الرزوقي ينفذ أكبر ضربة إرهابية في تاريخ تونس

الرزوقي ينفذ أكبر ضربة إرهابية في تاريخ تونس

تونس – ركزت وسائل الإعلام التونسية، السبت، تقاريرها على شخصية منفذ الهجوم الإرهابي على المنتجع السياحي بمدينة سوسة التونسية خاصة وأنها اعتبرته قد نجح في أن يوجه أقوى ضربة إرهابية لتونس.

ورأت وسائل الإعلام التونسية أن فرداً واحداً نجح بمفرده في ارتكاب مجزرة غير مسبوقة في تاريخ العمليات الإرهابية التي تعرضت لها تونس بعد أن حققت مجزرته حصيلة قياسية من الأبرياء من السياح بلغت 39 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى معظمهم من جنسيات أوروبية بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وذكرت وسائل الإعلام التونسية أن منففذ العملية هو سيف الدين الرزوقي من مدينة قعفور من ولاية سليانة، وكان طالباً تخرج من جامعة القيروان وحاصل على الماجستير في الهندسة الكهربائية.

وتردد في تقارير إعلامية أنه كان من بين مرتادي أحد المساجد ”المنفلتة“ في القيروان وغير الخاضعة لسيطرة الدولة.

وكتبت صحيفة الشروق أنه لم يعرف عنه أي ارتباط بمجموعات إرهابية أو سلوكا متزمتا مثيراً للشبهة، بل أنه عرف عنه لدى الأمن أنه من المدمنين على تعاطي الحشيش.

وتضيف الصحيفة أن سيف الدين سبق أن عمل في المنطقة السياحية بسوسة في مجال التنشيط السياحي وهو يعرف جيداً مداخل المنطقة ومخارجها.

ويبدو أن معرفة منفذ الهجوم تفاصيل نزل ”الامبريال مرحبا“ الذي شهد الهجوم بدقة ساعده كثيراً في التسلل حتى القاعات الداخلية دون أن يتمكن أحد من إيقافه، وفقاً للوكالة الألمانية.

وبحسب الرواية الأمنية ، فإن سيف الدين كان يخفي على حافة الشاطئ سلاح كلاشينكوف تحت مظلة وبمجرد أن اقترب من الكراسي الشاطئية للنزل بدأ بإطلاق النار عشوائياً على السياح الممدين ثم تقدم نحو المسبح الداخلي للنزل ومنه إلى المسبح المغطي وهو مستمر بإطلاق النار، كما وصل إلى قاعة الاستقبال وقسم الإدارة قبل أن يغادر النزل.

وأثارت صور التقطت للعنصر الارهابي حينما غادر النزل بعد الهجوم ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دهشة التونسيين وهو يمشي بهدوء وكمن يتجول وبيده سلاح الكلاشينكوف قبل أن يلقى حتفه في تبادل إطلاق نار سريع مع الوحدات الأمنية.

وقالت صاحبة النزل زهرة دريس وهي نائبة في البرلمان عن حزب ”حركة نداء تونس“ الذي يقود الائتلاف الحاكم ”استهدفوا أفضل نزل في المنطقة السياحية بسوسة بل في تونس“.

وانتقدت دريس إجراءات الحماية المتبعة في المنطقة السياحية في مواجهة تهديدات على درجة عالية من الخطورة من قبل الجماعات المسلحة، متابعة قولها: ”لا يمكن مواجهة مسلحين بحراس عزل. حتى لو وضعنا العشرات من الحراس“.

وبالكاد بدأت السياحة التونسية بالتعافي تدريجياً من آثار الهجوم الدموي الذي استهدف متحف باردو في (مارس / آذار) الماضي وأوقع 21 قتيلاً من السياح وعنصر أمني الى جانب مقتل مسلحين اثنين، مع أنها سجلت تراجعاً فعلياً بنسبة فاقت 5%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com