الخليج وإيران يستنفذان بدائل المواجهة المباشرة

الخليج وإيران يستنفذان بدائل المواجهة المباشرة

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

يمثل استدعاء وزارة الخارجية البحرينية للقائم بأعمال السفارة الإيرانية في المنامة للاحتجاج على تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، والتي اعتبرتها المنامة تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي، أحدث تصعيد خليجي إيراني بهذا المستوى.

ويقول مراقبون إن احتمال المواجهة المباشرة بين الجانبين يزداد تدريجياً مع تزاحم الحوادث اليومية التي تبرز مع شروق كل يوم جديد، بدءاً من قضية البطيخ الإيراني الملوث، ومروراً بسفينة إيران مجهولة الحمولة متجهة لليمن، وانتهاءً بتصريحات خامنئي الأخيرة.

وساءت العلاقة الخليجية الإيرانية في مارس الماضي عندما بدأت دول الخليج بمساندة دول عربية أخرى بشن غارات جوية على جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من طهران، بهدف إعادة الشرعية للرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من الخليج.

ورغم أن العلاقة بين الجانبين غير مستقرة في الأساس منذ انتصار ثورة الخميني على حكم الشاه في العام 1979، إلا أنها وصلت حالياً إلى مرحلة الصدام شبه المباشر عبر دعم قوى وميليشيات محلية في دول المنطقة التي يتنافس الجانبان على السيطرة عليها.

وقال دبلوماسي خليجي سابق لشبكة “إرم” إن الجانبين يستخدمان كل الأساليب الممكنة لتحقيق تقدم في صراعهما غير المباشر في سوريا واليمن والعراق ولبنان، لكنهما يتجنبان الصدام المباشر الذي قد لايمكن الرجوع عنه، رغم أن استمرار تلك السياسة غير مضمون.

وأضاف أن الحوادث اليومية التي تشهدها المنطقة حالياً قد تشكل في تراكمها سبباً لاندلاع مواجهة مباشرة مع تمسك كل طرف بمواقفه، لتبقى قضايا خلافية كبرى مثل البرنامج النووي الإيراني المثير لقلق دول الخليج بعيدة التأثير المباشر على مجريات الأحداث اليومية.

وأبدت دول الخليج في الآونة الأخيرة حزماً في مواقفها تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة المضطربة، متهمةً إيران بالتسبب في عدم استقرار عدة بلدان في المنطقة، وتهديد أمن الخليج بشكل مباشر.

وبدأت قضايا اعتيادية مثل وصول شحنة مواد غذائية إيرانية ملوثة أو غير صالحة للاستهلاك البشري إلى دول الخليج تقابل بردود فعل غاضبة من وسائل الإعلام والمدونين الخليجيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل رد إيراني أكثر غضباً.

وما إن انتهت قضية البطيخ الأحمر القادم من إيران، وانتشار شائعة أنه ملوث بمواد كيميائية سامة، حتى بدأت قضية وصول شحنة بطاطا غير صالحة للاستهلاك البشري إلى الكويت، وسط دعوات متشددة للرد بمقاطعة كافة المنتجات الخليجية.

وأثبتت التحليلات المخبرية في عدة دول خليجية أن البطيخ الأحمر غير ملوث، كما أن وصول شحنة بطاطا غير صالحة للاستهلاك البشري أمر معتاد ويحصل يومياً مع مواد غذائية مختلفة وقادمة من عدة دول إلى الموانئ والمعابر البرية الخليجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع