تصاعد الخلاف بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”

تصاعد الخلاف بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”

المصدر: بيروت- جاد نعمة

لم ينقص رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب اللبناني عن حزب الله محمد رعد، إلا أن يتناول الأمين العام لـ “تيار المستقبل” احمد الحريري ويخاطبه في مقابلة على محطة” الميادين” بأن “حسابه بعدين”.

إذ تحدث رعد عن العلاقة مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي وقال: “يمكن فهم المشنوق حتى لو جرى الاختلاف معه، وآخر من يحق له التحدث عن الدويلة هو وزير العدل ريفي”، وتابع: “…وأحمد الحريري حسابه بعدين لأنه أعلى مستوى من اشرف ريفي”.

هذا التصريح تلقته قوى “14 اذار” بغضب شديد لأنه يصدر عن رجل يحتل موقعاً متقدماً في هيكلية الحزب. ويعرف عن رعد انه من المتشددين في القاء خطبه ويختار كلماته بعناية في طريقة لا يغلب عليها حماسته. وكان من الملاحظ ان من شاهد المقابلة التي اجراها معه الاعلامي سامي كليب ان رعد عمل من خلالها على تمييز سياسة المشنوق عن المواقف اللاذعة التي يوجهها ريفي ضد “حزب الله” وخصوصا بعد تسلمه حقيبته الوزارية. ولا ينكف رعد واعلام “حزب الله” عن مهاجمة ريفي وكيل الاتهامات له من نوع انه عمل على انشاء “دويلة” ويعمل على حماية مطلوبين للقضاء في طرابلس.

كلام رعد حرك عجلات الإعلام في “تيار المستقبل”، تقول اوساط مقربة من الحريري في “تيار المستقبل” لشبكة “ارم” الاخبارية ان “كلام رعد غير مقبول في السياسة ولا على المستوى الاخلاقي والعلاقة التي يجب ان تسود بين القوى الحزبية والسياسية”. واعتبرته بمثابة “التهديد العلني والمباشر من أحد قيادي حزب الله المتهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري وحاول اغتيال الوزير بطرس حرب واستخدام مرات عدة التهويل والتهديد لتحقيق مأربه”، وتابعت: “قد تكون مزحة من رعد لكنها في نهاية المطاف صادرة عن رئيس كتلة نيابية وقيادي في حزب يشتهر بعمليات غير شرعية في لبنان”.

ورأت أن “تصريح رعد يستفز مشاعر أنصار المستقبل، وربما يدفع البعض إلى التصعيد بوجه “حزب الله” في وقت يسعى فيه الحزب والمستقبل إلى تنفيس الاحتقان عبر الحوار”، مستبعدة أن “يؤدي كلام رعد إلى وقف الحوار الذي يعتبر ركيزة الاستقرار في البلد، خصوصا أن الحوار شهد خضات وانتكاسات أقوى كملف اليمن ومعركة القلمون ولم يتأثر، لكن بالطبع ستوسع المسافاة أكثر بين الطرفين وستخلق حساسية متبادلة”. وأضافت: “ليس غريبا على ميليشيا كحزب الله، تهدد عادة بقطع اليد أن ترشق الاتهامات والتهديدات لقيادات تيار المستقبل، إلا أن التصريح الأخير كان وقعه قوياً بسبب توجهه المباشر نحو شخص أحمد الحريري”. ويشار إلى أن بعض الصحف اللبنانية أشارت منذ اسبوعين إلى احباط محاولات اغتيال للحريري وريفي.

في المقابل يؤكد مقربون من “حزب الله” ان رد رعد على الحريري “جاء في سياق التعليق على سياسة الوزيرين المشنوق وريفي والمقارنة بينهما، وكيف يعمل الاول بطريقة مقبولة حتى لو لا نلتقي معه في بعض الامور، على عكس الاسلوب المتوتر الذي يتبعه ريفي بعد سيل الاخطاء التي يرتكبها في وزارة العدل وعدم احترامه لهذا الموقع”، في اشارة إلى تعاطي ريفي مع ملف الوزير السابق ميشال سماحة.

ويضيف المقربون من الحزب “ان النائب رعد لم يقصد ابدا توجيه أي تهديد للحريري لا من قريب ولا من بعيد. وجاء على ذكره هذه الجملة في اطار انه لا يحبذ تناول احمد الحريري في هذه المقابلة، وهو لا يريد منحه هذه الاولوية وكثيرا ما يعرف عنه عدم احترامه في مخاطبته قيادة الحزب وجمهوره”. ويختمون “ان تيار المستقبل استغل جملة “حسابه بعدين” لتضايقه من سياسة الحزب والنجاحات التي يحققها على اكثر من صعيد”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع