مزارعون فلسطينيون في حقول الزيتون
مزارعون فلسطينيون في حقول الزيتون أ ف ب

"مصدر رزقهم".. مزارعو الضفة ممنوعون من الوصول لأراضيهم

تُقيّد السلطات الإسرائيلية وصول المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى أراضيهم، بسلسلة من الإجراءات، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما يؤدي إلى معاناة اقتصادية.

وأغلق الجيش الإسرائيلي الطرق الرئيسة والفرعية في عدد من محافظات الضفة الغربية، كما منع الاقتراب من المستوطنات أو المناطق القريبة منها، خاصة بعد دعوة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إنشاء مناطق عازلة في الضفة الغربية.

وتسببت هذه الإجراءات بمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم لقطف ثمارها أو حتى للعناية بها، في ظل اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين خاصة في المناطق المتاخمة للمستوطنات.

جنود إسرائيليون يقطعون طريقًا زراعيًّا قرب بلدة ترمسعيا في رام الله
جنود إسرائيليون يقطعون طريقًا زراعيًّا قرب بلدة ترمسعيا في رام اللهوكالة وفا

اعتداءات متواصلة

وقال المزارع الفلسطيني عبدالله أبو عود، من بلدة ترمسعيا في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، إنه تعرَّض للضرب من قبل الجيش الإسرائيلي خلال قطف ثمار الزيتون، التي كان يعتمد عليها كمصدر دخل رئيس له ولعائلته.

وأضاف أبو عود لـ"إرم نيوز": "أملك في أرضي 4000 شجرة زيتون تنتج كل عام آلاف اللترات من زيت الزيتون الذي نصدره للخارج، وفي هذا العام، وبسبب حرماني من قطف الزيتون وصل الإنتاج إلى أقل من 5% مما كان في السابق"، مشيرًا إلى تكرار وقائع الاعتداء وحرق المحاصيل من قبل المستوطنين في البلدة.

وأشار إلى أن عددًا من أفراد الأمن بمستوطنة (شيلو) الإسرائيلية القريبة من أرضه، اعتدوا عليه بوحشية، خلال محاولته وعدد من أفراد أسرته قطف ثمار الزيتون من أرضهم.

إحراق أشجار وممتلكات لمواطنين في ترمسعيا برام الله
إحراق أشجار وممتلكات لمواطنين في ترمسعيا برام اللهوكالة وفا

جيران المستوطنات

وقال المزارع إبراهيم حورتي من قلقيلية جنوب الضفة الغربية لـ"إرم نيوز"، إن "الزراعة مهنة ورثتها أبًا عن جد، وهي شغفي ومصدر رزقي، وخاصة زراعة الجوافة التي تشتهر بها قلقيلية".

وأضاف أن "المُزارع في قلقيلية يُعاني من عدد من التحديات خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي للمدينة بالجدار من جهة، وابتلاع الأراضي من جهة أخرى".

وزاد حورتي "أرضي بجانب المستوطنة، ومع أي حدث في الضفة الغربية يتمّ التنكيل بنا والاعتداء علينا في أرضنا، وأحيانًا نمتنع عن زيارة أرضنا خوفًا من اعتداء الجنود الإسرائيليين".

وتابع "المزارعون يواجهون مشكلات في تسويق منتجاتهم بسبب تعذّر الوصول إلى أراضيهم، والإغلاقات الإسرائيلية، والتشديدات منذ السابع من أكتوبر".

إغلاق شارع التفافي حول ترمسعيا في رام الله
إغلاق شارع التفافي حول ترمسعيا في رام الله إرم نيوز

قطاف في الحرب

في الإطار، أوضح أمير داوود مدير عام التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن "الحرب على قطاع غزة تزامنت مع موسم قطف الزيتون سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة؛ ما أثر بشكل كبير على موسم الزيتون، إذ انخفض الإنتاج إلى حدوده الدنيا".

وأضاف المسؤول لـ"إرم نيوز" أن "أكثر من نصف مليون دونم مزروعة بالزيتون لم يستطع المواطنون الوصول إليها من أجل قطفها وإصلاحها وزراعتها"، مشيرًا إلى أنه في موسم العام 2023 وصل إنتاج الزيتون إلى 11 ألف طن فقط من أصل 33 ألف طن كانت مسجلة في عام 2022".

وأشار داوود إلى أن السلطات الإسرائيلية لا تكتفي بمصادرة الأراضي التي تحيط بالمستوطنات فقط، ولكن تمنع أيضًا وصول المواطنين إلى مئات الدونمات التي تحيط بها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com