استياء شيعي في لبنان من نصرالله

استياء شيعي في لبنان من نصرالله

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

لم تلق كلمة الأمين العام لـ“حزب الله“  حسن نصرالله في الذكرى الـ 15 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، قبولا لدى غالبية الأطراف اللبنانية، والتي أطلق فيها رزمة من الاتهامات والتحذيرات حيال مكونات لبنانية عدة، ولم يستثن فيها أيضا شخصيات من الطائفة الشيعية لا توافق سياساته وسماها بجماعة ”السفارة الأميركية“.

ولجأ نصر الله بحسب مراقبين إلى هذا الأسلوب بهدف تغطية تورط وحداته العسكرية في الحرب السورية ومناصرته للنظام  السوري.

وأراد نصرالله أن يظهر في  إطلالته التي خاطب فيها مناصريه في مهرجان النبطية كوصي على لبنان وصاحب الحق في الدفاع عن أرضه وحدوده، من دون الرجوع إلى حكومته وسلطاته الرسمية.

وكان من اللافت توجيهه إنذارات إلى أبناء الطائفتين السنية والمسيحية لزرع الرعب في صفوف أبنائهما بغية تغطية حربه في سوريا واللعب على مشاعر المواطنين.

وتقول مصادر مسيحية في قوى ”14 آذار“ لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن المسيحيين ليسوا في حاجة إلى حماية من نصرالله أو تلقيهم أية ضمانة من حزبه  ”الذي يساند  القاتل بشار الأسد“.

وتضيف: ”من يحمينا  ويقف إلى جانبنا هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية ولدينا كل الثقة بها لحماية حدودنا وصد الإرهاب، ونرد لنصرالله  النصائح والتحذيرات التي وجهها إلينا“.

كذلك أحدث خطاب نصراللة موجة استياء لدى معارضين شيعة لا يؤيدون نهجه، إذ اتهمهم بالتعامل مع السفارة الأميركية في بيروت، لأنهم لا يرضخون لأوامره.

وردت  فعاليات شيعية على نصرالله ورفضت الاتهامات التي وجهها إليها، مؤكدة لـ“ارم“ أنها تمثل ”شريحة كبيرة في الطائفة ونحن لسنا ضد مقاومة إسرائيل، بل إننا نعارض تدخل الحزب في الحرب السورية وتحت أي حجة كانت، مؤكدة: ”وكل من يرفض سياسته يتم اتهامه بتلقي الأموال من السفارة الأميركية، وهذا الكلام لا أساس له من الصحة، لأننا نعبر عن قناعاتنا ولا نريد مقتل أولادنا وتعريض الطائفة الشيعية لهذا الكم من الأخطار، لأن أحداث سوريا ستنتهي برحيل الأسد وخسارة النظام الإيراني على هذا الرهان“.

وتابعت أن ”ما قصده نصرالله حيال الشيعة  الذين لا يلتقون معه هدفه إسكات الأصوات الحرة، ونحن من جهتنا لن نتراجع من إعلاميين واقتصاديين ورجال دين ومواطنين، وستثبت الأيام أن سياسة حزب الله  واستمرارها لا تجلب الضرر للشيعة فحسب بل تستهدف جميع اللبنانيين“.

وتختم أوساط  شيعية  أن ”ما سمعناه من نصرالله هو تهديد مباشر لنا بغية السكوت عن ممارسات حزب الله وعدم تقبله للرأي الآخر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة