لماذا يستهدف الجهاديون تدمر؟

لماذا يستهدف الجهاديون تدمر؟

المصدر: لماذا يستهدف الجهاديون تدمر؟

منذ يوم الأربعاء وتقدُّم قوات “الدولة الإسلامية” الجهادية نحو مدينة تدمر يستقطب اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، فالمدينة منطقة إستراتيجية في زمن الحرب الدائرة بسوريا، وهي أيضا موقع مدينة قديمة فائقة الجمال، حيث يمكن أن يتم تدميرها من قبل الجهاديين الذين اعتادوا على مثل هذه الأعمال.

أين وصل الهجوم؟

في وقت مبكر من يوم السبت سيطرت “الدولة الإسلامية” على جزء كبير من شمال تدمر، حيث نشبت اشتباكات عنيفة بينها وبين القوات الموالية للحكومة، ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أدت هذه الاشتباكات إلى مقتل 315 شخصا، 123 شخصا من القوات الحكومية و 135 من الجهاديين و 57 مدنيا، تم إعدام العشرات منهم على يد الجماعة المتطرفة. 

وقد أعلن معسكر بشار الأسد أنه قتل “130 جهاديا”، في الوقت الذي ادعت “الدولة الإسلامية” مسؤوليتها عن مقتل 170 جنديا حكوميا. 

وقامت قوات النظام السوري يوم الأحد بطرد جهاديي “الدولة الإسلامية” من شمال مدينة تدمر الأثرية.

في هذا الشأن قال محافظ حمص التي تقع بها تدمر “لقد تم إحباط هجوم “الدولة الإسلامية” وطرد الجهاديين من الضواحي الشمالية والشرقية من تدمر”.

وذكر أيضا أن الجيش قد استعاد سلسلة من المواقع الإستراتيجية، ومنها التلال، والسدود وبرج إذاعة وتلفزيون تدمر في الشمال الغربي من المدينة. 

لكن التهديد، حسب المحللين، يبقى قائما، لأن الجهاديين يتواجدون تقريبا في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك على مسار كيلومتر واحد من الموقع الأثري الشهير في تدمر. 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس أكد مأمون عبد الكريم، مدير الآثار السورية “لم تتضرر الآثار، ولكن هذا لا يعني أننا لا يجب أن نقلق لأمرها”. 

في تحليلها تقول صحيفة الاسكبرس الفرنسية إن تدمر تكتسب أهمية إستراتيجية في الصراع السوري، فهي تطل على الصحراء السورية الكبرى، على الحدود مع محافظة الأنبار العراقية، التي تسيطر عليها إلى حد كبير هذه المجموعة المتطرفة، ناهيك عن أن هذه المدينة أيضا تحتضن مقر أحد السجون العسكرية الرهيبة. 

وأخيرا، فهي منطقة ذات موارد طاقة هائلة، بما في ذلك حقول الغاز، فالغاز والنفط مصدر ثراء كبير للجهاديين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع