انشقاقات داخل داعش بالرقة السورية

انشقاقات داخل داعش بالرقة السورية

المصدر: إرم - الرقة

أفادت مصادر كردية محلية من داخل مدينة تل أبيض (كري سبي بالكردي) في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، أن عدداً من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ انشقوا عنه، ويحاولون اللجوء إلى تركيا.

وأشارت المصادر التي فضّلت عدم ذكر أسمائها لدواعي أمنية، إن ”عناصر التنظيم يطوقون قرية منبطح غربي المدينة (2 كم)، وأنهم منتشرون بأعداد كبيرة في محيط القرية وداخلها، مع قيامهم بتفتيش المنازل بحثاً عن العناصر المنشقين“.

إلى ذلك نشر المعارض السوري سعد السيد، المنسق بين ”لواء التحرير“ و“لواء ثوار الرقة“ التابعين للجيش السوري الحر، واللذين يقاتلان ضمن صفوف ”غرفة عمليات بركان الفرات“ مع وحدات حماية الشعب الكردية والتي تعرف إختصاراً (YPG) والتابعة لـ“الإدارة الذاتية“، إن ”التنظيم يحفر خنادق مقابل قرية تل أبيض الشرقي، والتي تقابلها من الجهة التركية قرية العلا“.

وكان تنظيم ”داعش“ سبق وأن حفر خنادق كبيرة في الجهة الشرقية من مدينة تل أبيض قبل أشهر، تحسباً لتقدم القوات المشتركة.

وأضاف المعارض السوري حسب صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، ”إن سبعة من عناصر التنظيم، قُتلوا شرقي بلدة سلوك“، مشيراً إلى أن ”أغلبهم من أبناء مدينة الرقة، وأن القوات المشتركة تمكنت من أسر عنصر آخر بعد طعنه، واسمه أحمد العلي الأحمد، من قرية خنيز شمالي مدينة الرقة“.

هذا وتستمر القوات المشتركة في التقدم باتجاه مدينة تل أبيض من الجهة الشرقية والغربية، بمساندة طيران التحالف الدولي – العربي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وسط حالة نزوح للمدنيين الذين يفرون جراء تلك المعارك.

فرض ”التوبة الجماعية“ بدير الزور ..

ومن ناحية ثانية، أفاد معارضون في محافظة دير الزور شمال سوريا، من الناشطين في حملة ”صوت وصورة“ المختصة بتوثيق انتهاكات ”داعش“ بالشمال السوري، الاثنين ”إن التنظيم فرض مؤخراً التوبة الجماعية على سكان البوكمال بشكل عام، وطالبهم بالتوجه إلى مساجد المدينة بدون سابق إنذار على الرغم من تقديمهم (التوبة) في وقت سابق“.

وأضاف الناشطون أن ”أعداداً قليلة من السكان باتت تلتقي بالشرعيين في المساجد“، موضحين أن ”الاستتابة الجماعية فرضت على بلدة الشحيل من قبل، ولربما ستفرض على كامل ريف دير الزور في الأيام القادمة“.

وقال ناشطون آخرون من الحملة إن ”قانوني عدم بيع اللحوم إلا بأمر من التنظيم، وفرض غرامة مالية قدرها 15 ألف ليرة على كل من يحلق لحيته لم يدخلا حيز التنفيذ بعد“، منوهاً أن ”هذه القوانين تأتي للتضييق على الأهالي، والاستفادة من الغرامات المالية التي تفرض على الباعة والسكان“.

كما ”طالب ”داعش“ من القيادي العسكري البارز في صفوفه المدعو ”عامر الرفدان“ دورة استتابة جديدة، رغم وجود خلافات حادة بين الأخير وقيادة التنظيم مؤخراً، ورغم أن ”الرفدان“ هو أمير منطقة البوكمال منذ أكثر من عام“.

وتابع الناشطون القول إن ”المثير للسخرية أنهم يعتقلون كل من لا يلتزم بقوانين التنظيم من حيث اللبس والهندام والهيئة، حتى إن البعض تعرض للاعتقال لمدة وجيزة بسبب ارتداء لباس غير شرعي حسب رؤيتهم، ولا يخرجون إلا بتعهد خطي مكتوب“.

ويسيطر ”داعش“ منذ قرابة العام على معظم محافظة دير الزور، بعد تمكنه من طرد ”جبهة النصرة“ (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) و“جيش الإسلام“ أبرز الكتائب المقاتلة بالمنطقة من المحافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com