محلل إسرائيلي: حزب الله ونظام الأسد وراء شائعات إبادة الدروز

محلل إسرائيلي: حزب الله ونظام الأسد وراء شائعات إبادة الدروز

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تزعم مصادر إسرائيلية أن حزب الله ونظام بشار الأسد يسعيان لجر إسرائيل إلى الحرب السورية، ويدفعانها باتجاه شن هجمات ضد الفصائل السورية المعارضة لنظام الأسد التي تقترب من دمشق، وأنهما يتبعان تكتيكا يعتمد على ”نشر دعاية بين الدروز في إسرائيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعبر الرسائل الهاتفية، للإيحاء بأن إخوانهم من الدروز في سوريا أمام خطر إبادة“.

وبحسب ما أورده رون بن يشاي، محلل الشؤون العسكرية بصحيفة يديعوت احرونوت الخميس، فإن ”هناك الكثير من الدروز في سوريا يؤيدون نظام الأسد، ويدعمون جهود حزب الله في سوريا ضد التنظيمات السُنية المتشددة، وأن جبل الدروز وكذلك بلدة مجدل شمس الواقعة في هضبة الجولان، تضم الكثير من الدروز الذين يرون أن النظام العلوي يمتلك الشرعية، ويعلنون ولائهم له ويعادون إسرائيل“، على حد قوله.

ولفت بن يشاي في تحليله إلى أن الكثير من المواطنين الإسرائيليين وبخاصة الدروز، ”لا يعلمون أن الدروز السوريين أعداء إسرائيل هم من يشنون حملات تحت شعار (إنقاذ دروز سوريا) بهدف جر إسرائيل إلى التدخل العسكري ضد التنظيمات المناهضة لنظام الأسد وحزب الله“.

واعتبر بن يشاي أن هذا هو أحد التناقضات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأن حزب الله ونظام الأسد ”يستغلان دروز سوريا الموالين لهما، ويحاولان الدق على وتر التزام دولة إسرائيل تجاه الطائفة الدرزية، لكي تتدخل عسكريا لصالحهم، وتقوم بشن هجمات ضد المتمردين السُنة المتجهين صوب دمشق“.

ويقول بن يشاي إن ”شخصيات إسرائيلية لديها صلة بوضع التقديرات الإستراتيجية، لاحظت في الأسابيع الأخيرة وابلا من الشائعات التي تأتي من سوريا وتنتشر كالنار في الهشيم في إسرائيل، تتحدث عن مذابح، إما ارتكبت أو على وشك الوقوع بحق دروز سوريا، بواسطة تنظيم جبهة النصرة أو داعش، وبخاصة في السويداء وبلدة الحضر“، مضيفا أن ”هذه الشائعات أدت إلى تدفق آلاف اللاجئين الدروز إلى الحدود الإسرائيلية، ما تسبب في إعلان إغلاق بعض المناطق الحدودية“.

ويشير المحلل الإسرائيلي إلى أن المعارضة نجحت بالفعل في طرد الجيش السوري من مناطق حيوية بالقسم السوري من الجولان، بما في ذلك مواقع قريبة لبلدة الحضر، فضلا عن استهداف مطار عسكري إستراتيجي جنوب السويداء عاصمة جبل الدروز، ولكنهم لم يداهموا القرى الدرزية في تلك المناطق، ولا يمتلكون نوايا لفعل ذلك.

وذكر بن يشاي بواقعة قتل 22 درزيا بواسطة عناصر من جبهة النصرة في إحدى قرى إدلب شمالي سوريا، بزعم رفضهم إعلان إسلامهم والانضمام للتنظيم، ولكن المفاجأة كانت حين قدم التنظيم اعتذارا، وتوعد من قتل الدروز بالقصاص.

وذهب المحلل الإسرائيلي إلى أن ”اعتبارات دينية غير معلومة قد تكون سببا في ولاء الدروز لنظام الأسد ضد التنظيمات السُنية، تماما مثلما يعلنون الولاء للجيش الإسرائيلي (بالنسبة لدروز إسرائيل)، وأن إسرائيل في المقابل لا يمكنها التخلي عن الدروز الحاملين لجنسيتها، حيث يوجد بين الطرفين ”تحالف دم“ لا يمكن نقضه“.

”وبناء على هذا التحالف، ساد الاعتقاد بأن إسرائيل ملزمة بحماية جميع الدروز في أي مكان، تماما مثل التزامها بحماية اليهود في العالم، حتى من لا يحملون جنسيتها، ولكنها عمليا لم ترسل على سبيل المثال قواتها لإنقاذ يهود سوريا الذين عانوا تحت حكم عائلة الأسد“.

ويوضح ”في الفترة 1973 – 1974 حين كان الجيش الإسرائيلي على مسافة 40 كيلومترا من دمشق  امتنعت إسرائيل عن إنقاذ يهود سوريا رغم أنها كانت قادرة على فعل ذلك“.

ويقدر المحلل الإسرائيلي أن ”تلك الاعتبارات تعني أن إسرائيل لن تتدخل لصالح دروز سوريا، أو تسمح لدروز إسرائيل بالعمل على مساعدة نظرائهم في سوريا بشكل علني، كما أنها ليست على استعداد لاستيعاب مئات الآلاف من اللاجئين الدروز السوريين داخل إسرائيل“.

وعبر بن يشاي عن اعتقاده بأن ”النموذج الأقرب هو مساعدة الدروز الموالين لإسرائيل في سوريا بشكل سري، على غرار ما فعلته مع الأكراد في العراق في سنوات السبعينيات من القرن الماضي، أو مع المسيحيين في جنوب السودان، ولكنها تضع في الاعتبار أن قطاعا كبيرا من الدروز السوريين يوالي نظام الأسد، ويعادون إسرائيل ويرفضون مساعداتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com