مبعوث ملكي يثير الجدل بين الأردنيين

مبعوث ملكي يثير الجدل بين الأردنيين

المصدر: عمّان – سامي محاسنه

شغل رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق الدكتور باسم عوض الله، الأوساط السياسية والإعلامية، ووسائل التواصل الإجتماعي أمس في الأردن، واعتبروا حمله لرسالة من العاهل الأردني لخادم الحرمين الشريفين رسالة مكتوبة إنما هي بمثابة “عودة إلى دائرة الضوء”.

عوض الله حاليا خارج نطاق المسؤولية الحكومة أو الرسمية، فهو لا يعمل في المؤسسات الحكومة، بعد خروجه من رئاسة الديوان الملكي عام 2011، إثر خلاف مع مدير المخابرات العامة الأسبق محمد الذهبي.

وكان الملك عبد الله الثاني، قد بعث برسالة عبر مبعوثه باسم عوض الله إلى خاردم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي وصفه بيان الديوان الملكي السعودية بلقب “دولة” وهو لقب لا يمنح إلا لرئيس الوزراء، الأمر الذي فتح باب التكهنات على مصراعيه حول إمكانية تولي عوض الله رئاسة الحكومة الأردنية وإجراء تغيير وزاري.

ووفقا لبيان الديوان الملكي السعودي”فإن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تسلم رسالة من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية”.

وأضاف البيان “جاء ذلك خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بقصر السلام اليوم لدولة السيد باسم عوض الله مبعوث جلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية”.

وتابع البيان “نقل باسم عوض الله لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير ملك الأردن فيما حمله – رعاه الله – تحياته وتقديره لجلالته”.

وتكررت كلمة “دولة باسم عوض الله” في البيان الذي صدر عن مكتب ولي العهد الأمير محمد بن نايف، الذي تلقى رسالة شفوية من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

وبحسب بيان مكتب ولي العهد “وكان دولة السيد باسم عوض الله مبعوث جلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية قد وصل إلى جدة في وقت سابق حيث كان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني ومندوب عن المراسم الملكية”.

الخبر لم يتم بثه عبر وكالة الأنباء الأردنية، وعندما سألت شبكة إرم الإخبارية مصدرا حكوميا رسميا أجاب بأن عوض الله بالفعل تم ابتعاثه من الملك لتوصيل رسالة للقيادة السعودية.

ولم يعلق المسؤول على سؤال حول سبب عدم توجيه الرسالة عبر الطرق الدبلوماسية من خلال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، أو وزير الخارجية ناصر جوده أو السفير الأردني في الرياض الدكتور جمال الشمايله، فكان الرد بأن الملك هو صاحب الأمر في هذا الموضوع.

وعلق النائب السابق الدكتور احمد الشقران عبر حسابه في موقع فيسبوك: “ما شاء الله، بصفته شو هالمحترم حمل الرسالة، وأعلن اطلاق هاشتاغ (لا لعودة البهلوان) لا_لعودة_البهلوان‬”، والبهلوان هو لقب عائلة عوض الله.

أما النائب السابق الدكتور محمد زريقات فقال في تغريدته “لا يستطيع أحد عرف باسم عوض الله أن ينكر ذكاء هذا الرجل”.

من جهته، قال علاء الفزاع أحد قادة الحراك الشعبي الذي طلب اللجوء السياسي إلى السويد قبل نحو عامين: “ملك لا يحترم شعبه يستحق كل التقدير !!!! ولا عزاء للسحيجة”.

وتابع في تغريدته” الملك مش شايلكم من أرضكم، مبروك عليكم باسم عوض الله وولي العهد، وعقبال البقية!”.

وتقول الصحفية تغريد الرشق، في تغريدتها “قلنا قبل يومين، باسم عوض الله كان متحدثا في جلسة حضرها الملك والملكة وولي العهد ورئيس الوزراء في المنتدى، بينما كان رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي المرشح لتولي الحكومة المقبلة، من الحضور في المنتدى ولم يكن متحدثا بأي جلسة”.

غير أن الصحفي نايف المحيسن قال عبر صفحته “بدون “صفة” وله كل الوصايف والصفات،”عوض الله” يعود للأضواء مبعوثاً من الملك للعاهل السعودي”.

غير أن الصحفي المغترب عبدالله بني عيسى، قال في تغريدته “عوض الله ينقل رسالة من الملك لخادم الحرمين، يعني كنا حابين نقضيها احتفالات اليوم .. بس الظاهر ما فيه فايدة..”.

وتابع “شو هالتحدي والإصرار العجيب على إستفزز مشاعر الناس!! غريب فعلا.. المبعوث الخاص!؟”.

ويستطرد متسائلا: “ليش ما ظل ما في البلد زلام!؟ هو عوض الله ما طلع من شكله يعني!؟ وليش التجاوز على وزارة الخارجية!؟ كله عشان خاطره!؟ ولا جودة صار out of service؟ يا حرام يا هالبلد”.

أما الصحفي راكان السعايده، فقال مرحبا به “باسم عوض الله عائد..طولت الغيبة.. الحمدلله على السلامه ..!!”.

وقال مدير تحرير جريدة الرأي شبه الرسمية فيصل ملكاوي، في تغريدته “أحسن ألف مرة من الموجودين تحية للدكتور باسم عوض الله”.

وكان الدكتور عوض الله، أثار قبل نحو يومين حفيظة المراقبين السياسيين، إثر نشر صورة له ولرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مؤتمر دافوس في البحر الميت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع