حزب الله يحشد أهالي بعلبك لمعركة عرسال

حزب الله يحشد أهالي بعلبك لمعركة عرسال

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

يواصل حزب الله اللبناني، التعبئة وتجييش أهالي البقاع وبعلبك لمساندته في معركة جرود عرسال، حيث الحزب باب المشاركة بالمعركة على مصراعيها، ويجمع وجهاء البلدات المحيطة بعرسال المحسوبة عليه لوضع السيناريوات الممكنة في حال أتت اللحظة المفاجئة لشن المعركة.

وشهدت الأيام الأخيرة، حركة استثنائية في هذه البلدات بناء على دعوة من ”حزب الله“ أوصلها إلى العشائر وجاء فيها بحسب المصادر التي وصلتها الدعوة: ”تبدأ هذه التحركات عصر الجمعة (أمس) بلقاء في حسينية بوداي- قضاء بعلبك.

ويشهد اليوم  السبت ”لقاءات في كل من قاعة تموز في بعلبك وفي المكتبة العامة الهرمل، وفي حسينية البلدة في رياق. وتتوالى اللقاءات يوم الأحد في حسينية بلدة النبي شيت، حسينية بلدة العين، حسينية بلدة علي النهري، حسينية بلدة تمنين التحتا، وفي حسينية بلدة شمسطار“.

وأكدت مصادر مطلعة لشبكة ”إرم“ : ”إن البلدات الحدودية التابعة للحزب في بعلبك والبقاع ومنذ أكثر من شهر، خصوصاً مع بدء معركة القلمون، تحولت إلى شبه مواقع عسكرية، يتجول فيها شبان مسلحون من المشاركين في المعارك، وتتم ملاحظتهم خلال عمليات تأمين الإمداد للمعركة، بنقل أسلحة أو ذخائر أو وجبات طعام“، مشيرة إلى أن ”النساء في هذه البلدات تهتم بترتيب وجبات الغذاء، وتوضيبها في أكياس لنقلها إلى المقاتلين في الجرود، فيما ينتشر الكثير من العناصر في البلدات بأسلوب متخف لمراقبة أي تحركات غير طبيعية“.

وتطرقت إلى حادثة تظهر نقمة الأهالي على ”حزب الله“ بعد مقتل أحد عناصره، وتقول: ”في إحدى المناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت وعند ايصال جثة أحد عناصر الحزب إلى منزله الأحد الماضي لتشييعه، بدأت والدته بشتم ”حزب الله“ وأمينه العام السيد حسن نصر الله على ما فعله بابنها، فراح مقربون منها إلى إسكاتها، وشعر الحاضرون بالحرج وسارعوا إلى الرحيل“، مشيرة إلى أن ”الحزب يعتمد في شكل واسع على عناصره من الضاحية الجنوبية، وغالبيتهم من الشبان الذين لم يخوضون أي معركة مسبقة، بل تم تدريبهم لأشهر في معسكرات جنوبية وبقاعية وانضموا بعدها إلى القتال في سوريا“.

كما لفتت إلى أن ”حزب الله خسر مجموعة من شبانه السنة التابعين لـ“سرايا المقاومة“ في البقاع، بعدما رفضوا المشاركة في المعركة، فقرر الحزب طردهم وأوقف عنهم المقابل المادي الذي كانوا يتلقونه وقميته ما بين 400$ إلى 600$“، موضحة أن ”تراجع الشبان السنة عن المشاركة يعود إلى ضغوط من الأهالي وشخصيات سنية، استطاعت أن تقنعهم بأن ما يقوم به الحزب ليس مقاومة“.

يشار إلى أن ”حزب الله“ أسس ”سرايا المقاومة“ للشبان غير الملتزمين دينياً وللذين ينتمون لطوائف ومذاهب أخرى (غير الشيعية) ويستخدمهم عادة في الداخل اللبناني، كأحداث ”7 أيار“ – 2008، حينما وجه السلاح ضد أنصار ”تيار المستقبل“ والحزب التقدمي الاشتراكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com