نتنياهو يهاجم التقرير الأممي عن جرائم ”الجرف الصامد“

نتنياهو يهاجم التقرير الأممي عن جرائم ”الجرف الصامد“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شن رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما حادا ضد تقرير اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة، للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت إبان عدوان ”الجرف الصامد“ العام الماضي ضد قطاع غزة، وقال إن ”التقرير منحاز، وإن إسرائيل ستستمر في ضرب كل من تسول له نفسه تهديد أمنها، بناء على معايير القانون الدولي“. على حد قوله.

وزعم نتنياهو أن اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق في وقائع الجرف الصامد ”تقول إنها تنتمي لمجلس حقوق الإنسان، وتحرص على حقوق الإنسان، ولكنها تدين إسرائيل أكثر من إدانتها للنظام في سوريا، وللنظام الإيراني أو لكوريا الشمالية“، مضيفا أن ”إسرائيل تدافع عن نفسها وتقوم بذلك بناء على معايير دولية“.

ولفت رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى أن ”شخصيات عسكرية أمريكية وأوروبية كانت قد أدلت بشهاداتها لصالح التقرير الداخلي الذي أعدته وزارة العدل الإسرائيلية بالتعاون مع وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي ومجلس الأمن القومي، وأكدوا أن إسرائيل عملت خلال الجرف الصامد من منطلق الدفاع عن النفس“، على حد قوله.

وانتقد نتنياهو إدانة التقرير لإسرائيل، واتهامها بارتكاب جرائم حرب محتملة، وقال إن رئيس تلك اللجنة ”يعتبر من بين الشخصيات المحرضة ضد إسرائيل، وكان يتلقى أموالا من الجانب الفلسطيني“ على حد زعمه.

وأضاف نتنياهو خلال اجتماع كتلة ”الليكود“ الاثنين، أن ”إسرائيل لا ترتكب جرائم حرب، وأن كل بلد يريد الحياة سيتعامل مع التهديدات التي تطاله بنفس الأسلوب“، منتقدا التقرير الذي ”يريد أن تجلس إسرائيل مكتوفة الأيدي أمام تعرض مواطنيها لآلاف الصواريخ“ على حد قوله.

وكان تقرير اللجنة التابعة للأمم المتحدة قد اتهم ظهر الاثنين كلا من إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب خلال عملية الجرف الصامد صيف 2014. وعقدت اللجنة مؤتمرا صحفيا في جنيف، وأشارت إلى مقتل 1462 مواطنا فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي، ثلثهم من الأطفال، وإطلاق 4800 صاروخ على إسرائيل تسبب في مقتل 6 إسرائيليين خلال العملية.

وأعرب التقرير عن شكوكه في طبيعة الأوامر العسكرية الإسرائيلية بشأن قصف البنايات السكنية عبر الطائرات، أو استخدام المدفعية لقصف مناطق وهدم أحياء كاملة في قطاع غزة، معربا عن اعتقاده بأن تلك الأوامر ربما تشكل انتهاكا للقانون الدولي.

واتهت اللجنة حركة حماس بإطلاق الصواريخ بدون تمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ما اعتبرته أيضا انتهاكا للقانون الدولي. ولكن متحدث باسم حركة حماس أكد ردا على التقرير أن حماس كانت تستهدف مواقع عسكرية فقط.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد استبقت صدور تقرير اللجنة، الخاصة التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت إبان عدوان ”الجرف الصامد“، ونشرت الأحد الماضي تقريرا داخليا، شارك في إعداده كل من وزارة الخارجية والعدل وهيئة الأمن القومي، فضلا عن جيش الاحتلال، محاولا تبرأة إسرائيل أمام المجتمع الدولي من الجرائم التي تم توثيقها خلال وبعد العدوان.

وزعم التقرير الداخلي أن إسرائيل اتبعت جميع الإجراءات الإنسانية خلال الحرب، وسهلت دخول الطواقم الطبية والأغذية إلى قطاع غزة، وأن حركة حماس ”تعمدت مهاجمة المعابر الحدودية التي تدخل منها البضائع“. كما تطرق التقرير للفترة التي تلت العملية، وزعم أن إسرائيل واصلت تقديم المساعدات الغذائية والإنسانية للمواطنين في غزة عن طريق منظمات دولية.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com