الحزبان الحاكمان في الجزائر يزيدان دعمهما للرئيس المريض

الحزبان الحاكمان في الجزائر يزيدان دعمهما للرئيس المريض

الجزائر – قال محللون اليوم الجمعة إن الحزبين الحاكمين الرئيسيين في الجزائر يزيدان من دعمهما للرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة، بينما يلتهم هبوط أسعار النفط العالمية ميزانية الدولة عضو منظمة أوبك.

واستقال عبد القادر بن صالح (74 عاما) من حزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو الحزب الذي يحكم البلاد بالمشاركة مع حزب جبهة التحرير الوطني.

ويقود حزب جبهة التحرير الوطني البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وقال محللون إن هذه الخطوة تمهد الطريق أمام أحمد أويحيي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وأحد الداعمين المخلصين لبوتفليقة ليتزعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي وربما تؤهله لخوض انتخابات الرئاسة لخلافته.

وقال المحلل السياسي فريد فراحي: “ليس سرا أن أويحيي خليفة محتمل لبوتفليقة.”

وسيحتفظ عمار سعداني زعيم حزب جبهة التحرير الوطني بمنصبه بعد أن عبر بوتفليقة عن تأييده له أثناء مؤتمر الحزب اليوم الجمعة.

ومنذ مرض بوتفليقة تسري تكهنات بالجزائر بشأن من الذي قد يخلفه إذا ترك الحكم بعد أكثر من 15 عاما في منصب الرئيس.

ويقول محللون إن التوافق وراء الكواليس بين أعضاء النخبة في حزب جبهة التحرير الوطني وغيرهم من صناع القرار السياسي يعني أن الجزائر ستشهد على الأرجح انتقالا سلسا.

وتحرص قيادة البلاد على تفادي الاضطرابات التي تشهدها بقية أنحاء المنطقة.

والجزائر حليفة للولايات المتحدة في الحملة ضد الإسلاميين المتشددين في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل بعد الحرب التي خاضتها ضد المتطرفين الإسلاميين في التسعينات وهي مورد رئيسي للغاز إلى أوروبا.

لكن تراجع أسعار النفط أدى إلى انخفاض إيرادات الطاقة التي تشكل 95 في المائة من ميزانية الدولة.

وتباطأ إنتاج البلاد من الطاقة في السنوات الأخيرة مع عزوف المستثمرين الأجانب في قطاع النفط.

وتبلغ احتياطيات النقد الأجنبي الجزائرية نحو 200 مليار دولار وليست عليها ديون تذكر، لكن إيراداتها من النفط والغاز انخفضت بنسبة 42 في المائة في الشهور الأربعة الأولى من هذا العام.

وعلقت الحكومة بعض مشاريع البنية الأساسية وجمدت جانبا من التوظيف في القطاع العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com