حزب الله يواصل معاركه بعرسال متجاهلا الجميع بلبنان

حزب الله يواصل معاركه بعرسال متجاهلا الجميع بلبنان

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

واصل ”حزب الله“ اللبناني، أمس الجمعة، معركته في جرود عرسال، دون أي توافق حكومي، ورغم الخطاب التصعيدي من ”تيار المستقبل“.

وتركزت الاشتباكات مع ”جيش الفتح – القلمون“ في جردي فليطة السورية وعرسال اللبنانية، وخسرت المعارضة السورية تلة الثلاجة في فليطة وسهل الرهوة في جرود عرسال.

وتقول مصادر سورية معارضة تتابع المعارك من الجرود لشبكة ”إرم“ الإخبارية: ”اشتدت المعارك صباح أمس في الجرود وهدأت ليلاً، وهي أشبه بحرب مضاد دروع، تغيب فيها المواجهة المباشرة، ويتميز فيها استخدام صواريخ الكورنيت، إذ لوحظ أن حزب الله يستخدم صاروخ الكورنيت بكثرة لقتل الأفراد فيما هو مخصص لضرب الدبابات ويقدر سعره بـ 15 ألف دولار“.

وكانت قناة ”المنار“ التابعة لحزب الله، أعلنت الجمعة 5 حزيران/ يونيو الجاري، أن ”الجيش السوري وحزب الله سيطرا على جبل الثلاجة الاستراتيجي في جرود فليطة بالقلمون. وفي جرود عرسال أحكما السيطرة على جبل شعبة القلعة الاستراتيجي المشرف على جزء من معبر الزمراني“.

وأضافت ”وعزز المجاهدون تمركزهم في المواقع الجديدة التي سيطروا عليها جنوب جرود عرسال في السلسلة الشرقية لجبال لبنان، وتمكنوا في الساعات الـ24 الأخيرة من اقتحام المعقل الرئيسي لإرهابيي جبهة النصرة في منطقة الرهوة، حيث قُتل عدد كبير من المسلحين فيما فرَّ الباقون“.

وبينت المصادر أن ”حزب الله دخل الرهوة بعد انسحاب جبهة النصرة من هناك، وتبقى الأمور مفتوحة، وفي أي لحظة ربما يستعيد جيش الفتح المنطقة، لأن عمليات الكر والفر لا تزال متواصلة“.

ولفتت إلى أن ”غالبية السيطرة التي يحققها حزب الله هي نارية وليست بتواجد عناصره بل بمدافعه التي تبقي المناطق فارغة، فتلة الثلاجة وبسبب غزارة القصف عليها من جيش الفتح لم يستطع عناصر حزب الله الصمود هناك، فتراجعوا وباتت التلة فارغة من الطرفين لكنها تحت سيطرة حزب الله النارية“.

ورجحت ”ألا تبقى التلة مع الحزب، علما أنه يستخدم في معركته في جرود عرسال أكثر من 10 مرابض مدفعية، موزعة بين الأراضي السورية واللبنانية وتحديدا منطقة نحلة“.

وشددت على أنه ”لا خيار لجيش الفتح بالانسحاب من جرود عرسال، ففي هذه المعركة سيقاتل حتى النهاية“، مرجحة أن ”تنتقل المعركة بعد الثلاجة والرهوة إلى تلال الخيل“.

وقالت المصادر إن ”جيش الفتح يدرك تماما أن حجم القوة بينه وبين حزب الله مختلف، فالحزب لديه الإمداد المريح من لبنان، لناحية العديد والغذاء والأسلحة والذخائر والآليات، أما جيش الفتح فيقاتل باللحم الحي وما توفر من أسلحة اغتنمها في معاركه، وفي عمليته الأخيرة ضد الحزب في جرود عرسال والتي قتل فيها نحو 12 شخصا، استخدم أحد الصواريخ التي اغتنمها بعد سيطرته على نقطتين للحزب في فليطة وهي صواريخ من نوع كونكورس، لهذا أعلن منذ بداية المعركة أنه يسعى إلى استنزاف حزب الله وليس السيطرة على الأراضي“.

”كتيبة الفاروق عمر“

وتزامنا مع تواصل ”حزب الله“ تجييش العشائر في بعلبك، وبعد تشكيل ”لواء القلعة“ بقيادة المسؤول العسكري السابق لـ“حركة أمل“ عقل حمية، أطلت مجموعة ملثمة منذ يومين، في فيديو نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعلن فيه تشكيل كتيبة ”الفاروق عمر“ لمواجهة ”حزب الله“.

وزعمت الكتيبة أنها ”صناعة عرسالية“، لكن مصادر من أهالي عرسال أكدت لـ“إرم“ أن ”لا علاقة للبلدة بهذه الكتيبة التي تهدف إلى إشعال الفتنة بين البلدة والعشار في البلدات المحسوبة على حزب الله، ومن افتعل هذه الجريمة يريد القول للرأي العام أن عرسال أيضا تستعد لقتال حزب الله بالسلاح“.

واعتبرت المصادر أنه ”لا خيار لأهالي عرسال سوى الدولة والشرعية، وأي مواجهة بالسلاح ستؤدي إلى حرب مذهبية، وأهالي عرسال استقبلوا الجيش اللبناني بالورود وهم بحمايته من المسلحين ومن حزب الله“.

وكانت مجموعة قالت إنها من ”فعاليات عرسال“ أطلت ببيان من نادي الصحافة تلاه المدعو أديب الحجيري، داعية فيه ”الجيش إلى دخول البلدة وتحرير جرودها من العصابات التكفيرية“.

وأعربت المصادر عن استغرابها من ”تزامن نشر فيديو تشكيل الكتيبة مع إطلالة المجموعة التي ادعت أنها من فعاليات عرسال بقيادة أديب الحجيري، الذي هو من أتباع حزب البعث في لبنان، وهو من عرسال لكنه لا يقطن فيها، وولاؤه إلى المخابرات السورية“، مشككة في أن يكون ”الحجيري خلف هذه الكتيبة التي هي ليست سوى حركة إعلامية لإثارة الفتنة“.

”الشيوعي“ إلى الجرود

وتناقل ناشطون أمس الجمعة، صورة يظهر فيها مقاتلون يحملون أسلحة رشاشة قيل إنهم من الحزب الشيوعي اللبناني، وعنون أسلفها ”مقاتلو الحزب الشيوعي اللبناني حزيران 2015 في البقاع: جهوزية الحضور للدفاع عن الأرض في وجه الإرهاب التكفيري، وإلى جانب جميع الشرفاء في معركة الوجود الواحدة“.

وأكدت مصادر كانت ضمن صفوف الحزب الشيوعي، في حديثها لـ“إرم“ أن ”حزب الله سهّل وصول هؤلاء إلى المناطق الحدودية وساعد في تسليحهم وتدريبهم لخوض المعارك إلى جانبهم، بسبب المشكلة التي يعانيها من ناحية العديد، فهو يسيطر على مناطق واسعة وتحتاج للحفاظ عليها إلى تثبيت نقاط وعناصر بشكل متواصل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com