الوحدة الوطنية في الكويت تتعرض لأول اختبار جدي

الوحدة الوطنية في الكويت تتعرض لأول اختبار جدي

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

ظلت الكويت بعيدة عن الاضطرابات ذات البعد الطائفي بين شيعة وسنة البلاد، رغم وقوعها وسط محيط مضطرب يشهد حروباً رهيبة على أساس طائفي، لاسيما في العراق المجاور، لكن الكويتيين يدركون اليوم أن تلك الاضطرابات قريبة منهم أكثر من أي يوم مضى.

على موقع ”تويتر“ واسع الاستخدام في الكويت، بدا وكأن كل الكويتيين دونوا آرائهم حول التفجير الدموي الذي استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة وخلف عشرات القتلى والجرحى، وجميعهم يدعون إلى التمسك بالوحدة الوطنية في هذه الظروف.

تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامياً باسم ”داعش“ قال في بيانه الذي تبنى فيه التفجير، إنه سيواصل هجماته ضد شيعة الكويت، متهماً إياهم بمعاداة أهل السنة على حد وصفه، ليلقي مزيداً من الرعب في قلوب الكويتيين الخائفين على وحدتهم الوطنية أكثر من خوفهم من التفجيرات المحتملة.

مخاوف بدت واضحة لدى أعلى السلطات في البلد الخليجي، إذا وصل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى موقع الحادث بعد أقل من ساعة على وقوع التفجير، رغم الخطورة الأمنية التي يحملها مثل هذا التحرك.

وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بشكل واضح، إن الهجوم يستهدف الوحدة الوطنية لبلاده، “هذا الحادث يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية ونحن أقوى بكثير من هذا التصرف السيء ووعي المواطن فوق كل شيء وهو الذي سيخذله“.

دبلوماسي كويتي سابق قال لشبكة ”إرم“ إن الشيخ صباح يدرك أن المعركة انتقلت إلى بلاده، وأن قادتها يمتلكون موالين لهم في الداخل، إنه يحاول جمع الكويتيين خلفه، العدو بالنسبة له يعتمد على الفرقة الطائفية.

وأضاف معلقاً على تفجير مسجد الشيعة اليوم الجمعة في العاصمة الكويت، الإجراءات الأمنية تثبت فشلها أمام هذا النوع من الهجمات ليس في الكويت فحسب، بل في كل الدول، رغم الاستعدادات التي اتخذتها وزارة الداخلية نجح صاحب الحزام الناسف بالوصول للمسجد بكل يسر.

ويقول مراقبون إن الكويتيين الذين ظلوا بعيدين عن سجالات النخب السياسية وكتاب الرأي في الصحافة الكويتية النشطة، ذات البعد الطائفي، يجدون أنفسهم اليوم في موقف صعب، فكل اتهام يطلقه طرف، قد يفهمه الطرف الآخر على أنه هجوم عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com