وزيرة القضاء الإسرائيلية تطالب بتغليظ عقوبة رشق الحجارة

وزيرة القضاء الإسرائيلية تطالب بتغليظ عقوبة رشق الحجارة

المصدر: رام الله – إرم – زهران معالي

اقترحت وزيرة القضاء الإسرائيلية أيليت شاكيد، والمعروفة بمواقفها المتطرفة ضد الفلسطينيين، تقديم مشروع قانون لتغليظ العقوبات ضد راشقي الحجارة الفلسطينيين خاصة المقدسيين منهم، في أسلوب قديم جديد يخالف قواعد القانون الدولي والإنساني.

وقال مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال خالد قزمار لـشبكة “إرم” الإخبارية: “إن اقتراح شاكيد يأتي في سياق تصعيد إسرائيلي تجاه الفلسطينيين وخاصة الأطفال منهم، وتشريعاً لما جاء في الأوامر العسكرية يريدون تطبيقها على المقدسيين.

وأكد أن الأوامر العسكرية واقتراح شاكيد معاً يشكلان استهتاراً بالقانون الدولي وحقوق الإنسان ويتناقضا مع مبادئه وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأطفال، مؤكداً أن الاقتراح جاء نتيجة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات مستمرة.

وطالب قزمار المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف إسرائيل عن جرائمها بحق الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم، مطالباً القيادة الفلسطينية بضرورة فتح تحقيق في كافة الجرائم الإسرائيلية وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية.

بدوره، قال المحامي نديم شحادة من مركز عدالة القانوني لحقوق الأقلية العربية إن اقتراح شاكيد هو مقترح قدمته وزيرة القضاء السابقة تسيبي ليفني للكنسيت السابق، ويأتي تكملة لمشاريع قوانين قدمت مؤخراً للكنسيت هدفها سياسي إضافة لهدف تشريع العنصرية.

ونوه إلى أن المقترح من شأنه أن يضعف “الحيز الديمقراطي” الموجود في إسرائيل ويستهدف المقدسيين وفلسطيني الداخل وسيؤثر بشكل كبير على المظاهرات التي يتم تنظيمها رفضا للعنصرية ضد العرب.

من جهته، عقّب النائب العربي في الكنيست باسل غطاس على اقتراح شاكيد بأنه اقتراح فاشي وانتقامي من الدرجة الأولى حيث يخول إنزال عقوبات شديدة جدا ضد كل من يلقي حجارة في أي ظرف كان حتى إن لم تثبت لديه نيّة لإيقاع الضرر أو المساس بالآخرين.

وأضاف غطاس في بيان له إن هذا القانون يهدف إلى الانتقام من الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من ظلم وجور الاحتلال ومضايقات المستوطنين، مشدداً على حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم ومناهضة الاحتلال والاستيطان بجميع الوسائل.

وأعدت شاكيد مشروع قانون جديد للتشديد من عقوبة ملقي الحجارة والذي ينص على إيقاع عقوبة تصل إلى 10 سنوات حتى لو لم تثبت نية قصد الإضرار.

كما يشمل القانون تحويل بعض حالات إلقاء الحجارة إلى مهاجمة أشخاص في ظروف خطرة ما يضمن عقوبات شديدة تصل إلى 20 عاماً حيث وجدت شاكيد أن عقوبات هذه الأيام لا تتناسب وخطورة الحجر على حد تعبيرها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطرح مشروع كهذا، ولكن ما يميز القانون الجديد هو تصنيف حالات إلقاء الحجارة لدرجة أعلى حيث ستحال كل منها لتشريع احتلالي مشدد يضمن عقوبات أشد على ملقي الحجارة.

وقبل أن يصبح هذا القانون سارياً فهو بحاجة أولاً لمصادقة لجنة التشريع في الكنيست الأحد القادم ومن ثم المصادقة عليه بالقراءات الثلاثة بالكنيست.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع