مقتل قيادي بداعش في معارك تدمر

مقتل قيادي بداعش في معارك تدمر

المصدر: إرم- من دمشق

أكدت مصادر إعلامية الاثنين، أن القيادي في تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، المدعو ”مهيمن الطائي“ الذي تولى لفترة وجيزة منصب ”وزير النفط“ في التنظيم الإرهابي، والذي كان ضابطاً بجيش النظام قبل انشقاقه والتحاقه بالجيش السوري الحر، قتل أول أمس خلال المعارك الطاحنة بين ”داعش“ وجيش النظام في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.

ويعد الرقيب الأول مهيمن الطائي أحد العينات الحقيقية لمئات الحالات المشابهة من الشخصيات العسكرية أو المدنية التي انشقت عن النظام السوري، أو تسلحت مع اندلاع انتفاضة شعبية ضد نظام الحكم في البلاد قبل أعوام، وتكيفت مع التدرجات العسكرية والتغيرات في الانتماءات القتالية ما بين كل تشكيل وآخر، لتتلاءم مع الوضع المتغير بشكل دوري على امتداد الجغرافيا السورية. 

وتفيد التقارير الصحفية بأن الرقيب ”الطائي“ ينحدر من مدينة الحسكة (شمال شرقي سوريا)، وقد انشق عن القوات الخاصة السورية التي كان يخدم فيها ضمن الفرقة الرابعة عشرة التابعة بشكل مباشر لشقيق الرئيس السوري العميد ماهر الأسد، ومع اندلاع الاحتجاجات السلمية السورية ضد نظام بشار الأسد – التي سرعان ما تحولت إلى صراع دامٍ – وخروج مدينة بانياس الساحلية بمظاهرات مناوئة للأسد، كان الطائي ضمن صفوف قوات النظام التي اقتحمت المدينة لخروج أهلها في مظاهرات ضد نظام الحكم، لكن الطائي لم يستطع تحمل ممارسات جيش النظام ضد المدنيين، وعلى إثر ذلك انشق عن النظام السوري.

وعقب انشقاقه أسس عدداً من الكتائب والألوية العسكرية التابعة للجيش السوري الحر في الحسكة وريفها، حيث قاد عشرات المعارك ضد قوات النظام السوري، ويعتبر من أول المنشقين عن الجيش السوري في الحسكة، وخرج على وسائل الإعلام معلناً انشقاقه عن الجيش لمشاهدته فظائع قوات النظام السوري والانتهاكات بحق المدنيين.

ومع تلاشي الجيش السوري الحر في المنطقة وظهور تنظيم ”جبهة النصرة“ (الفرع السوري لتنظيم القاعدة)، انضم ”الطائي“ إلى ”النصرة“، وشارك في اقتحام معبر اليعربية الحدودي، وعقب سيطرة ”النصرة“ على المعبر، استلم شقيقه ”باشا الطائي“ منصب مسؤول قاطع اليعربية، بعد مقتل القيادي في ”النصرة“ المدعو ”أبو همام الزبيدي“، حيث بقي ”باشا“ مسؤولاً حتى سيطر حزب العمال الكردستاني على المنطقة. 

ومع انطواء تلك المرحــــلة وظهور تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ في سوريا، بايع الرقيب ”مهيمن الطائي“ تنظيم ”داعش“، بعد أن غــــادر ”جبهة النصرة“، وعاد مع تنظـــيم ”داعش“ ليواجــه القوات الكردية، عندما جاء التنظيم لفك حصار ”جبهة النصرة“ في حاجز السويدية، والذي تلته تراجعات عسكرية لتنظيمي ”النصرة“ و“داعش“ في المنطقة حتى سقوطها بيد حزب العمال الكردستاني.

إلا أن الرقيب ”الطائي“ حافظ على تواجده مع تنظيـــم ”داعش“، حيث تسلم عدة مناصب لدى التنظيم، ونصبه التنظيم ”وزيراً للنفط“ لفترة وجيزة، وفي مرحــلة أخرى تسلم مجالس البلديات حتى أصبح ”أميراً“ في مجلس شورى الحسكة.

ومع اندلاع المعارك الطاحنة في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، شارك ”الطائي“ في المعارك ضمن تنظيم ”داعش“، وخاض معه معارك عنيفة ضد قوات النظام السوري، حتى انتهى به المطاف قتيلاً، خلال أحد المعارك في تدمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com