تقرير: إيران أوقفت تمويل حركة الجهاد الإسلامي في غزة

تقرير: إيران أوقفت تمويل حركة الجهاد الإسلامي في غزة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

ذكرت مصادر إسرائيلية أن خلافات حادة بين إيران وبين حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، تضع الحركة أمام احتمالات الإفلاس، في أعقاب قرار طهران تقليص الميزانيات والمساعدات التي تقدمها لها على خلفية رفضها التعاطي مع الموقف الإيراني الرافض لعمليات التحالف العربي في اليمن.

ولفت تقرير لموقع (news 1) الإخباري الإسرائيلي أن تنظيم الجهاد الإسلامي برئاسة رمضان شلح، هو التنظيم الفلسطيني الأكثر صلة بطهران، حيث تمول الأخيرة جميع أنشطته، وأن أي تقليص في الميزانيات المخصصة للتنظيم ينعكس بالسلب على وضعه، مضيفا أن غالبية المهام التي ينفذها التنظيم تتعلق بإطلاق الصواريخ  من داخل القطاع، أو محاولة تنفيذ عمليات في مناطق جنوبي إسرائيل.

وتدعم إيران حماس والجهاد الإسلامي على الرغم من الاختلاف المذهبي، ولكنها أيضا تدعم تنظيمات شيعية ظهرت مؤخرا في قطاع غزة، وعلى رأسها ”حركة صابرين“ الشيعية التي تحمل نفس شعار حزب الله اللبناني.

وزعم الموقع أن الفترة الأخيرة شهدت تخفيض الميزانيات المخصصة لحركة الجهاد الإسلامي، وأن نفس الأمر كان قد تكرر مع حماس، بسبب الخلافات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، بشأن الحرب الأهلية في سوريا والأزمة في اليمن، الأمر الذي تسبب في تراجع أنشطة حماس العسكرية.

وادعى الموقع الإسرائيلي أن العديد من التقارير تتحدث عن أزمة كبيرة داخل حركة الجهاد الإسلامي  تصل إلى درجة الإفلاس، حيث لم يتلق نشطاء الحركة رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، ويبدو أنه لا توجد رواتب أيضا في الفترة القادمة.

واستشهد الموقع بتقارير نشرتها وسائل إعلام عربية، تتحدث عن خلافات حادة بين طهران وبين الجهاد الإسلامي، حيث طلبت منه نشر موقف رسمي يعارض العمليات العسكرية التي يقودها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تماما على غرار الموقف الذي يبديه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ولكن زعيم التنظيم رمضان شلح رفض القيام بذلك.

وأشار الموقع إلى أن السياسات الإيرانية تنص على أن ”المال هو سيد الموقف“ وأنه بسبب عدم نجاحها في إملاء شروطها على حماس والجهاد الإسلامي بشأن سوريا واليمن، قررت فرض عقوبات ضدهما ولم ترسل لهم الأموال المخصصة لاستمرار تدفق الأداء اليومي.

وبحسب الموقع، ثمة مصادر فلسطينية إعلامية بالقدس الشرقية كانت قد نشرت قبل أيام أن رمضان شلح قام بزيارات عديدة إلى طهران في الآونة الأخيرة، في محاولة لحل الأزمة، وأن منظمة حزب الله اللبنانية تدخلت للوساطة بين الجانبين، لكن تلك الوساطة لم تجد نفعا، حيث يريد تنظيم الجهاد الاحتفاظ بموقف محايد من الأزمة اليمنية.

ونوه الموقع أن وقف الدعم الإيراني للجهاد الإسلامي قد يعني توقف أنشطته على المدى المتوسط والبعيد على خلاف حركة حماس، التي تحظى بمصادر تمويل أخرى، مثل الضرائب التي تفرضها على القطاع، بينما يعتبر الجهاد الإسلامي رهينة للمساعدات الإيرانية.

وقدر الموقع أن تلك العقوبات قد تكون مؤقتة فقط، حيث أرادت طهران أن توصل رسائل إلى التنظيم، ولكنها في المستقبل القريب ستضطر لإعادة تمويله حيث تحتاج إليه كقوة عسكرية موالية لها في غزة.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com