دراسة إسرائيلية توصي بوقف أنشطة “الأونروا” في غزة والضفة

دراسة إسرائيلية توصي بوقف أنشطة “الأونروا” في غزة والضفة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

طالبت دراسة صادرة عن “معهد الإستراتيجية الصهيونية” الإسرائيلي بوقف أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، زاعمة أن أسلوب إدارة عمل الوكالة يشوبه الكثير من المشاكل والمبالغة في الإنفاق، على عكس جميع المنظمات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، متهمة إياها بـ”التورط في الأنشطة الإرهابية” على حد وصفها.

وادعت الدراسة التي رصدت أنشطة الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية، أن “النتائج التي توصلت إليها تشير إلى أنها تزيد من أزمات المواطنين في تلك المناطق، بدلا من مباشرة مهامها المتعلقة بحل أزمات اللاجئين الفلسطينيين”.

وزعم نير عامران، الذي أعد تلك الدراسة، أن نتائج التحقيقات في عملية “الجرف الصامد” صيف 2014، أظهرت استغلال منشآت تابعة لـ (الأونروا) لتخزين السلاح، وأن هذا الأمر يجعل الظروف مهيأة لوقف أنشطتها في قطاع غزة، على حد قوله.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية مقتطفات من الدراسة، مشيرة إلى أن “لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية على السواء مصلحة مشتركة لوقف أنشطة الأونروا حاليا، إضافة إلى كون هذه الخطوة تصب في مصلحة الوسطاء الأوروبيين والأمريكيين، في ضوء رغبة جميع هذه الجهات في إضعاف حركة حماس وتعزيز موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)”.

ورصد عامران، ما قال إنها عيوب تشوب عمل (الأونروا) منذ سنوات، لافتا إلى أن اللاجئين الفلسطينيين دون غيرهم على مستوى العالم، لا يجدون الرعاية المباشرة من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأن الأونروا تأسست بشكل استثنائي لمعالجة مشاكلهم.

من هو اللاجئ؟

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية، تمتلك المنظمات الإغاثية المختلفة توصيفات مختلفة لكلمة (لاجئ)، وأن التوصيف الدولي ينص على أنه “شخص يتعرض للخطر داخل أو خارج الوطن بسبب الحروب أو النزاعات الإثنية أو العرقية، أو انتمائه السياسي والقومي، مضيفة أن (الأونروا) لا تقر بهذا التوصيف، ولا تحدد من هو اللاجئ الفلسطيني.

ورغم عدم تعريف مصطلح لاجئ فلسطيني، تقول الدراسة إن الوكالة على خلاف منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة، تتعامل مع من تعتبرهم لاجئين بمعيارها الخاص على أنهم يمتلكون هم وأسرهم وأبنائهم وأحفادهم حق اعتبارهم من اللاجئين، وأنها بدلا من تكليفها بمعالجة مشاكل قرابة 700 ألف فلسطيني منذ تأسيسها، ولكنها تعالج اليوم مشاكل 5.5 مليون شخصا مسجل لديها في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، لأنها تتمسك بأن الحل يكمن في عودتهم إلى ديارهم.

اتهامات

وزعمت الدراسة أن مبالغ طائلة أنفقت مقارنة بالمنظمات الأخرى، وأن الأونروا تمتلك مخصصات سنوية تصل إلى 1.2 مليار دولارا، وأنها تضم 200 موظفا وتشغل 26 ألف لاجئ بشكل مباشر، في حين أن المفوضية العليا للاجئين في أنحاء العالم تشرف على 40 مليون لاجئ، بميزانية لا تزيد عن ملياري دولار، وتكتفي بتشغيل 7 آلاف لاجئ فقط.

ورصدت الدراسة حالات، قالت إنها شهدت استغلال حركة حماس لمنشآت الأونروا للإختباء أو تخزين السلاح، وقالت إن هذا الأمر تكرر منذ عام 2002 خلال عملية (السور الواقي).

وفي عام 2003 تم القبض على عاملين بالوكالة ألقوا زجاجات حارقة على حافلة إسرائيلية، وأنه تم استخدام سيارات إسعاف تابعة لها لنقل مقاتلين من حماس، وفي عام 2004 تبين أن مجلس إدارتها بالكامل من ممثلي الحركة، زاعمة أن عملية “الجرف الصامد” العام الماضي شهدت تورط عاملين في الأونروا في عمليات إرهابية، على حد وصفها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع