الرياض وبيروت تبحثان ملفي الإرهاب والنزوح السوري‎

الرياض وبيروت تبحثان ملفي الإرهاب والنزوح السوري‎

السعودية – عقد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اجتماعاً مع رئيس وزراء لبنان تمام سلام، في قصر المؤتمرات بجدة مساء أمس الثلاثاء.

وجرى خلال الإجتماع بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى ‏استعراض مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. حسبما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) .

وأكد ولي العهد السعودي خلال الإجتماع متانة العلاقات الإستراتيجية والتاريخية بين البلدين وحرصهما على بذل المزيد من العمل من أجل تكريسها وتعزيزها على مختلف الصعد، وشدد على استمرار المملكة على العمل بنهجها التاريخي في دعم الوحدة الوطنية بلبنان.

من جانبه، نوَّه رئيس وزراء لبنان بمكانة المملكة العربية السعودية الخاصة في العالمين العربي والإسلامي، مؤكدًا أن مساندة المملكة للدول الإسلامية والعربية ومواقفها الداعمة على جميع الأصعدة هي من جعلتها تتبوَّأ هذه المكانة المهمة.

وحضر الإجتماع من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء خالد عبد الرحمن العيسى، ووزير الصحة  خالد بن عبد العزيز الفالح، و وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار عبيد مدني، فيما حضره من الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني  سمير مقبل، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، و وزير الصحة وائل أبو فاعور، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي .

وكان سلام  قد قال في تصريح سابق له بمناسبة زيارته للمملكة: ”إن الزيارة تشكل فرصة لنا لمقابلة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يحظى بمكانة كبيرة في قلوب اللبنانيين، وستكون مناسبة لاستعراض العلاقات اللبنانية – السعودية“.

وتابع: ”كما سنعرض في محادثاتنا الوضع في لبنان من كل جوانبه وبخاصة المعركة التي يخوضها الجيش والقوى الأمنية اللبنانية مع الإرهاب، وملف النزوح السوري الذي يشكل عبئًا هائلًا على لبنان على كل المستويات“.

وفيما يتعلق بملف النازحين تحديدًا، قال سلام: ”سنعرض على إخواننا في المملكة خطة عمل لمواجهة موضوع النازحين تقوم على شقين الأول يعنى بالجانب الإنساني للمشكلة، والثاني يسعى إلى تعزيز القطاعات والبنى التحتية اللبنانية التي تتحمل عبء النازحين“.

وأعرب رئيس وزراء لبنان عن تمنياته من قيادة المملكة مساعدتهم على النهوض بأوضاع بعض المناطق اللبنانية التي تعاني ظروفًا صعبة بحيث تحمى من التحول إلى أرض خصبة للتطرف.

وأكد سلام أن الأوضاع المتفجرة في المنطقة ستكون على طاولة المحادثات مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية.

ويعيش في لبنان رسميًا وبأرقام الأمم المتحدة أكثر من مليون و100 ألف نازح سوري لكن الرقم الحقيقي أكثر من ذلك بكثير، لا سيما أن أعدادهم تتزايد باستمرار على ضوء الأزمة السورية.

وبحسب مراقبين فإن هؤلاء النازحين يعيشون ظروفًا صعبة جدًا في ظل غياب دعم الدولة، وحضور الدعم الخجول لمنظمات الإغاثة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com