الجيش الإسرائيلي يغلق “كتيبة الدروز” ويشعل غضبهم

الجيش الإسرائيلي يغلق “كتيبة الدروز” ويشعل غضبهم

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أثار قرار رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي جادي أيزنكوت، والذي يقضي بغلق الكتيبة الدرزية (حيريف)، التابعة لسلاح المشاة بجيش الاحتلال، حالة من الغضب بين شخصيات عسكرية وسياسية تنتمي للطائفة الدرزية في إسرائيل.

وأصدر رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية صباح الاثنين قرارا بغلق الكتيبة الدرزية نهائيا، ودمج جميع جنودها ضمن وحدات جيش الاحتلال، بغض النظر عن انتمائهم.

وقال العقيد احتياط أنور صعب، من كان قائدا للكتيبة الدرزية بجيش الاحتلال، في الفترة (2002 – 2004) حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية، إنه “في حالة صدمة من القرار، وأنه لا يصدق أن يقدم رئيس الأركان على تلك الخطوة”، مضيفا “القرار خطأ، ورئيس الأركان يقضي بذلك على تراث كامل”.

ولفت صعب إلى أن الجيش لم يكن قادرا على إجبار أبناء الطائفة الدرزية على الالتحاق بتلك الكتيبة، فكيف يمكنه إقناعهم بإلغائها ودعوتهم للالتحاق بوحدات أخرى، وأنه كان من الأولى القيام بتلك الخطوة بشكل تدريجي، مضيفا أنه كان قد أبلغ رئيس الأركان برفضه لهذا القرار.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن قائد الكتيبة الدرزية الأسبق قوله، أن هناك مشاكل كبيرة تتعلق أيضا بعدم ترقية أي من الضباط الدروز منذ عام 2007 إلى منصب قائد لواء، وأن آخر ترقية عسكرية حصل عليها أحد الضباط كان إلى رتبة عقيد، وتم تعيينه قائدا للكتيبة، ولم يحدث أن تولى أحدهم منصب قائد لواء.

وأشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى أن الحديث عن غلق الكتيبة بدأ منذ مطلع على 2000، على إثر الصعوبات في تجنيد أبناء الطائفة الدرزية بكتيبة “حيريف”. ولفت إلى أن زعيم الطائفة الدرزية “موفق طريف” كان قد قبل بتلك الخطوة وطالب بتنفيذها، ولكن بعد فترة، وهو ما حدث الآن.

لكن تلك التصريحات لم تمنع السياسي الدرزي، عضو الكنيست أيوب قرا (الليكود)، نائب وزير التنمية والتعاون الدولي، من توجيه انتقادات حادة لرئيس الأركان أيزنكوت. وأكد قرا، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية أنه “سيعمل على إلغاء هذا القرار بكل قوته.

ونقل موقع (nrg) الإخباري عن قرا مساء الاثنين، أن “قرار غلق الكتيبة الدرزية يعني القضاء على تراث وتاريخ الطائفة، وأنه سيطالب الحكومة بتجميد هذا القرار، لأنه كان على رئيس الأركان، بدلا من أن يدمج الجنود الدروز في وحدات مختلفة، كان عليه أن يُلحق الآخرين بالكتيبة الدرزية”.

وزعم قرا أن القرار الذي اتخذه جادي أيزنكوت “يضر بصورة الدروز في إسرائيل، وبتاريخهم القتالي مع الجيش، وأن رئيس الأركان يبدو وأنه بصدد محو رمز من رموز الطائفة الدرزية” على حد قوله.

ونقل الموقع الإسرائيلي عن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية موفق طريف، دعوته لعدم معارضة القرار وتجنب الخروج عن الخط الذي حددته المؤسسة العسكرية، ولكنه في الوقت نفسه طالب بعدم محو معالم التراث الدرزي الحربي، مضيفا “قلت لرئيس الأركان الذي تحدث مع ضباط دروز قبل إصدار القرار أنه عليه أن يفعل ما يراه في مصلحة الطائفة، وأنه يثق أنه فعل ذلك”.

ويلتحق سنويا بجيش الإحتلال الإسرائيلي، بحسب التقديرات، قرابة 800 شاب درزي، من بينهم 200 فقط ينضمون للكتيبة الدرزية “حيريف”، الذي يعني اسمها (السيف). والكتيبة الدرزية هي كتيبة نظامية يخدم بها أبناء الطائفة الدرزية فقط، وتضم العديد من الأقارب وأبناء العائلة الواحدة، وتشتهر بشعارها التقليدي (نحن السهم الأول على حدود لبنان).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع