اليمنيون يأملون في هدنة رمضانية – إرم نيوز‬‎

اليمنيون يأملون في هدنة رمضانية

اليمنيون يأملون في هدنة رمضانية

المصدر: إرم- أحمد الصباحي

يضع اليمنيون أيديهم على قلوبهم في ظل استمرار الحرب في أكثر من محافظة يمنية، ومع قدوم شهر رمضان المبارك، يأمل الكثير منهم أن تتوقف رحى الحرب وأن يعود الأمان إلى المدن المنكوبة جراء القصف الجوي لقوات التحالف والحرب البرية بين المقاومة الشعبية والمليشيات الحوثية المدعومة بقوات المخلوع علي عبدالله صالح.

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعشيها المواطنون من انعدام المشتقات النفطية والغاز والمواد الغذائية بسبب توقف الكثير من الموانئ والحظر الجوي على المطارات اليمنية، واستنزاف للمخزون الغذائي خلال الأيام الماضية، فضلاً عن سيطرة المليشيات الحوثية على القرار في اليمن واستحواذها على الكثير من المواد الغذائية والمشتقات النفطية واستغلالها في ما أطلقته عليه المجهود الحربي، أي توزيعها على المقاتلين في صفوفهم والأسر الموالية لهم، تزداد الحاجة لتلك الهدنة المرتقبة.

وتكمن مأساة اليمن في نزوح عشرات الآلاف من الأسر، من المناطق التي تجري فيها مواجهات عسكرية وقصف جوي لمواقع عسكرية، حيث نزح الكثير من مدينة عدن ولحج والضالع وشبوة وتعز وصنعاء إلى بعض المحافظات الوسطى كتعز والحديدة والكثير منهم توجه نحو الأرياف البعيدة عن المواجهات.

لكن المشكلة تكمن في عدم امتلاكهم لما يسد رمق حياتهم اليومية وأطفالهم وأسرهم، فضلاً عن عدم قدرتهم على العمل في ظل توقف الأعمال اليدوية والمهن الحرفية، وتوقف الكثير من المصانع والأشغال بسبب أزمة المشتقات النفطية، ما يجعلهم تحت رحمة المساعدات والحملات الإغاثية التي لا تصل إليهم إلا بشكل نادر ولا تصل إلى كل الأماكن في اليمن.

ويأمل الكثير من اليمنيين في وضع هدنة عسكرية على الأقل خلال أيام شهر رمضان المبارك، لكي يستعيدوا أنفاسهم، فضلاً عن تمنياتهم لإيقاف الحرب بشكل نهائي، كونهم تضرروا منها كثيراً وأهلكت الكثير من تجارتهم ومحصولاتهم الزراعية وفقد الكثير منهم أعمالهم في الشركات والمؤسسات الخاصة، وحرمان الموظفين من استلام مرتباتهم الشهرية بسبب تفلت المؤسسات الحكومية وتحول القرار إلى يد المليشيات.

وحسب الإعلامي اليمني عادل اليافعي، فإن أهل عدن بلا رواتب للشهر الرابع على التوالي، وقيادات الدولة تعيش في أريحية داخل الرياض. وأضاف متسائلاً: هل نظل مكتوفي الأيدي ونترك أبطال المقاومة وأسرهم وحاضنتهم فريسة للجوع والحاجة، شباب يقدمون أرواحهم رخيصة فداء للجنوب فهل نبخل عليهم وعلى عوائلهم بدراهم معدودة تسد الرمق وتعينهم على شهر رمضان الكريم، خصوصا وأن شهر رمضان تكون الأجواء نار، في ظل انعدام الكهرباء وانقطاع المياه والغذاء يكاد يكون معدوماً.

وحسب شهادات العديد من المواطنين فان المواد الغذائية والمشتقات النفطية تشهد ارتفاعاً متسارعاً بطريقة جنونية ومن الصعب الحصول عليها إلا بعد طوابير طويلة تمتد لأيام وأسابيع.

وقال شاهد عيان آخر، أن بعض التجار يمارسون استغلال الأوضاع التي تمر بها اليمن، عبر تخزين المواد الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية، ثم يبيعونها بأسعار باهظة الثمن ولأشخاص محدودين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com