حزب الله يتبنى سياسة عون ”أنا أو لا أحد“ وداعش يدخل معركة الجرود

حزب الله يتبنى سياسة عون ”أنا أو لا أحد“ وداعش يدخل معركة الجرود

المصدر: إرم ـ جاد نعمة  

 في ظل انشغال ”حزب الله“ بمعركته في جرود عرسال، تفاجأ بهجوم مباغت نفذه تنظيم ”الدولة الاسلامية“ على خمسة مواقع للحزب بين جوسية السورية وبلدة القاع اللبنانية، في مؤشر إلى خلط أوراق المعركة في جرود عرسال المتواصلة.

وسيطر تصريح نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم على المشهد السياسي، بتأكيده ”إما النائب ميشال عون في رئاسة الجمهورية أو الفراغ“، حيث توالت الردود عليه من فريق ”14 آذار“ الذي اعتبر أن قاسم حرق إمكانية وصول عون إلى الرئاسة.

وأكدت أوساط قيادية في ”14 آذار“ لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن ”تصريح قاسم يؤكد هوية الجهة التي تعطل الاستحقاق الرئاسي، فهم يريدون رئيس جمهورية وفقاً لمقاسهم، يتناسب مع الأجندة الإيرانية“، واعتبرت أن ”حزب الله بهذا التصريح قضى على آخر حظوظ عون للوصول إلى القصر الرئاسي إن كانت هناك من فرص، خصوصا مع اعتماده سياسة عون نفسها ”أنا أو لا أحد“.

 وأكدت المصادر ترحيب كل قوى ”14 آذار“ بالحوار القائم بين ”التيار الوطني الحر“ الذي يقوده عون و“القوات اللبنانية“ بقيادة سمير جعجع، معتبرة أن ”14 آذار مع أي مساحة للتلاقي بين الأفرقاء، خصوصا في ظل الأجواء المتشنجة سياسياً في البلد“، معتبرة أن ”عون عطل الموقع الرئاسي ويريد اليوم تعطيل الحكومة بعدم مشاركته، فهل هكذا هي الديموقراطية؟ بالتعطيل وشل المؤسسات؟“.

من جهة أخرى أكدت مصادر سورية معارضة  لـ“إرم“ مقتل أكثر من 4 عناصر من الحزب في الهجوم الذي استهدف خمس نقاط عسكرية.

وأضافت ”المجموعة التي نفذت الهجوم تتبع للقيادي في داعش موفق أبو السوس من القصير وهو قائد كتيبة الفاروق المستقلة سابقاً، وبات بعد مبايعته التنظيم بداية العام، المسؤول العسكري لداعش في الجرود“.

واعتبرت المصادر أن ”الضربة التي وجهها التنظيم للحزب خلطت أوراق المعركة، وخففت الضغط عن جرود عرسال، إذ بات حزب الله مجبراً على إعادة توزيع عناصره وإرسال التعزيزات إلى تلك المنطقة التي كانت سهلة بالنسبة إلى داعش في ظل عدم تعزيزها من ”حزب الله“ الذي لم يكن مستعداً لمثل هذا الهجوم“، ورأت أن ”داعش تحاول أن تلميع صورته من جديد بهذا الهجوم، وأن يدخل اللعبة بعدما تقهقر في معارك مع جيش الفتح بالقلمون في الفترة الأخيرة“.

وتزامن مع معركة جرود عرسال، زيارات متتالية لأهالي العسكريين إلى الجرود حيث التقوا بأبنائهم المخطوفين لدى ”جبهة النصرة“، واعتبرت المصادر أن ”النصرة تحاول أن تقول للرأي العام أن الجرود لا تزال آمنة وأن أميرها أبو مالك الشامي الذي حضر أحد اللقاءات لا يزال في الجرود ولم يهرب إلى بلدة عرسال كما زعم إعلام حزب الله، كما أن الجبهة تؤكد بذلك أن الجرود ليست بقبضة الحزب“ موضحةً أن ”عناصر حزب الله متواجدون في تلال الرهوة فقط من ناحية بلدة نحلة، ومن هناك يسيطرون نارياً على مناطق واسعة من الجرد“، واصفة المعركة بـ“الطويلة وتعتمد على مسار المعارك في الداخل السوري، وأمس بدأت مؤشرات تعطل تقدم ”حزب الله“ مع هجوم داعش من جهة وسيطرة المعارضة السورية على قاعدة عسكرية في درعا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة