”إرم“ تكشف ورطة الحكومة مع السيسي

”إرم“ تكشف ورطة الحكومة مع السيسي

المصدر: إرم - شوقي عصام 

يبدو أنه مع انتهاء العام الأول من فترة ولاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيكون هناك إطاحة بمجموعة من وزراء حكومة ”إبراهيم محلب“ وذلك بسبب عجز الموازنة العامة للدولة في العام المالي الحالي 2014 – 2015، الذي سينتهي في 30 يونيو / حزيران الجاري، وأيضًا عدم قدرة الحكومة على تخفيض العجز في الموازنة العامة الجديدة التي ستبدأ في 1 يوليو / تموز المقبل 2015 – 2016.

 وفي الوقت الذي يتردد في الوسط السياسي والحكومي بحسب مراقبين، أن هناك تغييرًا موسعًا سيطال عددًا كبيرًا من الوزراء، كان الصدام الوشيك بين ”السيسي“ وحكومته التي تقدمت بمشروع قانون الموازنة الجديدة منذ أيام لديوان رئاسة الجمهورية، ليقوم بإصدارها ”السيسي“ بعد اعتمادها، إلا أن الرئيس المصري بحسب مصادر رئاسية، رفض الموازنة بشكل قاطع لعدة أسباب تدور حول عدم تحمل عدد من الوزراء المسؤولية من جهة في إدارة الاعتمادات المخصصة لهم، وأيضًا تقديم بنود بالموازنة الجديدة، تؤثر بشكل مباشر على محدودي الدخل.

 الأزمة التي اتضحت للجميع من خلال لقاء بين ”السيسي“ وحكومته في افتتاح بعض المشروعات السبت الماضي، حيث كانت هناك توصية من جانب المكتب الإعلامي الرئاسي للصحفيين المتواجدين، بنقل كل ما دار بين الرئيس ومحلب إلى الرأي العام، وتناقلت وسائل الإعلام، مقولة ”السيسي“ لـ“محلب“: ”أنت قلت لي إنك هتكون بلدوزر يفتح الطريق .. فين البلدوزر ده“.

 وفي هذا السياق، أكد المصدر الرئاسي في تصريحات خاصة لـ“إرم“، أن سبب الأزمة يكمن في الموازنة لاسيما أن هناك عددًا كبيرًا من الوزارات، لم تستطيع إدارة الاعتمادات المالية في العام المالي الحالي، حيث انتهت تلك المخصصات قبل نهاية العام بـ 4 أشهر، وهو ما جعل مالية الدولة تتحمل مصروفات إضافية، أما الأمر الثاني الذي أثار غضب ”السيسي“ فهو قيام الحكومة ببناء الموازنة الجديدة من خلال سد العجز عبر فرض بعض الالتزامات الجديدة على محدودي الدخل، وذلك برفع سعر المواد البترولية بنسبة 50 % في ديسمبر المقبل، وأيضًا زيادة تعريفة الشرائح الثلاث الأولى للكهرباء، وهي الشرائح التي يستهدفها محدودو الدخل، مما جعل ”السيسي“ يصدر تعليمات واضحة بعدم المساس بهذه الشرائح.

وأكد المصدر الرئاسي، أن الموازنة أعيدت مرة أخرى إلى وزارة المالية مع صدور تعليمات بوضع مخصصات جديدة دون أن تحمل الموازنة احتمالات فرض زيادة جديدة على الوقود أو شرائح الكهرباء، مع توفير المخصصات المالية المطلوبة للتعليم والصحة والبحث العلمي، التي نص عليها الدستور الجديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com