تقدم داعش يثير السجال بين بغداد وواشنطن

تقدم داعش يثير السجال بين بغداد وواشنطن

المصدر: إرم- من مدني قصري

يقول المحلل الفرنسي جون بيرين ”في العراق وسوريا، أصبحت حصيلة المعركة ضد الدولة الإسلامية جد ثقيلة. لقد سقطت مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار في أيدي المتشددين، كما سقطت تدمر واحة العجائب القديمة. وهو ما فجر الغضب، من جانب الولايات المتحدة التي تتهم الجيش العراقي بعدم الرغبة في القتال، ومن جانب إيران التي تتهم واشنطن بالفشل لحد الآن، وتحاول أن تُظهر نفسها كحصن وحيد ضد هجوم المتطرفين السنة.

وفي هذا التحليل الذي نشرته صحيفة لبيراسيون يضيف بيرين ”أما دول الخليج فقد اعترفت للتو بأن العمليات الجوية ليست كافية للتغلب على الدولة الإسلامية، لكنها في المقابل لم تقدم الوصفة السحرية. وفي انتظار ذلك سيطرت الجماعة المسلحة يوم الأحد سيطرة كاملة على نقطة حدودية بين سوريا والعراق، وهو ما يتيح لها عمقا جغرافيا واستراتيجيا كبيرا. وفي الوقت نفسه بدأت تتسرب أنباء عن عمليات إعدام جماعية في العراق وسوريا.

واشنطن، عبْر وزير الدفاع أشتون كارتر، هي التي أحدثت المفاجأة من خلال مهاجمة الجيش العراقي، متهما إياه بعدم إظهار أي إرادة في القتال للدفاع عن الرمادي.

لقد أعرب كارتر عن أسفه قائلا إن عدد الجنود العراقيين، فاق إلى حد كبير عدد القوى المعارضة، ولكنهم لم يتمكنوا من محاربتها“ و“انسحبوا من المنطقة.“

وأضاف ”لكن إذا كنا نوفر لهم التدريب والمعدات والدعم، فآمل في أن يُبدوا الرغبة في القتال، لأن الدولة الإسلامية لن تُهزم إلا إذا حاربوها“.

ويستغرب المحلل قائلا ”لكن وزير الدفاع الأمريكي نسي أن يذكر ببساطة أن هذا الجيش العراقي الذي جاء ينتقده بشدة هو نفس الجيش الذي أعيد تكوينه وتدريبه على مدى سنوات من قبل قوات الولايات المتحدة مقابل المليارات من الدولارات.“

من الواضح أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد رفض اتهامات وزير الدفاع الأمريكي. ففي مقابلة مع بي بي سي، أكد أن القوات العراقية ستحرر الرمادي ”في غضون أيام قليلة“.

ويتابع المحلل ”وبالتالي يمكن للمرء أن يتصور أن الميليشيات الشيعية هي التي ستدخل المعركة، كما حدث على جبهة تكريت المجاورة حيث القوات الموالية للحكومة، حتى وإن كانت استعادت مدينة صدام حسين القديمة، فلا يبدو أنها تتقدم اليوم كثيرا في مواجهة الجهاديين على طريق الموصل.

في طهران، أوجز الجنرال قاسم سليماني، رئيس قوة القدس التابعة للحرس الثوري، المسؤول عن العمليات والاستخبارات الأجنبية، يوم الأحد، حصيلة الإخفاقات الماضية التي حمل مسؤوليتها الولايات المتحدة وحلفائها.

وتابع سليماني، في كلمة ألقاها في كرمان، أمام أعضاء الباسدران (الحرس الثوري ) قائلا ”كيف يمكن أن تدعي أمريكا حماية الحكومة العراقية في بغداد، وعلى بعد بضعة كيلومترات في الرمادي تُرتكب مجازر وجرائم حرب، ولا تفعل هي شيئا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com