جزائريون يطالبون هولاند بالاعتذار وفرنسا تحذّر رعاياها – إرم نيوز‬‎

جزائريون يطالبون هولاند بالاعتذار وفرنسا تحذّر رعاياها

جزائريون يطالبون هولاند بالاعتذار وفرنسا تحذّر رعاياها

المصدر: الجزائر – من جلال مناد

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والساحات العامة في الجزائر،  بردود فعل غاضبة عقب تحذيرات أطلقتها وزارة الخارجية الفرنسية لرعاياها من السفر إلى الجزائر بزعم وجود مخاطر إرهابية على الحزام الحدودي للبلاد.

مزاعم باريس

التحذير الرسمي الفرنسي، يأتي في الوقت الذي يزور فيه الرئيس فرانسوا هولاند الجزائر، في جولة خاطفة غدا الاثنين، يلتقي خلالها نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء عبد المالك سلال ورئيسي غرفتي البرلمان عبد القادر بن صالح ومحمد العربي ولد خليفة، وفق ما رددته أوساط حكومية جزائرية.

و أشار بيان الخارجية الفرنسية، إلى أن  ”الخطر الإرهابي لا يزال قائما بسبب اضطراب الوضع الأمني في ليبيا ومنطقة الساحل عموما، و كذا على حدود الجزائر مع تونس“.

الغضب

وصف القيادي في حزب العدالة والتنمية المعارض عيسى عمروسي ، خرجة باريس بأنها ”تقليد خسيس دأبت عليه السلطات الفرنسية إذ تظهر ما لاتبطن وهي بذلك تثبت فشل النظام الجزائري الباحث عن شرعية من قصر الإيليزيه“.

وذكر عمروسي في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن ”شرائح واسعة من المجتمع الجزائري ترفض زيارة هولاند لعدة اعتبارات يرفض النظام الحالي أخذها بعين الاعتبار“.

في غضون ذلك، رفع مجاهدون شاركوا في الثورة ضد المستعمر الفرنسي عام 1954 وباحثون في التاريخ و متخصصون في علم الإجتماع وكتابا، عريضة احتجاجية إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تطالبه بـ“تحمل مسؤولياته التاريخية والدستورية في صيانة تاريخ الشهداء و الذاكرة الوطنية و حمايتها من لعنة تناسي المسخ الكولونيالي“.

و عبر المحتجون عن أسفهم لكون العلاقات الجزائرية الفرنسية ”لا تسير في طريق الندية“، مشيرين إلى أن ”أي تعاون ثنائي يجب أن يمر حتما عبر الاعتذار عن مخلفات المرحلة الاستعمارية، التي تركت جرائم حرب وإبادة بشعة في حق الشعب الجزائري على مدار 132 عاما“.

و حث الغاضبون، على منحى العلاقة القائمة حاليا بين عدوي الأمس، السلطات الجزائرية  أن ”تفعل اللجنة المشتركة حول الأشريف الجزائري جرّاء سطو فرنسا على ذاكرة الأمة عشية انتهاء حرب التحرير الوطني“.

وطالب الموقعون على العريضة التي تحصلت شبكة ”إرم“ الإخبارية على نسخة منها، حكومة رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال بـ“استرجاع مختلف الآثار المادية للحضارة الجزائرية وكذا المخطوطات التي تزخر بها متاحف فرنسا ومكتباتها“.

بوتفليقة أمام التاريخ

ويظهر أن فئة من مجاهدي الثورة التحريرية، التي أطاحت بالمستعمر الفرنسي و معهم مثقفون وأكاديميون، يحاولون ”التبرأ“ من التجاهل الرسمي الذي تبديه الحكومة الجزائرية إزاء مطلب الاعتذار و استرجاع مواد أرشيفية قيمة ترفض فرنسا الإفراج عنها.

ويشم المعارضون لزيارة فراسنوا هولاند ”رائحة مشبوهة“ في زيارة ساكن قصر الإيليزيه إلى الجزائر ، لذلك تحركوا في اتجاه تبرئة الذمة أمام التاريخ وتحميل مسؤولية ”طي ملف الاعتذار والأرشيف“ للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو  واحد من مجاهدي ثورة نوفمبر الكبرى ثم صانع دبلوماسية الجزائر المستقلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com