سياسيون أردنيون يدعون لحكومة وحدة وطنية

سياسيون أردنيون يدعون لحكومة وحدة وطنية

المصدر: عمان- من سامي محاسنه

ازدادت ظروف الحكومة الأردنية سوءا، بعد استقالة  وزير الداخلية حسين المجالي،  وإحالة مدير الأمن العام الفريق أول الركن توفيق الطوالبة ومدير قوات الدرك اللواء الركن أحمد السويلمين إلى التقاعد، إثر فشلهم الأمني في التعامل مع ملف محافظة معان، فيما ظهرت تحليلات سياسية تفيد بأن الحكومة تعد أياما بانتظار رحيلها.

وبحسب معلومات شبكة “إرم” الإخبارية، فإن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أوصل رسالة لوزير الداخلية المقال حسين المجالي وقادة الأجهزة الأمنية لترك مواقعهم، وهو ما حدث خلال ثلاث ساعات فقط.

وفشلت السلطات الأمنية في ملاحقة اثنين من المطلوبين خلال الأيام الماضية في معان، وتم سلب سيارة تتبع لجهاز المخابرات ورفع علم داعش عليها ولم يتم استرجاعها.

وشهدت المدينة مداهمات وحالات ترويع للسكان، والاثنين مطلوبين على خلفية مقتل شقيقين لهما قبل نحو عام ونصف على أيدي رجال أمن لم تعرف هوياتهم، وللآن ترفض العائلة استلام جثة أحدهما وهو في ثلاجة مستشفى البشير الحكومي في عمان.

وشهدت المدينة توترا متصاعدا بعد قيام المطلوبين الاثنين بسرقة سيارة تابعة لجهاز المخابرات العامة وحرقها في الشارع العام، وفقا لما ذكره رئيس بلدية محافظة معان ماجد الشراري في تصريحات صحفية.

واعتبرت أوساط أمنية وسياسية ما حدث استفزازا واستهتارا بالأمن.

هجوم على خلفية الملف الاقتصادي

وخلال الأسبوعين الماضيين، تسارعت حدة النقد العنيف للحكومة الأردنية بعد مرور عامين على تشكيلها، فهناك الكثير ممن يراها حكومة جباية تعتمد على جيب المواطن لتحقيق الإيرادات دون أن تقدم حلولا حقيقية للمشكلات التي يعاني منها اقتصاد البلاد، الأمر الذي قد ينذر بانفجار شعبي جراء الغلاء الفاحش وارتفاع نسبة التضخم.

نواب أردنيون لم يترددوا لحظة واحدة بوصف رئيس الوزراء عبدالله النسور بأسوأ الأوصاف، فقد اتهمه البعض  بأنه يكذب على المواطنين، وأن حكومته لا تعدوا مدرسه هو مديرها، وأنها حكومة الرجل الواحد، ألا أن استطلاعات الرأي العام تشير إلى ارتفاع شعبيتها وهو ما يراه مراقبون سياسيون مغايرا للحقيقة والواقع.

وزير بارز في الحكومة الأردنية أبلغ شبكة “إرم” الإخبارية بأن كتلة نيابية وازنة بدأت العمل للإطاحة بالحكومة، من خلال توجيه رسالة للملك عبدالله الثاني لرفع الغطاء عنها نيابيا، وإسقاطها تحت قبة البرلمان.

ووجهت شبكة ” إرم” الإخبارية  سؤالا لرئيس كتلة النهضة النيابية، أمجد المجالي عن نية الكتلة توجيه رسالة للعاهل الأردني لرفع الغطاء النيابي عن الحكومة، فأكد المجالي: “نريد ترتيب لقاء خلال أيام مع رئيس الوزراء لمعرفة تفاصيل بعض القضايا وعلى رأسها نيته رفع أسعار الخبز”، وتابع المجالي القول: “إن تأكد الحديث في ظل غياب الحالة الأمنية فأننا مضطرون للقاء الملك حينها لنعلن موقفنا بخصوص الحكومة وعدم قدرتها على التعاطي مع مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية”.

وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة يرى بأن عين الملك مشغولة على الخارج وتراقب الوضع على الحدود المشتعلة شرقا في العراق وشمالا في سوريا.

ويقول الحباشنه لـ” إرم” الإخبارية إن عين الأردن على الإقليم وليست على الداخل خاصة بعد أن أصبح الأردن لاعبا ثانويا في المشهد العربي والإقليمي.

وأعلن رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الهادي المجالي أن “البلد بحاجة إلى حكومة جديدة بمواصفات مختلفة تتناسب مع المرحلة”.

وقال المجالي: “الأردن بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية تبرد الأزمات وتجمع الصف الوطني وتتحمل المسؤوليات”.

ولم يتوقف سيل النقد عند هذا الحد من قبل النخبة السياسية بل وصل إلى نقد مباشر وغير معهود من رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي الذي اتهم الحكومة بتضليل الرأي العام بأرقام غير صحيحة، داعيا للتعامل مع ملف اللجوء السوري بحكمة ومصلحة وطنية قبل النظر إلى نظرة الخارج إلى البلد.

وذهب رئيس أكبر تكتل نيابي في البرلمان الأردني خالد البكار لاتهام حكومة بلاده بأنها ” كاذبة”، فيما ذهب نواب آخرون من نفس الكتلة، للمطالبة بحكومة جديدة، فالنائب الدكتور محمد القطاطشة يرى بأن حكومة النسور حكومة “مدير مدرسه”، وأنها الأسوأ في تاريخ الدولة منذ عام 1921، أي منذ تأسيس الدولة حتى اليوم.

ويقول القطاطشة لـ شبكة” أرم” الإخبارية:  “حكومة النسور حكومة الرجل الواحد، فلا يوجد مجلس وزراء ولا يوجد حكومة بل لاعب وصانع قرار واحد فلا يوجد تشاركية بصناعة القرار”.

وتحدى القطاطشة حكومة النسور أن تحل مجلس النواب، قائلا” أتحدى رئيس الوزراء عبدالله النسور بحل البرلمان، وسنبقى شوكة في حلق الرئيس”.

بالمحصلة يرد وزير حكومي على هذه التكهنات بقرب رحيل حكومة النسور، بأن الوضع مناط بالملك ومجلس النواب.

ويقول وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة لشبكة”إرم” الإخبارية، إن الملك عبدالله وضع هدفا إستراتيجيا وهو الحكومات البرلمانية، لذلك اعتقد أن البوصلة يجب أن تتجه إلى النواب لمعرفة مصير الحكومة”.

لكن الكلالده يستطرد، وهو يشير بأصبعه إلى الصورة التي تعلو مكتبة “صاحب الأمر والنهي في مصير الحكومة الملك فقط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع