اتهامات لنتنياهو بالتمسك بـ”حماس” ليستخدمها ذريعة

اتهامات لنتنياهو بالتمسك بـ”حماس” ليستخدمها ذريعة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تصاعدت حدة التراشق اللفظي بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبين رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية، على خلفية إطلاق صواريخ بالأمس من قطاع غزة صوب مدينة أشدود الإسرائيلية.  

واتهم نتنياهو حركة حماس بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ، وقال خلال لقاء جمعه بالسيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، ممثل كارولاينا الجنوبية بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القوات المسلحة بالكونجرس الأمريكي، إنه “على الرغم من كون منظمات أخرى قد تكون من أطلق الصواريخ، ولكنه يحمل حماس المسؤولية الكاملة”.  

ولفت نتنياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي رد بشكل فوري على إطلاق الصواريخ، وأن تلك هي السياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية التي تتمثل في “الرد على كل كل عملية إطلاق على حدا”، مضيفا أنه سيبذل ما في وسعه للحفاظ على الهدوء وحالة الردع التي نجمت عن عملية الجرف الصامد، على حد قوله. 

ورد إسماعيل هنية على تصريحات أطلقها كل من نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون، أكدا خلالها أن من يقف وراء إطلاق الصواريخ هي حركة حماس بشكل غير مباشر، وأنهما يحملانها المسؤولية الكاملة. وقال هنية إنه لا يخشى تلك التصريحات، وأن “غزة على استعداد لتحقيق ميزان الردع، وأن مليون إسرائيلي أصيبوا بالهلع مساء أمس بسبب صاروخ واحد”.  

وأشار هنية إلى أن “تهديدات العدو لا تخيف قطاع غزة ولا حتى الأطفال، وأن من يعيش في ميزان الرعب هم الإسرائيليون وليست حماس”.  

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، قد زعم بدوره أن من أطلق تلك الصواريخ هي تنظيمات تنتمي لـ”الجهاد العالمي” على حد قوله، ولكنه أضاف أنه على حماس العمل على كبح جماح تلك التنظيمات، ومنع أي محاولة لإطلاق الصواريخ صوب إسرائيل، مهددا بأن الرد الإسرائيلي سيكون في غاية القسوة.  

حماس أفضل لنتنياهو 

لكن أعضاء بالكنيست حملوا حكومة نتنياهو المسؤولية عن استمرار إطلاق الصواريخ صوب البلدات والمدن جنوبي إسرائيل. وقال عضو الكنيست يينون ماجال (البيت اليهودي) إنه “على الحكومة الإسرائيلية أن توصل رسالة إلى حماس بأن لديها ما تخسره، وأنه في حال كانت ترغب في التصعيد فإنها ستواجه خسائر لم تشهدها من قبل” على حد وصفه.  

وأشار عضو الكنيست يوئيل حاسون (المعسكر الصهيوني) إلى أنه يؤيد العمل على إسقاط حكومة حماس، وتغيير السلطة القائمة في قطاع غزة، مضيفا أن “حماس هي العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، وأن نتنياهو على علم تام بهذه الحقيقة، لذا فإنه يفضل وجود حماس ليتذرع بها”.  

وطالب حاسون بتوجيه ضربات قوية ضد الحماس، ولكنه شكك بأن حكومة نتنياهو اليمينية ترغب في ذلك. مضيفا: “لا يوجد شخص يساري أو حتى يعادي الصهيونية يمكنه أن يعرقل محاولات ضرب حماس، ولكن حماس هي الذريعة التي يتمسك بها نتنياهو لكي يبرر فشل المسيرة السياسية، تلك هي الحقيقة البسيطة ولكنها بشعة في الوقت نفسه، وتكلف جميع الإسرائيليين الكثير”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع