مصادر إسرائيلية تتهم واشنطن بالتقاعس إزاء العراق واليمن

مصادر إسرائيلية تتهم واشنطن بالتقاعس إزاء العراق واليمن

المصدر: إرم – ربيع يحيى

شككت مصادر إسرائيلية في جدوى مناورة (الأسد المتأهب) التي تعتبر الأكبر على الإطلاق التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي إستضافتها المملكة الأردنية، وشهدت تدريبات على مواجهة الإرهاب وتنظيمات داعش والقاعدة.

وشاركت 18 دولة، من بينها دول أعضاء فى التحالف العسكرى بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم داعش، فى المناورة العسكرية فى الأردن، شملت التدريب على محاكاة استعادة الحدود الدولية واستعادة سفن استولى عليها مسلحون.

ولفت تقرير لموقع ”ديبكا“ الإسرائيلي مساء الثلاثاء إلى أن تلك هي المرة الأولى التي تحلق فيها قاذفات أمريكية نووية في سماء إسرائيل والمنطقة، حيث وصلت مباشرة من الولايات المتحدة إلى الأردن عبر المجال الجوي الإسرائيلي، لتنضم إلى المناورات، التي تمت بمشاركة 10 آلاف جندي، أكثر من نصفهم من الجيش الأمريكي.

وأشار الموقع إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، التي تنفذ فيها قاذفات نووية أمريكية مهام تدريبية في المنطقة.

ولكن خبراء بالموقع يرون أن نتائج تلك المناورة لا تنسجم مع ما يحدث على مسافة 700 كيلومتر من المناطق التي شهدت المناورات، حيث بدأ تنظيم ”داعش“ الذي احتل مدينة الرمادي العراقية، بالتحرك صوب بغداد، بهدف احتلال قاعدة (الحبانية) التابعة لسلاح الجو العراقي، والواقعة على مسافة 32 كيلومترا شرقي الرمادي، و70 كيلومترا غربي بغداد.

ونقل الموقع عن مصادره العسكرية أن سقوط مطار (الحبانية) في أيدي داعش سيعني عزل بغداد بالكامل عن شمال وغرب العراق، ويخلق حصارا على العاصمة العراقية من ثلاث جبهات.

وزعم الموقع أن التحالف الغربي – العربي، ”الذي لم يعد يضم أي جيش عربي حاليا“ على حد قوله، لم ينفذ أمام تقدم ”داعش“ سوى 19 غارة جوية فقط، مضيفا أن خبراء أسلحة الطيران يرون أن ”هذا العدد من الغارات يثير الدهشة، وأن غارات مماثلة قد ينفذها أي سلاح جو ضد أي هدف واحد محدود فقط، وليس ضد قوات تتقدم بهذه الوتيرة وتحتاج مئات الغارات“.

وأفادت مصادر الموقع، أن آلاف المقاتلين التابعين لتنظيم داعش يتقدمون في قوافل عسكرية، وأنه لا توجد أي أجهزة استخبارات على علم بكيفية حشدهم لهذا العدد الكبير من المقاتلين، وكيف نجح في جذبهم للقتال إلى صفوفه. مضيفا أنه ”لا توجد أي غارة أمريكية قد منعت تقدمهم أو حتى تسببت في عرقلة هذا التقدم للحظات“.

ولفت الموقع إلى أن الاختبار الأمريكي الآخر يقع على مسافة 2076 كيلومترا من الرمادي، عند ميناء الحديدة اليمني، الواقع على البحر الاحمر، حيث تعتزم سفينة مساعدات إيرانية ترافقها سفن حربية الوصول إلى الميناء، وكسر الحظر البحري المفروض على المنطقة.

وبحسب الموقع، يوجد على متن السفينة ”إيران شاهد“ العشرات من الأطقم الطبية والنشطاء، ولكن تلك الأطقم ليست سوى ضباط ومستشارين عسكريين إيرانيين تابعين للحرس الثوري، في طريقهم لتقديم الدعم اللوجيستي والاستشارة للحوثيين.

ونوه الموقع إلى أن البحرية المصرية والسعودية سوف تحاولان تفتيش السفينة الإيرانية، في الوقت الذي تعتبر فيه إيران هذا الامر تصعديا عسكريا ضدها، وأن فرص قيام حاملة الطائرات الأمريكية (روزفلت) بوقف تلك السفينة هي فرص ضعيفة، لأن واشنطن التي تطالب طهران بدعمها عبر مقاتلين شيعة في حربها ضد تنظيم داعش في العراق، لا يمكنها ان تقدم على معاداة طهران في ساحة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة