شبهة جنائية وراء أزمة دفن طارق عزيز بالأردن

شبهة جنائية وراء أزمة دفن طارق عزيز بالأردن

المصدر: عمان – سامي محاسنه

شككت أسرة وزير خارجية صدام حسين، طارق عزيز في تقارير الحكومة العراقية الرسمية بخصوص وفاته، مشيرة إلى مطالبتها بتشريح جثته في الأردن  خوفا من تعرضه لتسمم، أو أي أذى من قبل سجانيه تسبب في وفاته، بحسب مصدر من أسرته.

ونبه المصدر إلى أن ما يعزز الشكوك هو اصرار الحكومة العراقية واشتراطها على الأردن عدم تشريح الجثة ونقله من مباشرة إلى المقبرة لدفنه.

ووافقت الحكومة العراقية الأحد على نقل جثمان وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز، مشترطة على نظيرتها الأردنية نقل الجثمان من المطار إلى المقبرة، وعدم السماح لأعضاء في حزب البعث بحضور مراسم الدفن.

وقال السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس لشبكة” إرم” الإخبارية، وصلنا كتاب من وزير الداخلية الأردني سلامه حماد يفيد بموافقة الحكومة الأردنية على دفن جثمان طارق عزيز.

وتابع عباس لم نشترط عدم حضور قيادات من حزب البعث لمراسم الجنازة، خلافا لما نشرته وسائل الإعلام، لكنه إستدرك قوله” طلبنا أن لا تستغل جنازة طارق عزيز لأغراض سياسية، وإثارة المشاكل والنعرات”.

وقال مصدر أردني رفيع المستوى لشبكة” إرم” الإخبارية، إن الحكومة العراقية إشترطت إرسال كتاب رسمي لمخاطبتها بخصوص نقل جثمان عزيز، وموافقتنا على ذلك.

وتابع المصدر أن الأردن ولأسباب إنسانية وافق على طلب الحكومة العراقية وأرسل كتابا خطيا رسميا بقبول دفنه في عمان.

المستهجن في القضية، وبحسب السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس، أن الحكومة العراقية تمنت على نظيرتها الأردنية عدم إقامة مراسم جنائزية له ونقله من الطائرة إلى المقبرة مباشرة”.

وتوقعت أسرة عزيز أن يصل جثمانه إلى عمان الاحد او الإثنين على أبعد تقدير، حيث سيتم إقامة مراسم الجناز له في أحد أكبر كنائس عمان.

وبخصوص مكان دفنه، فقد وافق رئيس بلدية الفحيص هويشل عكروش، على دفن عزيز في مقبرة المدينة.

وقال عكروش الذي يرأس بلدية أغلبية سكانها من أبناء الديانة المسيحية، أن عائلة وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز عرضت عليهم أن يتم دفن جثمانه في مقبرة مدينة الفحيص .

وقال عكروش لـ” إرم” الإخبارية، إن: “البلدية لا تمانع بدفن طارق عزيز في الفحيص وإنهم جاهزون لاستقبال جثمانه حال تم انجاز الإجراءات اللازمة والموافقات الرسمية من السلطات الأردنية”.

واكد أن تشييع جثمان شخصية بحجم عزيز تتطلب استعدادات وتحضيرات لوجستية تليق بها نظرا لحساسية الاوضاع السياسية في المنطقة كما تستدعي موافقة السلطات الاردنية .

إلى ذلك نعى المهندس ليث شبيلات، وهو أكبر معارض سياسي أردني وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع