لأول مرة.. فلسطين تقاضي إسرائيل في المحكمة الدولية

لأول مرة.. فلسطين تقاضي إسرائيل في المحكمة الدولية

لاهاي – قدمت السلطة الفلسطينية، الخميس، أول أدلة على جرائم حرب إسرائيلة إلى المحكمة الجناية الدولية في محاولة لتسريع تحقيق المحكمة بشأن انتهاكات ارتكبت خلال الصراع في قطاع غزة العام الماضي.

وقد يضع هذا التحرك إسرائيل في مأزق لأنه يتعين عليها أن تقرر ما إذا كانت ستتعاون مع تحقيق المحكمة الدولية أو ستجد نفسها معزولة ضمن عدد قليل من البلدان التي ترفض العمل مع مدعي المحكمة.

وتنفي إسرائيل المزاعم بأن قواتها ارتكبت جرائم حرب خلال حرب غزة في عام 2014، وتتهم المسلحين الإسلاميين الذين يسيطرون على القطاع بارتكاب ”فظائع“ بإطلاق آلاف الصواريخ على تجمعات سكنية إسرائيلية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بعدما اجتمع مع كبيرة مدعي المحكمة فاتو بنسودا، إنه قدم ملفات عن صراع غزة والمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة ومعاملة السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.

وقال المالكي ”فلسطين هي اختبار لمصداقية الآليات الدولية، اختبار لا يملك العالم رفاهية أن يفشل فيه، فلسطين قررت أن تسعى لنيل العدالة وليس الثأر“.

وقال أحد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: ”التحرك الفلسطيني ليس إلا محاولة للتلاعب بالمحكمة الجنائية الدولية، ونأمل ألا يقع المدعي في هذا الفخ“.

وقال محققون تابعون للأمم المتحدة، الاثنين الماضي، إن إسرائيل والجماعات الفلسطينية ارتكبت تجاوزات خطيرة للقانون الإنساني الدولي خلال الصراع قد تصل إلى حد جرائم الحرب.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والتي لا تملك قوة شرطة أو سلطات خاصة بها لإنقاذ القانون، في أمر الجرائم المزعومة من طرفي الصراع لكنها لا تستطيع أن تلزم إسرائيل بأن تقدم لها معلومات.

وقال المالكي إنه اتفق مع المدعين على موعد لزيارة يقومون بها للأراضي الفلسطينية دون تحديد للموعد، مضيفاً: ”يعتمد ذلك على قدرتهم على دخول الأراضي الفلسطينية دون مشاكل“.

وصرح المدّعون بأنهم يعتزمون القيام بزيارات ميدانية للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنهم لم يسعوا بعد للحصول على إذن رسمي من إسرائيل، وفقاً لرويترز.

ورفضت إسرائيل تقرير الأمم المتحدة بشأن جرائم حرب محتملة قائلة إن قواتها التزمت بأعلى المعايير الدولية، فيما تجاهلت حركة حماس الاتهامات ضدها، ودعت إلى محاكمة قادة إسرائيليين.

ونظراً لأن إسرائيل ليست عضواً في المحكمة، فهي ليست ملزمة بالتعاون مع التحقيق رغم الضغوط الدولية عليها، لكن مقاطعة المدّعين قد تضع إسرائيل في موقف حرج، في وقت ترى فيه إسرائيل أن السلطة الفلسطينية ليست دولة، ولا ينبغي السماح لها بأن تكون عضواً في المحكمة.

وتزعم إسرائيل أيضاً بأن تحقيق المحكمة قد يزيد من صعوبة التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com