الأردن يبدأ ”فعليا“ بضم دروز السويداء السورية للعشائر الحدودية – إرم نيوز‬‎

الأردن يبدأ ”فعليا“ بضم دروز السويداء السورية للعشائر الحدودية

الأردن يبدأ ”فعليا“ بضم دروز السويداء السورية للعشائر الحدودية

دمشق –  أشارت تقارير صحفية عربية، نقلا عن مصدر رسمي أردني، إلى إن الأردن بدأ ”فعليا“ بتقييم اتخاذ قرار بضم الطائفة الدرزية في محافظة السويداء إلى أبناء العشائر الحدودية التي يعمل على تدريبها لصد خطر اقتراب التنظيمات الإرهابية، وخاصةً داعش من حدوده، غير أنه لم يتخذ قراراً بذلك بعد.

وأوضح المصدر أن الدروز أصبحوا مهيئين لدور أردني في تدريبهم وتسليحهم، خاصةً بعد أن بدا على النظام السوري أنه سيتخلى عن حماية هذه المحافظة، واقتراب تنظيم ”داعش“ من المحافظة.

وكان الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الحزب التقدمي الاشتراكي قد أكد أن ”العامل الإسرائيلي يتلاقى مع العامل السوري (النظام) وكلاهما يريدان تأجيج الفتنة بين الدروز وجيرانهم وتحديداً أهل السنة. وكأن الاثنين يلتقيان في مشروع تهجير الدروز من أرضهم. غريبة هذه الصدفة!“.

وذكرت مصادر صحفية مؤخرا أن جنبلاط، طلب من العاهل الأردني عبد الله الثاني لمساعدة في تسليح الطائفة الدرزية في سوريا، والتدخل لحمايتها من الهجمات التي تتعرض لها. وجاء ذلك في إطار زيارة قام بها إلى الأردن، الأربعاء الماضي، سعيا لإنجاز مصالحة بين محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، مضيفاً أن اتصالات تجري حتى الآن بهذا الخصوص، بهدف أن تبقى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خارج النزاع.

وقال جنبلاط: ”ذهبت إلى الأردن كي أجد حلاً معيناً وكي تكون تلك المنطقة منطقة مصالحة. هناك اتصالات مع بعض قادة النصرة والشخص الذي تسبب بالمشكلة في إدلب هو ”أمير“ غير سوري بل تونسي، وقد صدر منهم بيان اعتذار وهذا غير كافي، لكن ربما يفتح المجال أيضاً للمصالحة في تلك المنطقة. ولقد عين ”أميراً“ سورياً في تلك المنطقة كما قيل لي في شمال سوريا“.

وأضاف: ”نحضر للمصالحة فهي منطقة واحدة في النضال في العيش المشترك وفي الوحدة الوطنية سوف نرى الوقت المناسب لتفادي الوقوع في الفتنة التي يريدها النظام في دمشق“. مضيفاً ”هناك أقلية من العرب الدروز في منطقة إدلب وقد خسر النظام كل هذه المناطق إلى جسر الشغور. حدثت هذه المجزرة المستنكرة لكن في النهاية لا مجال إلا أن نتأقلم مع الواقع بأن هناك عدة تنظيمات مسلحة منها جبهة النصرة وجيش الفتح وغيرهم (نحن أقلية) وعندما نرى المشهد السوري وكيف أن أكثر من سبعة ملايين من السوريين مهجرين في بلادهم إلى جانب المهجرين في الأردن ولبنان وتركيا ندرك كم أن المأساة هائلة، لذا أحاول من خلال العلاقات مع تركيا أن يكون الجو مناسباً بين العرب الدروز في شمال سوريا والمحيط“.

ورداً على سؤال من المُحاور، قال الزعيم الدرزي: ”من يدعو إلى التسلح إلا حزب الله وإيران عبر بعض الأدوات اللبنانية؟ من الذي يدعو للتسلح إلا هؤلاء وماذا يخسرون؟ لا شيء“.

وأكد بأن ”النظام السوري لن يبقى لكنه سوف يستميت في التدمير وخلق الفتنة، لذلك لا بد من التعاطي بواقعية مع كل الفصائل المسلحة على الأرض ونتمنى أن تتوحد في قيادة واحدة وطنية وتبني مشروعاً واضحاً لمستقبل سوريا قائم على احترام الرأي الآخر والتعددية والتنوع، لكن هذا سيأخذ وقتً طويلاً“ حسب تعبيره.

ونفى أن يكون أغلبية دروز سوريا مع النظام. قائلا ”هناك أكثر من عشرين ألف جندي يرفضون الالتحاق في الجيش، لا يريدون أن يذهبوا إلى الجبهات ويقتلون إخوانهم من السوريين. إذن، حركة التمرد تزداد لكن تبقى القيادة، قيادة وطنية واعية في جبل العرب تمد اليد إلى الجيش السوري الحر في حوران وتقيم المصالحة وتؤكد على وحدة الأرض والمصير“.

وأردف: ”من المستحيل إقامة دولة درزية فلقد سبق أن واجهها كمال جنبلاط في السياسة. ومن المستحيل على فئة معينة ناضلت في كل المجالات القومية والوطنية أن تعزل نفسها عن محيطها، عدد الدروز 500 ألف لا أكثر ولا أقل، شاركوا في كل الحركات الوطنية والقومية والثورة السورية الكبرى. أما فيما يتعلق في شمال سوريا فهناك على ما يبدو مشروع قيام كيان كردي مستقل والنظام الذي أخذ طائفته العلوية إلى الهلاك قد يلجأ عندما يخسر الشام إلى الجبال أو الساحل العلوي في محاولة أخيرة للبقاء هناك وهذا أمر أيضاً محكوم بالفشل“.

وأضاف جنبلاط: ”أهم شيء أن تبقى سوريا موحدة لكن أيضاً على المعارضة أن تبني مشروعاً وطنياً يحفظ التنوع ويخرج سوريا من دوامة العنف، لكن لا نستطيع أن نطلب اليوم من المعارضة السورية هذا الأمر كون النظام لا يزال يستفحل في القتل والتدمير ودول أصدقاء الشعب السوري لا تفعل شيئاً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com