السودان يرفض إعادة إدراجه بقائمة الدول الراعية للإرهاب‎

السودان يرفض إعادة إدراجه بقائمة الدول الراعية للإرهاب‎

المصدر: الخرطوم - أنس الحداد

أعلنت الحكومة السودانية يوم الثلاثاء رفضها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الذي أصدرته مؤخراً بإعادة إدراج السودان في القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وانتقدت الحكومة الخطوة بشدة، وعدتها تاكيداً لإزدواجية المعايير.

وذكر الناطق الرسمي بأسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق في بيان أصدره يوم الثلاثاء أن إدراج السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب ستتبعه عقوبات اقتصادية من شأنها الإضرار بمصالح الشعب السوداني وتعطيل التنمية في البلاد، مشيراً إلى أن القرار سيؤثر سلباً على الأمن والاستقرار أيضاً.

وأعرب عن اندهاشه لعدم إدانة الولايات المتحدة الأمريكية للحركات المسلحة التي تُمارس ترويع المواطنين وتخريب مقدرات الشعب بجانب عرقلتها للجهود الرامية لإحلال السلام بالبلاد، مشيراً إلى أن التقرير أغفل التعاون الكبير للسودان في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال الصادق إنّ الحكومة السودانية وبحكم مسؤوليتها ظلّت تدعو إلى إيجاد حل شامل ونهائي للنزاعات في البلاد عبر الحوار والتفاوض، تمهيداً لدخول الجميع في العملية السياسية الشاملة التي تقود في نهاية المطاف إلى التداول السلمي للسلطة وإشاعة الأمن والاستقرار في كل أنحاء البلاد.

وأكد أن الحركات المسلحة هي التي ترفض الحوار وأي حلول تقدم لها وتلجأ إلى العمل العسكري لحل خلافات ذات طبيعة سياسية، مما اضطر الحكومة للقيام بواجبها في تأمين المواطنين وبسط الأمن والاستقرار عبر التصدي للمتمردين ودحر مؤامراتهم.

وأشار السفير الصادق في بيانه إلى أن تقارير الإرهاب التي ظلت تُصدرها سنوياً وزارة الخارجية الأمريكية منذ عام 2002، تؤكّد على حقيقة تعاون السودان التام مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب.

وأكد عدم وجود أية أسباب تعيد السودان مجدداً إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً إعادته للملف مجدداً لأسباب سياسية ليست لها علاقة بالإرهاب.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة الماضية، قررت الإبقاء على السودان في اللائحة السوداء، التي دخلها منذ العام 1993، تحت ذريعة دعم وإيواء جماعات إرهابية، وبناء على ذلك فرضت عليه عقوبات شاملة منذ العام 1997 بعد إضافة اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com