ميليشيات تابعة لفجر ليبيا تتوقف عن القتال

ميليشيات تابعة لفجر ليبيا تتوقف عن القتال

إرم – طرابلس – أعلنت عدد من المليشيات المسلحة التابعة لتحالف ”فجر ليبيا“ ، الدعوة إلى وقف القتال وتبني الحوار ، لحل المشاكل السياسية وإنهاء العمليات العسكرية .

وأوضحت أكثر من خمسة كتائب تابعة لمدينة مصراتة معقل مليشيات ”فجر ليبيا“ ، في بيان تلقت ((إرم)) على نسخة منه ، وعلى نحو مفاجئ غير متوقع ، دعوتها لوقف القتال في كافة أنحاء البلاد .

وجاء في البيان ، “ نحن مجموعة من كتائب ثوار مصراتة قادة وأفرادا ، وفي ظل الاضطراب السياسي والعسكري الذي تمر به ليبيا ، وفي إطار مساعي التهدئة والسلم والإصلاح ، التي بدأت طلائعها الخيرة في عديد المناطق مثل (براك الشاطئ – ورشفانة -الهلال النفطي)، نتطلع إلى أن يشمل كل مناطق الاقتتال والتوتر في ربوع الوطن “ .

وأكدت الكتائب الموقعة على البيان ، بأنها أخذت على عاتقها العمل على دعم هذه المساعي الإيجابية المبشرة ، وتوسيع نطاقها وتوطيد أركانها وإمدادها بكل أسباب القوة ، مشيرة “ كما كنا في مقدمة صفوف المقاتلين في ساحات الحرب ، فإننا سنكون كذلك في مقدمة ساحات السلم ، وسنكون جزءاً رئيسيا في الحل ، ولن نسمح أن يعلق علينا أحد إخفاقاته “ .

أهداف وقف القتال

أولاً : التواصل مع كل الجبهات والمحاور العسكرية ، التي ترغب في الانضمام إلى مسيرة الإصلاح والحوار.

ثانياً : التواصل مع كل المؤسسات الرسمية والمدنية والمناطق الراغبة فعليا في الدخول في السلم والحوار.

ثالثاً : التنسيق والترتيب والتواصل بين الجهات الراعية والأطراف الراغبة في إنهاء حالة الاقتتال.

رابعاً : إعداد الخطط والتصورات لأي عمليات تهدف إلى إعادة انتشار التشكيلات المسلحة ، التي يتوقع إجراءها ضمن مخرجات التفاوض والصلح الاجتماعي بين المناطق ، والجهات الواقعة صمن نطاق عملياتهم الراهنة .

خامساً : دعم استقلالية القضاء ومواجهة الصعوبات والمخاطر التي قد تعترض عودة عمل مؤسسات العدالة والتقاضي والشرطة القضائية ، والقضاء على مراكز الاحتجاز الخارجة عن الشرعية .

سادساً : دعم المجلس البلدي كجهة شرعية ثمتل المدينة ، وتأييد جهوده في التهدئة والحوار وحقن الدماء بين أبناء الوطن ، والمحافظة علي النسيج الإجتماعي.

سابعاً : دعم بناء مؤسسات الجيش والشرطة ، بعيداً عن سيطرة الأشخاص والأحزاب والمناطق ، على أن يكون ولاءه لله ثم الوطن.

ثامناً : لا خلاص ولا خروج من كل هذه المحن إلا بالحوار والمصالحة الشاملة ، وتقديم التنازلات من الجميع للجميع ، ولم الشمل وعودة المهجرين والنازحين إلى ديارهم ، منتهجين منهج ديننا الإسلامي في العفو والصفح والتسامح ولا خيار لنا غير ذلك .

تاسعاً : دعم جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية ، والتي باتت مصدراً لتهديد السيادة الليبية ، بعد أن أضرت بأمن ومصالح دول إقليمية ، بجانب محاربة تهريب البشر والمخدرات.

عاشراً : رفض كل أشكال التطرف والإرهاب ، والوقوف ضد محاولات الانقلاب والتآمر ، ضد الدولة الليبية وسيادتها وسلامة مواطنيها.

وتجرى خلال هذه الأيام جولات من المفاوضات ، بين قوات الجيش ومليشيات ”فجر ليبيا“ ، بهدف إنهاء الأزمة العسكرية في غرب البلاد ، والتي قاربت على إتمام العام الأول ، من المعارك الشرسة .

وتمكنت ((إرم)) أمس ، من الحصول على البنود الأساسية للمفاوضات ، والتي يقوم المجلس البلدي لمدينة الزنتان ، ممثلا عن قوات الجيش والقوة المساندة له غرب ليبيا ،  ومع المجلس البلدي لمدينة مصراتة ، ممثلاً عن تحالف مليشيات ”فجر ليبيا“ ، الذي تمثل فيه كتائب مصراتة المسلحة ، أكثر من 60% من قوة التحالف .

وبحسب أبرز بنود المفاوضات الرئيسية التي عرضها الجيش ، على قادة مليشيات ”فجر ليبيا“ ، تقوم على ﺣﻞ كافة ﺗﺸﻜﻴﻼﺕ المسلحة التابعة لمصراتة ، ﻭﺿﻢ أفرادها كقوة ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ للجيش .

وانسحاب كافة المجموعات ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻥ ، خاصة الكبرى منها ، وإسناد مهمهة تأمينها ﻭﺍﻋﻄﺎﺀ إلى ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، بالتعاون مع ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ .

ويرجح أن يتم التوقيع على اتفاق شامل ، بعد مناقشته بشكل واسع مع ممثلي الطرفين ، خلال الأسابيع القليلة القادمة ، مع إمكانية التوقيع عليه قبل حلول شهر رمضان المبارك ، في حال سارت المفاوضات بشكل إيجابي .

وتشهد محاور القتال في غرب ليبيا ، هدوءاً كبيرا منذ أكثر من أسبوع ، حيث توقفت العمليات العسكرية ، ويبدو أن هذا الهدوء ، له علاقة مباشرة ، بعملية المفاوضات لإنهاء الأزمة ، والتي تحتاج إلى ظروف إيجابية ، وبوادر لوقف إطلاق النار بشكل مؤقت ، ضمانا لإنجاحها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com