أمريكا تستعد للتدخل عسكريا في ليبيا

أمريكا تستعد للتدخل عسكريا في ليبيا

المصدر: إرم- طرابلس

توقع مراقبون ومحللون ليبيون، تدخلا عسكريا في ليبيا بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في حال فشل جولة الحوار الليبية التي ستنطلق أعمالها في الصخيرات المغربية غدا الاثنين.

وتبدل الموقف الأمريكي خلال الأسابيع الماضية، تجاه الأزمة الليبية وحالة الانقسام السياسي المتصاعد، ويبدو أن مخرجات جولة الحوار في الصخيرات، ستكون حاسمة بكل المقاييس، وستحدد ملامح المرحلة المقبلة، خاصة في حال فشل المفاوضات.

واجتمعت السفيرة الأمريكية ديبورا كاي جونز قبل أسبوع، مع عدد من ممثلي البلديات في الحوار الموازي في تونس، وأبلغتهم بإن المسودة الرابعة، والتي يعتزم المبعوث الدولي تقديمها ، ستكون الأخيرة ويجب تبنيها بشكل جدي، وكانت لهجة جونز شديدة، وفيها نوع من الصرامة ، بحسب تسريبات اللقاء.

وأكد عضو البرلمان الليبي في طبرق محمد عبد الله، أن ”الإدارة الأمريكية لديها هاجس وحيد وأساسي، قد يدفعها للتحرك نحو ليبيا عسكرياً، وقيادة تحالف دولي بشأنه، ألا وهو تهديد وتمدد تنظيم داعش الإرهابي“ .

وكانت الولايات المتحدة  أكدت، أن أفضل طريقة لمواجهة التهديد الإرهابي في ليبيا ، يتم من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحثت بقوة الأطراف للعمل على وضع اللمسات الأخيرة ، على مشروع اتفاق سياسي .

وقال عبد الله في حديثه لـ ”إرم“ عبر الهاتف، إن جميع الأطراف بات لديها قناعة راسخة، أن الحوار لا بد له أن يصل لنتيجة، كما أن المجتمع الدولي لن يصبر كثيراً، ويرى ليبيا مهددة يوما بعد آخر، من المتطرفين والإرهابيين .

ورأى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، محمد الخوجة، أن تمدد تنظيم الدولة بشكل سريع ، سيدفع القوى العظمى، للتفكير جديا في التدخل العسكري، خاصة في حال تأخر حسم الحوار السياسي.

وقال الخوجة ”لاحظنا أن دولا أوروبية تفصح عن مواقف حول تدخل عسكري ، وحتما إذا ما اضطرت هذه الدول ، ستكون قيادة التحالف بقيادة أمريكية ، خاصة وأن الحرب على داعش في بؤر التوتر ، يتولاها الجيش الأمريكي ، ولا يستبعد رؤية مشهد مماثل في ليبيا ، في حال تعثرت مفاوضات السلام “ .

وأشار، إلى أن اجتماعات مكثفة تعقدها لجان في الكونغرس الأمريكي، بهدف الاتفاق على صياغة مشروع للتدخل العسكري، تتم الموافقة والتصويت عليه، في حال التأكد من فشل جهود المبعوث الدولي، في إبرام اتفاق سلام شامل في ليبيا .

ونجح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، من فرض سيطرته الكاملة على مدينة سرت شرق العاصمة طرابلس ، بعد أن دحر قوات تابعة لمليشيات ”فجر ليبيا“ ، الأسبوع الماضي .

وبحسب مراقبين، فإن التنظيم يسعى إلى مهاجمة منطقة الهلال النفطي القريبة من سرت، بهدف السيطرة على الحقول والموانئ، ومحاولة الحصول على دعم مالي، لتوسعة عملياته العسكرية .

وكان وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس، قد دعا التحالف الدولي إلى التحرك لمواجهة تنظيم «داعش» في ليبيا، الذي بات يتمدد فعلياً، بحسب ما نقلت عنه صحيفة ”إل باييس“ .

وأشار مورينيس إلى أنه تحدث إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ، نهاية مايو الماضي حول تمدد «داعش» في ليبيا ، قائلاً “ موغيريني قالت لي : هذا غير معقول ، ولكن لا تزال هناك دول تتحفظ (على التدخل) … ، انظر إلى سوريا التي تشهد مجزرة منذ أربعة أعوام ، في حين يتعطل مجلس الأمن (الدولي) بسبب الفيتو “ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com