كيف سيطر داعش على الرمادي العراقية وتدمر السورية؟

كيف سيطر داعش على الرمادي العراقية وتدمر السورية؟

اسطنبول ـ تمكن تنظيم داعش المتطرف من التوغل بشكل سريع في العراق وسورية في الاونة الاخيرة، على الرغم من الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضده.

وتشمل المكاسب الكبيرة التي حققها التنظيم في الأسابيع الأخيرة السيطرة على تدمر، وهي مدينة تاريخية في وسط سورية، والرمادي، وهي مدينة كبيرة في غربي العراق وعاصمة محافظة الانبار. وفيما يلي خمسة أسباب تقف وراء نجاح هذه الجماعة:

1- تحول تنظيم الدولة الإسلامية من الاستيلاء على مناطق خاضعة لسيطرة متمردين منافسين في سورية إلى مهاجمة أراض تقع تحت سيطرة الحكومة، فى الوقت الذي يشعر فيه الجيش السوري بالانهاك وتمدد جبهاته فضلا عن انه يتحمل فوق طاقته ويعاني من نقص الامدادات والمعدات العسكرية، بعد استمراره في الحرب لأكثر من أربع سنوات ضد مجموعات عديدة من المتمردين.

2- يتركز وجود الجماعة المتطرفة على المناطق السورية ذات الكثافة السكانية المنخفضة وخاصة المناطق السنية، بينما تركز الحكومة السورية جهودها على حماية المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي يعيش بها موالون لها. وقد حددت الحكومة السورية المناطق الاستراتيجية – مثل الطريق الذي يربط سورية بلبنان للحفاظ على الخطوط مفتوحة مع حزب الله الشيعي – كأولوية لها.

3- الحكومة العراقية تشعر بانها عاجزة وتمزقها الطائفية. وفي عهد رئيس الوزراء الشيعي السابق نوري المالكي، شعرت الأقلية السنية في البلاد بانها محرومة من حقوقها وسط شكاوى من المحسوبية تجاه الشيعة. وقد استغل تنظيم الدولة الإسلامية هذه المشاعر لكسب التأييد لكونه جماعة سنية متطرفة.

4-وعلى الرغم من استثمار الولايات المتحدة الأمريكية مليارات الدولارات في القوات المسلحة العراقية، إلا أن الجيش العراقي في حالة من الفوضى ويفر أفراده من المعارك بدلا من القتال. وعدد جنود الجيش المسجلين أكبر مما هو عليه في الواقع، وهذا يعني أن الجيش كان يدفع أموالا لأفراد في الواقع ليسوا في الجيش أو لم يتلقوا تدريبا على القتال. واعتمدت الحكومة بشكل كبير على الميليشيات الشيعية، كثير منها مدعوم من إيران، في خوض المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما عزز مخاوف السنة.

5-ويحشد تنظيم الدولة الإسلامية وحدات عسكرية مفعلة نسبيا ومسلحة تسليحا جيدا ومتحركة. وتجذب الجماعة المتشددة مجندين محليين وأجانب. ومن بين مقاتلي التنظيم محاربون مخضرمون أشداء خاضوا حروبا أخرى ينحدرون من اماكن مثل القوقاز وأفغانستان وقد أثبتوا أنفسهم كقادة استراتيجيين.

وتستمر الجماعة المنشقة عن تنظيم القاعدة في تلقي التمويل بشكل جيد، من خلال فرض الضرائب وتهريب البضائع أيضا، مثل النفط وربما الأثار، وفقا لتقارير. وتسيطر هذه الجماعة على مساحات متصلة من الاراضي في غرب العراق وشرق سورية وعلى معابر حدودية رئيسية، وهو ما يتيح تدفق مستمر من المقاتلين والأسلحة إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع