بوتفليقة يحديد مهام وزيرين يقودان الدبلوماسية

بوتفليقة يحديد مهام وزيرين يقودان الدبلوماسية

الجزائر – أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الإثنين، مرسوماً جديداً لإزالة غموض نجم عن ترقية عبد القادر مساهل إلى وزير للشؤون المغاربية والإفريقية والتعاون الدولي في آخر تعديل حكومي إلى جانب وزير الخارجية الحالي رمطان لعمامرة بشكل خلف تساؤلات حول وجود وزيرين يقودان الدبلوماسية الجزائرية.

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية الإثنين: ”عين رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة السيد رمطان لعمارة وزيراً للدولة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي فيما تم تعيين السيد عبد القادر مساهل وزيراً للشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية“.

وجاء المرسوم الرئاسي الجديد بعد خمسة أيام من تعديل حكومي أجراه بوتفليقة، الخميس الماضي، تم خلالها ترقية نائب وزير الخارجية عبد القادر مساهل إلى منصب وزير للشؤون المغاربية والإفريقية والتعاون الدولي فيما جدد الثقة في رمطان لعمامرة كوزير للشؤون الخارجية كما جاء في بيان الرئاسة الخاص بالتعديل الوزاري.

وأثار القرار تساؤلات نشرتها وسائل إعلام محلية بشأن خلفية وتداعيات وجود شخصيتين بدرجة وزير تقودان الدبلوماسية الجزائرية.

وكتبت صحيفة ”الخبر“ الخاصة في عددها الصادر الإثنين تقريراً حول القضية تحت عنوان ”وزارة الخارجية برأسين، إنه إضعاف للدبلوماسية الجزائرية“.

وجاء في التقرير: ”ماذا يحدث في بيت الدبلوماسية؟ سؤال يتردد على ألسنة الكثير من الدبلوماسيين الجزائريين ونظرائهم الأجانب في الجزائر، وحتى بالخارج، من دون أن يجدوا له جواباً أو “إشارات” تساعد على فهم الأسباب التي دفعت برئيس الجمهورية لإنشاء حقيبة وزارية ثانية في وزارة سيادية مثل “الخارجية”، أسندت لعبد القادر مساهل“.

وتابع: ”أداء الخارجية للفترة المقبلة سيعرف تراجعاً، والسبب في أن وجود وزيرين في وزارة واحدة هو تكسير لمبدأ الصوت الواحد أو الأحادي في العمل الدبلوماسي، وفي المحصلة سنشهد توتراً في العلاقة بين الرجلين ولكم تصور النتيجة“.

من جهتها كتبت صحيفة ”الوطن“ الخاصة، الناطقة بالفرنسية، في تقرير لها أمس الأول السبت، أن التعديل الحكومي جاء بوزارة خارجية موازية ورئيس الدبلوماسية رمطان لعمامرة الذي نجح في وقت قصير في إرجاع بريق الدبلوماسية الجزائرية يجد مجال حركته قد تقلص.

وتابع: ”هذا الأمر يطرح سؤالاً حول صلاحيات كل وزير وبالتالي سيخلف مشاكل في الأيام القادمة في وقت تقوم الجزائر بجهود لحل أزمات إقليمية باعتبارها وسيطاً ( أزمتي مالي وليبيا)“.

ويقود رمطان لعمامرة الدبلوماسية الجزائرية منذ العام 2012 ويعد الرجل من الدبلوماسيين الجزائريين الذين لديهم خبرة طويلة في الجهاز الدبلوماسي وخاصة في إفريقيا حيث شغل منصب مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي بين 2008 و2012 كما شغل أيضاً مناصب دبلوماسية في القارة في الثمانينات، كسفير لبلاده لدى جيبوتي وإثيوبيا، وكسفير معتمد لدى منظمة الوحدة الإفريقية واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com