عنصرية حكومة نتنياهو الجديدة تفاقم معاناة الأسرى الفلسطينيين

عنصرية حكومة نتنياهو الجديدة تفاقم معاناة الأسرى الفلسطينيين

المصدر: رام الله – إرم – زهران معالي

حذر عدد من الخبراء في شؤون الأسرى في الأراضي الفلسطينية من أن أوضاع الأسرى القابعين في سجوم الاحتلال ستزداد سوءاً عما ذي قبل بسبب العنصرية التي اتشحت بها حكومة نتنياهو الجديدة والتي عبرت عن نفسها دون مواربة حتى قبل تشكيلها.

وتوقع الخبراء أن تكون الفترة القادمة الأسوأ على صعيد قضية الأسرى وانتهاك المعاهدات المرتبطة بهم والاتفاقيات الدولية التي تحميهم في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية.

وقال الخبير في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية إن القراءة الأولى للحكومة الإسرائيلية، ووفقاً لتصريحات وزرائها ضد كل ما هو فلسطيني، بأن تكون هذه الحقبة الوزارية الأسوأ على مجمل القضية الفلسطينية، ومن ضمنها قضية الأسرى.

وأشار إلى أن السجون ستشهد خلال الفترة القادمة تصادماً مباشراً مع إدارة السجون في ظل إضراب عدد من الأسرى عن الطعام نتيجة تنصل الاحتلال من مطالبهم وعدم الاستجابة لهم.

ونوه إلى أن الحكومة الإسرائيلية السابقة رغم قلة المتطرفين فيها، مقارنة بالحكومة الحالية، إلا أنها فرضت إجراءات عنصرية ضد الأسرى، معبراً عن خشيته من فرض قوانين جديدة تشرعن الانتهاكات بحق الأسرى وحقوق عائلاتهم وحرمانهم من الزيارات.

وشدد فروانة أن المطلوب فلسطينياً توظيف عنصرية حكومة الاحتلال واستغلالها بشكل إيجابي وإظهار مدى بشاعتها في الحقوق الأساسية للأسرى، وتحضير ملف خاص للتوجه به إلى محكمة الجنايات الدولية لتشكيل قوة رادعة للانتهاكات الإسرائيلية.

وصدرت في فترة الدعاية الانتخابية، وما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، العديد من التصريحات لوزراء إسرائيليين تحرض على الأسرى كدعوة سلفان شالوم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية لإعدام الأسرى، ودعوة نفتالي بينت وزير التعليم لقتلهم، كما وصفت ميري ريغيف وزيرة الثقافة والرياضة في الحكومة الحالية الأسرى ”بالحيوانات البشرية“ وينبغي التعامل معهم بما يتناسب مع وصفهم.

من جهته، قال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفّش، في تصريح لـ ”إرم“، إن الدعاية الانتخابية لحكومة الاحتلال الجديدة بنيت على عدة أسس من بينها قضية الأسرى، والمطالبة بفرض قوانين لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وقوانين أخرى لحرمانهم من الزيارات والعودة لذويهم بعد الإفراج.

وأشار إلى طرح مقترحات لقوانين تهدف لعدم السماح بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بأي صفقة تبادل، مؤكداً أن أساس حكومة الاحتلال العنصرية هو التنكيل بالأسرى، مضيفاً أن الواضح من إجراءات وتصريحات وزراء حكومة الاحتلال توجه الأوضاع للتصعيد مع ازدياد عمليات التنكيل وتضييق الخناق ضد الأسرى كحرمانهم من التعليم وزيارات ذويهم.

ونوه الخفش إلى أن حكومة الاحتلال ستفرض قوانينها العنصرية ضد الأسرى بشكل تدريجي وأهمها قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com