حزب الله ينفي تعرض قواته لغارات إسرائيلية جديدة

حزب الله ينفي تعرض قواته لغارات إسرائيلية جديدة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

نفت مصادر إعلامية تابعة لـ”حزب الله”، تعرض قوات الأخير، الثلاثاء، لغارات إسرائيلية في جرود بريتال وعرسال شرق لبنان، كما أفادت تقارير.

وقالت مصادر لبنانية إن “انفجارات عنيفة وقعت في تلك المنطقة، لكنها ربما تكون ناجمة عن  اختبار الحزب لصواريخ جديدة ذات قدرة تدميرية هائلة”، مشيرة إلى أن “طائرات استطلاع تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تصادف تحليقها وقت الاختبارات”.

لكن مصادر أخرى قالت إن “الصوت الذي دوى في البقاع، نتج عن خرق لأجواء تلك المنطقة من قبل الطائرات الإسرائيلية فقط”، مؤكدة أنه “لم تقع انفجارات من الأساس”.

من جانبها، أجمعت العديد من وسائل الإعلام اللبنانية على أن “مقاتلات إسرائيلية حلقت ظهر اليوم الثلاثاء فوق بعلبك والبقاع والقلمون، وأنه في أعقاب تنفيذ تلك التحليقات سُمع دوي انفجارات كبيرة، ما أدى إلى الاعتقاد بأن تلك الطائرات نفذت غارات ضد أهداف تابعة لحزب الله”.

واهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية كافة بتلك الأنباء، ونقلت ما أوردته المصادر اللبنانية بشأن تلك الغارات، كما نقلت النفي الذي صدر عن حزب الله، لكنها حرصت على الإشارة إلى أن مقاتلات إسرائيلية تسللت إلى تلك المنطقة بالتزامن مع وقوع انفجارات كبيرة.

لا اتهامات متبادلة

وتسير تلك الواقعة في اتجاه حرص إسرائيل وحزب الله على التقليل من شأن أحداث من هذا النوع، خاصة أن الفترة التي تلت غارت القنيطرة وعملية مزارع شبعا في كانون الثاني/ يناير الماضي، شهدت غارات أخرى استهدفت مواقع في جبال القلمون السورية، ولم تنسبها إسرائيل لنفسها، بينما لم يوجه حزب الله اتهاما من أي نوع للجانب الإسرائيلي.

ويجري الجيش الإسرائيلي حاليا مناورات واسعة، تتزامن مع مناورة الجبهة الداخلية (نقطة تحول 2015)، حيث يحاكي الجيش الإسرائيلي صد هجوم لـ”تنظيمات إسلامية متشددة” من ناحية هضبة الجولان.

وتقول مصادر إسرائيلية إنها “وجهت رسائل طمأنة إلى حزب الله وسوريا، هدفها توصيل رسالها مفادها أن إسرائيل لا تستغل الأزمة التي يواجهها النظام السوري وحزب الله في الحرب ضد المعارضة السورية والتنظيمات المتشددة، وبهدف عدم عرقلة سير المفاوضات النووية مع إيران”.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشي يعالون، أكد خلال تفقده لسير المناورات، الإثنين 1 حزيران/ يونيو الجاري، أن “أحدا في إسرائيل لم يوجه رسائل من هذا النوع”، لكنه أضاف “إذا كان أحدهم يريد أن يطمأن، فإن ما يجري هنا هي مناورة وليست حرب”.

ويعتقد محللون إسرائيليون أن حزب الله “يحرص على عدم التصعيد مع إسرائيل حاليا، بسبب انشغاله بالحرب الأهلية في سوريا ودعمه لنظام الأسد، فضلا عن الخسائر التي مني بها مؤخرا”.

ويذهب خبراء عسكريون في جيش الاحتلال، إلى أبعد من ذلك، حيث يقولون إنه “من غير المستبعد حدوث تعاون بين إسرائيل وحزب الله بشكل غير مباشر، عبر تبادل المعلومات بين المنظمة اللبنانية وبين القوات الخاصة الأمريكية العاملة في لبنان، وبالتالي تصل تلك المعلومات إلى الجانب الإسرائيلي”، مطالبين بـ”الكف عن اعتبار حزب الله تهديدا يوميا لأمن إسرائيل، وبدء التعامل معه من منطلق تغير طبيعة التهديدات في المنطقة”.

أنشطة سرية

جرت العادة في الماضي أن يعلن حزب الله وإسرائيل مسؤوليتهما عن أي عملية ينفذها أحدهما ضد الآخر، في إطار رسائل الردع المتبادلة، ومحاولات تحقيق مكاسب إعلامية ودعائية سواء على المستوى السياسي والحزبي ورفع معنويات المواطنين بالنسبة لإسرائيل، أو على المستوى الشعبي واستعراض القوة داخل لبنان بالنسبة لحزب الله.

وتقول إسرائيل إنها “غير حريصة على الدخول في حرب مع حزب الله حاليا”، لكنها تتحدث عن “خطوط حمراء” حددتها بشأن أنواع الأسلحة والصواريخ التي لن تسمح للمنظمة اللبنانية بنقلها من سوريا إلى لبنان، متوعدة باستهدافها عبر غارات تشنها المقاتلات، لكنها في النهاية لا تنسبها لنفسها.

ويشهد العداء المتبادل بين حزب الله وإسرائيل صعودا وهبوطا من آن إلى آخر، لكنه على ما يبدو بدأ يميل إلى الأنشطة السرية، وتدل على ذلك واقعة اعتقال شاب لبناني في قبرص، ينتمي لحزب الله، تقول التقارير إنه عُثر في محل إقامته على كميات هائلة من المتفجرات كانت ستستخدم ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا.

كما تتحدث تقارير إسرائيلية عن “هجوم سيبراني واسع النطاق نفذه هاكرز ينتمون لحزب الله عبر برمجيات خبيثة تعتمد على تكنولوجيا لا تتوفر سوى للدول المتقدمة”. وكشفت شركة الحماية الإسرائيلية الدولية (تشيك بوينت) النقاب عن فيروس، “جرى إعداده بواسطة خبراء على مستوى مرتفع من الحرفية، يهدف إلى التسلل إلى قواعد بيانات حساسة في المؤسسات الإسرائيلية العسكرية والأمنية، وأن مصدر هذا الفيروس هو حزب الله”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع