داعش تتمدد من المشرق العربي نحو مغربه

داعش تتمدد من المشرق العربي نحو مغربه

المصدر: دمشق – إرم

 واشنطن ـ قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها اليوم الثلاثاء، إن قادة الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا يحاولون تحويل ليبيا إلى معقلهم الرئيسي في أفريقيا.

وأوضحت الصحيفة أن التنظيم المتشدد يرسل أعداداً متزايدة من مسلحيه والمدربين إلى ليبيا بالإضافة إلى تكثيف تدفق الأموال، من أجل توسيع دائرة نفوذه في البلاد المفتتة التي تستمر فيها الحرب من أربع سنوات.

ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون منذ أشهر أن تنظيم “داعش” عزز مواقعه في ليبييا ويسعى لزيادة شعبيته في صفوف المجموعات المتطرفة في هذه البلاد وعبر العالم.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين للصحيفة: “بات لـ”داعش” في الوقت الراهن تواجد عملياتي (في ليبيا)، وهو يسعى لتحويل ليبيا إلى معقله الرئيسي في أفريقيا”. وأضاف: “باتت ليبيا جزءًا من خريطة الإرهاب الخاصة بهم (الدواعش)”.

وذكر المسؤولون أن تنامي نفوذ “داعش” دفع بالعديد من المجموعات المتطرفة المسلحة عبر العالم إلى الإعلان عن انتسابها إليه، من أجل الاستفادة من الصورة الإعلامية الذي خلقها التنظيم لنفسه. كما استفاد التنظيم نفسه من هذا الانتساب الوهمي، باعتباره دليلاً على “توسع الخلافة”. لكن النجاحات الأخيرة لـ”داعش” في شمال أفريقيا، تعد أول توسع حقيقي لنفوذ التنظيم خارج المشرق العربي.

وحذرت الصحيفة الأمريكية من أن تعزيز موقع “داعش” في ليبيا يعني أيضاً توسع قاعدة الإرهابيين لتدبير هجمات جديدة في شمال إفريقيا وحتى في أوروبا.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة لا تخطط لتوسيع حملتها الجوية ضد “داعش” لكي تشمل أيضاً مناطق في أفريقيا الشمالية.

وتابعت أنه لا توجد في ليبيا قوات مسلحة تثق بها واشنطن ويمكن التعاون معها لدى توجيه ضربات جوية إلى مواقع التنظيم، على غرار ما يحدث في العراق، على الرغم من محاولات الجيش الليبي الموالي لحكومة عبد الله الثني التي تتخذ من طبرق مقراً لها الإمساك بزمام الأمور إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من فرض سيطرته على المدن الليبية الكبرى الأخرى.

وما زالت الميليشيات المنضوية تحت لواء عملية “فجر ليبيا” وميليشيات أخرى تابعة للطوارق وقبائل التبو، تسيطر على النصف الغربي من البلاد باستثناء منطقة الزنتان. كما تسيطر فصائل “فجر ليبيا”  و”أنصار الشريعة” على العاصمة طرابلس، وهناك أيضاً تواجد قوي للمتطرفين بمن فيهم مسلحون موالون لتنظيم “داعش” في سرت ونوفيليا وبنغازي ودرنة.

وتخوض القوات التي يقودها الجنرال حفتر، معارك يومية مع الجماعات المسلحة بهدف السيطرة الكاملة على بنغازي، بعدما سقط الجزء الأكبر من المدينة في أيدي تلك الجماعات في تمّوز/ يوليو 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع