المالكي والأعرجي يهاجمان التدخل العسكري في اليمن

المالكي والأعرجي يهاجمان التدخل العسكري في اليمن

بغداد- هاجم نائب رئيس الجمهورية العراقي، نوري المالكي، ونائب رئيس الوزراء، بهاء الأعرجي، اليوم الخميس، التدخل العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

وجاء حديث المسؤولين العراقيين خلال لقاءين منفصلين مع وفد من جماعة “أنصار الله” (الحوثي) الموجود في بغداد حاليا في زيارة غير معلنة المدة.

وقال بيان لمكتب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إن المالكي استقبل اليوم بمكتبه وفدا يمنيا برئاسة عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، محمد القبلي.

وأضاف بيان المالكي، وهو شيعي ترأس الحكومة العراقية للدورتين السابقتين، أنه بحث مع الوفد اليمني “مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والعدوان الذي يتعرض له اليمن الشقيق”.

وقال المالكي إن “الشعب اليمني يواجه عدواناً بربرياً يفتقد للشرعية والقانونية”.

وأضاف: “الشعب العراقي يقف إلى جانب أشقائه في اليمن ويرفض أي اتجاه لسلب الشعوب حقوقها وكرامتها وخياراتها”.

وجدد المالكي موقفه من دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إيقاف فوري للغارات الجوية وكافة الأعمال العسكرية في اليمن والسعي ﻹﻳﺠﺎﺩ “ﻣﺨﺮﺝ ﺁﻣﻦ” ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ.

من جهتهم، ثمن أعضاء الوفد “دور العراق الريادي في المنطقة واهتمامه بأمن واستقرار اليمن”، بحسب البيان.

بدوره قال نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي خلال لقائه بالوفد إن “العراق وقف إلى جانب الشعب اليمني من خلال موقف صريح وجلي إبان العدوان العسكري الأخير والتدخل السافر لبعض الدول في شؤون اليمن”.

وأضاف، وفق بيان لمكتبه تلقت الأناضول نسخة منه، أن بلده يرفض “أي نوع من أنواع الوصاية على الشعب اليمني الذي سيقرر مصيره بيده، بعيداً عن التدخلات واستغلال الأزمة في اليمن والذي سيُزيدها تعقيداً “.

وتابع الأعرجي، وهو أيضا شيعي، بالقول “نرى من واجب جميع الأطراف الدولية والإقليمية، السعي الجاد لوقف العدوان ورفع الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للشعب اليمني بهدف الوصول إلى ما يُقرره الشعب اليمني من خيارات سياسية تُفضي إلى اتفاق للسلم والشراكة الوطنية”.

وكان العراق، الذي يحكمه ائتلاف تسيطر عليه كتل شيعية، قد رفض الحملة العسكرية ضد ميلشيات الحوثيين في اليمن، ودعا إلى حل الأزمة بالحوار بين مختلف الأطراف.

ويوم 21 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن التحالف انتهاء عملية “عاصفة الحزم” العسكرية، التي بدأها يوم 26 مارس/ آذار الماضي، وبدء عملية “إعادة الأمل” في اليوم التالي، والتي قال إن من أهدافها شقًا سياسيًا يتعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية لجماعة أنصار الله (الحوثي) والوحدات العسكرية الموالية لصالح، المتحالف مع الجماعة، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية.

وتقول الرياض إن هذه التحركات تأتي استجابة لطلب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، المقيم حاليا في السعودية، بالتدخل عسكريا لحماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية.

 ويرى مراقبون أن هذه التحالف يمثل “حلقة جديدة في صراع بين إيران الشيعية، التي تدعم الحوثيين (يتبعون المذهب الزيدي)، والسعودية السنية، على النفوذ في المنطقة، على غرار ما يحدث في العراق وسوريا ولبنان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع