جماعة الحوثي تنقل السلاح إلى مناطق سكانية

جماعة الحوثي تنقل السلاح إلى مناطق سكانية

المصدر: إرم - أحمد الصباحي

اعتبر الكاتب والباحث السياسي اليمني سمير الصلاحي، أن قوات التحالف عملت على تحييد القوات الجوية للمليشيات الحوثية، وشل قدراتهم الصاروخية، الأمر الذي أنقذ اليمنيين من مآسي مدمرة كتلك التي يقوم بها نظام بشار الأسد بسوريا.

وأوضح الصلاحي في حوار مع ”شبكة إرم“، أن العمليات التي يقوم بها الحوثيون على الحدود السعودية غوغائية، فهي لا تستهدف مواقع عسكرية بقدر ما تأتي ضمن استراتيجية إعلامية لرفع معنوياتهم المنهارة.

وأشار إلى أن غياب التنسيق الفاعل بين المقاومة الشعبية وقوات التحالف وضعف شخصية الرئيس هادي أدت إلى تأخير حسم المعركة، وصمود الحوثيين وقوات صالح رغم طول مدة القصف المكثف.

 نص الحوار: 

* كيف تتابع الضربات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف في اليمن وسر صمود الحوثيين وقوات صالح أمامها؟

– الأمر لا يتعلق بالصمود وبقوة خارقة على الأرض بل له ارتباطات جوهرية بأمور عدة أبرزها:

أولا: ضعف شخصية الرئيس هادي ولامبالاته المفزعة برجاله وبمن وقفوا ويقفون حوله ويلتفون بقوة حول شرعيته، خصوصا من منتسبي القوات المسلحة مما تسبب بإحباط كبير لدى البعض وقناعة لدى البعض الآخر للقبول بالأمر الواقع.

ثانيا: غياب التنسيق الفاعل بين  المقاومة من جهة وبين قوات التحالف رغم تحقيق قوات التحالف للكثير من الأهداف الرائعة بضرباتها المختلفة، وغياب التنسيق أيضا بين جبهات المقاومة بمختلف مناطق القتال.. أضف إلى ذلك بسط الميليشيات على كامل أجهزة الدولة العسكرية والمدنية وكل هذه عوامل رئيسية مكنت الميليشيات من الصمود لهذه الفترة رغم ما أصابها من ضعف ووهن داخلي جراء الغارات المركزة لقوات التحالف العربي.

* كيف استطاع الحوثيون وصالح أن يحافظوا على مخزون عسكري كافٍ للمواجهات التي تحصل في أكثر من مدينة؟

– فيما يخص المخزون العسكري يجب علينا أن لا ننسى أن هذه إمكانيات دولة تم بناؤها منذ عدة عقود وساعدت دول الخليج على تكوينها وتمكينها بمساعدات عسكرية ضخمة لتكون اليمن بلدا قويا بين أشقائه وإخوانه خصوصا، وأمنها القومي وأمن جيرانها بدول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزأ قبل أن تتمكن منها ميليشيات مسلحة ارتضت لنفسها العمل كأداة محلية بيد المشروع الفارسي في الجزيرة العربية، وبالتالي كان هناك مخزون كبير من العتاد العسكري يحتاج الخلاص منه عملا وجهاد جبارا.

لا نغفل أيضا أن الميليشيات وفي مخالفة صريحة لحقوق الإنسان وقوانين الحروب وبحقارة مفزعة اخذت تنقل السلاح وتكدسه في مناطق مأهولة بالسكان، وبالتالي كان على قوات التحالف التريث واستهداف ما يخرج منه للمعارك حتى لا تتسبب بمأساة كبيرة للمواطنين في الداخل اليمني.

* هل يمكنهم أن يصلوا إلى مرحلة نفاذ الذخيرة والسلاح؟

– أما عن استنزافه فيكفي أن قوات التحالف قد تمكنت حتى الآن من تحييد القوات الجوية للميليشيات وشل قدراتهم الصاروخية، وهذا أنقذ اليمنيين من مآسي مدمرة كتلك التي يقوم بها نظام الأسد بسوريا من رمي للبراميل المتفجرة فوق رؤوس المواطنين.. هذا التحييد لهذه القدرات الكبيرة خلق واقعا جديدا على الأرض تمكنت فيه المقاومة من الصمود في أكثر من مدينة بل وتحقيق انتصارات كبيرة كتلك التي حدثت في الضالع

* ما هي قراءتك للعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الحوثي على الحدود السعودية؟

– العمليات العسكرية التي تنفذها الميليشيات على الحدود أقل ما يمكن وصفها بالغوغائية، خصوصا وهي لا تستهدف مواقع عسكرية أو يكون لها أثر في سير المعارك لكنها تأتي وفق استراتيجية إعلامية تنتهجها الميليشيات مع اتباعها ومقاتليها في الداخل اليمني لرفع معنوياتهم المنهارة، وحتى يقعوا في وهم أن قادتهم يحققون انتصارات كبيرة وبالتالي سيكون لهم شأن في الداخل وسيستمر نفوذهم.

* كيف ترى مستقبل العمليات العسكرية لقوات التحالف في اليمن؟

– مستقبل العمليات العسكرية مرتبط بمعيارين هامين:

معطى ثابت وأساسي يتمثل بقوات التحالف التي إذا كانت جادة في استئصال هذه الميليشيات وقطع هذا الورم السرطاني الفارسي، وتبدو حتى اللحظة على هذا المنوال، ومدى جديتها بدل إذا كانت جادة.

وهناك متغير آخر يتمثل بالشرعية الدستورية المتمثلة برئيس الجمهورية هادي والمكونات السياسية المؤيدة له وبالمقارنة على الأرض وهذه كلها سيكون لها أثر كبير في تغيير المعادلات على الأرض حال استمر هذا الدعم العسكري والسياسي واللوجستي من دول قوات التحالف.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة