جاء بسبب ”الدعوات المحمومة للانتقام للدروز في الحضر“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com