هل يشعل ”صاروخ غزة“ المواجهة مع إسرائيل من جديد؟

هل يشعل ”صاروخ غزة“ المواجهة مع إسرائيل من جديد؟

المصدر: رام الله - زهران معالي

تباينت وجهات نظر المحللين السياسيين حول مصير المرحلة المقبلة وإمكانية تجدد المواجهات بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ من القطاع يوم أمس على مدينة ”أسدود“ في الداخل الفلسطيني.

وتوقع المحلل السياسي عبد المجيد سويلم تجدد المواجهة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة لكن ليس في إطار المقاومة وإنما للضغط على الاحتلال للوصول لاتفاق طويل الأمد بين الطرفين في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركية قطرية.

وأشار سويلم لشبكة ”إرم“ الإخبارية إلى إمكانية أن يكون من أطلق الصاروخ من قطاع غزة من قوى معارضة لحركة حماس لإحراجها مع إسرائيل ورفضا لاتصالات حماس المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال التي ستؤدي للانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض لـ إرم إن حركة حماس معنية من خلال إطلاق الصاروخ بإيصال رسالة لإسرائيل والعالم بأنها مستعدة لخيارات المواجهة في حال عدم الإسراع بعملية إعمار قطاع غزة ووصول المصالحة لطرق مسدود وفشل محاولات التهدئة مع مصر.

وأضاف عوض أن حكومة اليمين الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو ليست ضد مواجهة جديدة في قطاع غزة وذلك لإعادة سياسة الحزم والهيبة التي تزعزعت في الحرب الأخيرة على القطاع.

وأوضح أن إطلاق الصاروخ من القطاع يأتي كرسالة من حماس أو من فصائل مقاومة كبيرة بالقطاع ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الصيادين واعتقال الفلسطينيين بحجة التسلل وانتهاكات التهدئة المتواصلة.

وتوقع عوض أن يكون الخيار الثالث بأن تكون أطراف من قطاع غزة معنية بتدمير الأوضاع والتهدئة بين حماس وإسرائيل، مردفاً أن ”الصاروخ يحمل رسالة سياسية وأمنية“.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية أن صاروخًا أطلق من قطاع غزة سقط قرب مدينة ”غان يفنيه“ شرق أسدود دون إصابات أو أضرار.

وردت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء بسلسلة غارات، على مواقع للمقاومة وأراضي خالية في مناطق متفرقة شمال وجنوب قطاع غزة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وحذر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي موشي يعلون صباح الأربعاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وحمّلها مسؤولية إطلاق الصاروخ، مشيرًا إلى أن ”الجيش لا ينوي المرور مرور الكرام عن هكذا عمليات“.

وأضاف ”لن نحتمل أي تهديد لسكان الجنوب وإذا لم يسد الهدوء في إسرائيل فستدفع غزة ثمنًا باهظًا جدًا، وسيندم كل من يحاول تحدينا“، قائلاً ”من الأفضل لحماس أن تعمل على لجم أي محاولة لإطلاق النار على إسرائيل ولا أنصح أحدًا باستفزازنا، وإلا فسنضطر للعمل بقوة أكبر“.

حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“ بدورها، قالت إن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الليلة الماضية.

وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، إن الاحتلال يتحمل المسؤولية عن التصعيد الليلة الماضية، محذراً من التمادي في مثل هذه الحماقات.

وأعلنت إسرائيل عن وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في 26 أغسطس/ آب الماضي بعد حرب استمرت 51 يوما، أدت لاستشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com