”الشيوعي اللبناني“ ينفي مشاركته في معارك القلمون‎

”الشيوعي اللبناني“ ينفي مشاركته في معارك القلمون‎

المصدر: جاد نعمة - بيروت

تتردد معلومات في الأيام الأخيرة في البقاع ومناطق لبنانية أخرى أن عناصر من الحزب الشيوعي اللبناني يشاركون في القتال الدائر في سوريا ضد مسلحي المعارضة الذين يحققون انتصارات في أكثر من محافظة سورية.

ويذكر أن الشيوعيين اللبنانيين كانوا من السباقين في قتال الاحتلال الإسرائيلي في صفوف ”جبهة المقاومة الوطنية“ في الثمانينات من القرن الفائت وصولا الى أوائل التسعينات بفعل سيطرة ”حزب الله“ على العمل المقاوم في الجنوب. وتراجع سطوع نجم الشيوعي بعد زوال الاتحاد السوفياتي السابق وانحسار موجة اليسار في لبنان في مقابل غلبة الطوائف على المشهد. وكان للحزب الشيوعي استنفار في تموز 2006 إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وعن مشاركة شباب من ”الشيوعي“ في الحرب السورية،  يقول الأمين للحزب الدكتور خالد حدادة لشبكة ”إرم“ الاخبارية: ”لا بد من الإشارة إلى أن الخطر الإرهابي يساوي الخطر الإسرائيلي. وعند وقوع الاجتياح الإسرائيلي أو تهديده للبنان لا نقصر في المهمة لمواجهته. وسبق أن حذرنا من إرهاب الجماعات التكفيرية وضررها على لبنان. واستنفر شبابنا في البقاع وخصوصا الذين  يقطنون في البلدات الحدودية والمقابلة للسلسلة الشرقية ونحن لا نخفي هذا الأمر“.

وأثارت صورة لمجموعة من مقاتلي الحزب الشيوعي ضجة بين اللبنانيين، بعد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها مجموعة من الشباب يرتدون البزة العسكرية ويحملون السلاح، وأدرجت في إطار المشاركة في المعارك في جرود القلمون، لكن حدادة قال: ”لا نشارك في القتال داخل سوريا لأسباب عدة وإن كنا لا نعارض مواجهة الجماعات الإرهابية في إطار جبهة موحدة وبدعم من الجيش السوري النظامي لأن الفصائل المتطرفة على أنواعها تشكل خطرا على سوريا ولبنان وكل بلدان المنطقة“.

أما إذا دخلت مجموعات عسكرية من هذه التنظيمات إلى الأراضي اللبنانية فسيكون ”الشيوعي“ مستعداً للمواجهة، ويوضح حدادة: ”سندعو عندها إلى الاستنفار العام في صفوف الشيوعيين لأننا لا نقبل بمشاهدة استباحة بلدنا وسنواجههم بالسكاكين لو اقتضى الأمر. وما يفعله رفاقنا في البقاع في الأيام الأخيرة هو وقوفهم مع عائلاتهم وحمايتها وتنفيذ حراسات ليلية على غرار ما تفعله جهات حزبية أخرى في البقاع“.

وفي شأن تأييد ”الشيوعي“ لمشاركة ”حزب الله“ في الحرب التي يخوضها في سوريا في ظل المعارضة التي يلقاها من شريحة واسعة من اللبنانيين، يقول حدادة: ”ثمة جهات لبنانية سبقت حزب الله في التوجه إلى سوريا. ولا نعارض الوقوف في وجه الجماعات الإرهابية التي لا تبغي إلا تخريب المنطقة“.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com