مقتل دروز إدلب يثير ردود أفعال متباينة في لبنان – إرم نيوز‬‎

مقتل دروز إدلب يثير ردود أفعال متباينة في لبنان

مقتل دروز إدلب يثير ردود أفعال متباينة في لبنان

المصدر: بيروت - من جاد نعمة

انشغل لبنان، الخميس، بحال الدروز في سوريا، خصوصاً بعد الحادث الذي وقع في بلدة قلب لوزة في ريف إدلب بإقدام جبهة النصرة على مقتل نحو 23 درزياً.

وتوالت ردود أفعال الزعماء السياسيين على تلك الواقعة، فمن يؤيد النظام السوري اغتنم الفرصة لإثبات نظريته مستقوياً ضد الفريق الآخر بهذا الحادث، ومن يعارض النظام السوري أكد أن الأخير تسبب بهذه الفوضى، مؤكداً أن ما جرى لا يصل لدرجة المجزرة.

وتزامن الحادث في إدلب مع تقدم المعارضة السورية في اتجاه السويداء، حيث وصلت الاشتباكات إلى مطار الثعلة العسكري، ما طرح تساؤلات لبنانية عديدة عن مصير الدروز في السويداء.

وذكر الناشط السوري المعارض إبراهيم الإدلبي لشبكة ”إرم“ الاخبارية أن الحادث في قلب لوزة يعود سببه إلى معارضة أحد الدروز تسليم منزله إلى ”النصرة“، التي تفرض على كل الأهالي إسكان النازحين والمقاتلين في منازل عسكريي النظام السوري وشبيحته“، مضيفاً: ”اعترض صاحب المنزل فحصل تلاسن تطور إلى اطلاق نار وانتهى بمقتل نحو 20 درزياً ومقاتليْن من الجبهة“.

وأشار الإدلبي إلى أن المتسبب الرئيسي في الحادث هو شخص يدعى أبو عبد الله التونسي الملقب بـ“السفينة“، والذي يتعامل مع الدروز بقسوة، ويفرض عليهم الكثير من المطالب، وبعد الحادثة سحبت قيادة النصرة التونسي وعناصره من البلدة، وكلفت مجموعة أخرى لإدارة الوضع مع الأهالي، في وقت تدخلت فيه حركة ”أحرار الشام“ لإنهاء حالة التوتر.

من إدلب إلى لبنان

في لبنان، سارع ”الحزب التقدمي الاشتراكي“ إلى توضيح ملابسات الحادثة واستنكرها قبل توظيفها في السياسة الداخلية، معتبراً أن ”المعلومات التي تم الترويج لها مغايرة للحقيقة، خاصة فيما يتعلق بذبح ”الموحدون الدروز“.

ولفت الحزب إلى أن ما حصل هو إشكال بين عدد من الأهالي وعناصر من جبهة النصرة، مستغرباً حملة التحريض المنظمة التي قامت بها بعض الأوساط السياسية والإعلامية بهدف تأجيج المشاعر وإذكاء نار الفتنة.

وكان رئيس الحزب ”التقدمي الإشتراكي“ النائب وليد جنبلاط، كشف في تغريدة له على حاسبه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، عن اجتماع طارىء للمجلس المذهبي الدرزي لمناقشة أحداث أدلب“.

أما الوزير السابق الداعم للنظام السوري وئام وهاب، فأطل بمؤتمر صحفي أعلن فيه الاستعداد لإنشاء جيش يضم أكثر من 200 ألف شخص من دروز سوريا ولبنان والعالم للدفاع عن السويداء، لافتاً إلى أن كل من يتعاطى مع ”جبهة النصرة“ من لبنان غير مرغوب به وعليه مغادرة الأراضي اللبنانية“.

ومن المتوقع أن يطل، الجمعة، الزعيم الدرزي النائب طلال أرسلان ليطلق جملة من المواقف تعليقاً على ما يجري في سوريا.

واعتبرت أوساط درزية قريبة من الحزب الاشتراكي أن الوزير وهاب أفرط في رد فعله على الإشكال الذي حصل في إدلب، وما قاله لا يندرج سوى في إطار الخطابات السياسية، في وقت يستلزم تهدئة الأوضاع وتوجيه الدروز نحو خيارات تحميهم لا تقتلهم.

وأكدت الأوساط أن النظام يحاول أن يدفع الدروز إلى مقاتلة قوات لمعارضة السورية وسيفشل في هذا الأمر، على حد تعبيرهم، مشيرين إلى أن ما حصل في إدلب بحصل يومياً في مناطق سنية ومسيحية وشيعية أخرى، والدرزي لا يريد مواجهة أحد ولا القتال نيابة عن أحد، بل يبحث فقط عن السلام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com