إرم تنشر تفاصيل مفاوضات الجيش ومليشيات ”فجر ليبيا“ لإنهاء الأزمة

إرم تنشر تفاصيل مفاوضات الجيش ومليشيات ”فجر ليبيا“ لإنهاء الأزمة

المصدر: طرابلس ـ (شبكة إرم الإخبارية)

تجرى هذه الأيام جولات من المفاوضات بين قوات الجيش ومليشيات ”فجر ليبيا“، بهدف إنهاء الأزمة العسكرية غرب البلاد، والتي قاربت على إتمام العام الأول وسط استمرار المعارك الشرسة .

وتمكنت شبكة ”إرم“ الإخبارية، من الحصول على البنود الأساسية للمفاوضات الجارية بين المجلس البلدي لمدينة الزنتان، ممثلا عن قوات الجيش والقوة المساندة له غرب ليبيا،  والمجلس البلدي لمدينة مصراتة ممثلاً عن تحالف مليشيات ”فجر ليبيا“ ، الذي تمثل فيه كتائب مصراتة المسلحة أكثر من 60%.

ويؤكد مصدر مطلع من بلدة الأصابعة، التي تستضيف جلسات المفاوضات، في حديثه مع ”إرم“، أن عددا من الأعيان وشيوخ القبائل ، ممثلين عن الزنتان ومصراتة بحثوا إنهاء الأزمة العسكرية، من خلال طرح اتفاق شامل لإطلاق النار، يتضمن وقف كافة العمليات العسكرية .

بنود الاتفاق

وبحسب نسخة من محضر الاجتماع ، فقد طرح المجلس البلدي للزنتان،  مقترح اتفاق يتضمن 8 بنود رئيسية، تلزم قادة الجيش في المنطقة الغربية، وقادة مليشيات ”فجر ليبيا“ بالتهدئة الشاملة، وتنص تلك البنود على ما يلي:

أولاً : ﺣﻞ ﻛﻞ التشكيلات المسلحة التابعة لمصراتة، ﻭﺿﻢ أفرادها كقوة ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ للجيش بهدف تأمين ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺔ، بجانب ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻏﺮﻓﺔ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ الوسطى ﻟﻠﺠﻴﺶ، ﻭﺿﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺿﺒﺎﻁ ﻭﺿﺒﺎﻁ ﺻﻒ ﺟﻨﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ، وستناط بالغرفة مهام تأهيل القوة المساندة بجانب إصادرها للتكليفات والأوامر.

ثانيا : انسحاب كافة المجموعات ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻥ، خاصة الكبرى منها ، وإسناد مهمة تأمينها إلى ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ بالتعاون مع الﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.

ثالثاً : تصنيف كل مجموعة مسلحة، لا تقبل الانضمام للجيش والشرطة، بأنها خارجة عن القانون.

رابعاً : إعلان مدن(صبراتة – الزاوية – سرت وضواحيها – الجفرة – ﺩﺭﻧﺔ) ، ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ لنشاط تنظيم داعش فيها، والإعداد لعملية عسكرية واسعة لتطهير هذه المدن من التنظيم الإرهابي.

خامساً : الاعتراف بشرعية البرلمان الليبي المنعقد في طبرق، ممثلاً وحيدا للشعب .

سادساً : تهيئة الظروف الأمنية، لتشكيل حكومة توافقية، تشارك فيها كافة المكونات السياسية والقبلية والاجتماعية.

سابعاً : إطلاق سراح جميع المعتقلين في كافة السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، الذين لم يثبت عليهم الإتهام بقضية معينة، ونقل كافة المحتجزين على الذمة القضائية إلى السجون الخاضعة لسيطرة الشرطة القضائية بوزارة العدل.

ثامناً : السماح بعودة كافة المهجرين والنازحين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، وضمان عدم تعرضهم للمضايقة أو الأذى، بجانب توفير ممرات انسانية عاجلة، لوصول مواد الإغاثة للمتضررين في المدن والمناطق التي تشهد معارك.

وشدد المصدر ، بأن هذه البنود تم عرضها على ممثلي مدينة مصراتة، الذين تعهدوا بمناقشتها مع قادة مليشيات فجر ليبيا، والرد عليها وإبداء الملاحظات عليها، في أقرب وقت ممكن ، منوها بأن المجلس البلدي لمصراتة، أكد على ضرورة قبول مقترح خاص به، بهدف مناقشته ومحاولة تبنيه ، إلى جانب المقترح المقدم من قبل المجلس البلدي للزنتان.

ورجح المصدر، بأن الاتفاق يتوقع أن يتم الانتهاء منه ومناقشته بشكل واسع مع ممثلي الطرفين خلال الأسابيع القليلة القادمة، مع إمكانية التوقيع عليه قبل حلول شهر رمضان المبارك ، في حال سارت المفاوضات بشكل إيجابي .

وتشهد محاور القتال في غرب ليبيا ، هدوءاً كبيرا منذ أكثر من أسبوع، حيث توقفت العمليات العسكرية، ويبدو أن هذا الهدوء له علاقة مباشرة بعملية المفاوضات لإنهاء الأزمة، والتي تحتاج إلى ظروف إيجابية، وبوادر لوقف إطلاق النار بشكل مؤقت ضمانا لإنجاحها.

فجر ليبيا تعرض رؤيتها للحل

بدوره سارع المكتب الإعلامي لمليشيات ”فجر ليبيا“، بالرد بشكل رسمي على المفاوضات، مؤكدا ترحيبه بأي جهود تبذل لحقن الدماء و لملمة الشمل بين الليبيين .

وأكد بيان صادرعن المليشيات، أنهم يباركون ويدعمون أي جهود للحوار أو المصالحة، تساهم في حقن الدماء ووحدة الصف، وقطع الطريق أمام عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية، شريطة أن تكون على ركائز متوافقة مع ثوابت ثورة 17 فبراير، ولا تكون وفق حسابات جهوية أو قبلية، أو صفقات سياسية من أي نوع كان .

وبررت فجر ليبيا قيام عملياتها العسكرية ، معتبرة أن حمل السلاح جاء اضطرارياً، عندما شعر أبطال ثورة 17 فبراير بالانقلاب العسكري على ثورتهم، التي ضحوا من أجلها رفعا للظلم و إحقاقا للحق و مساهمة في بناء دولة القانون و المؤسسات، في إشارة للعمليات التي يقودها القائد العام للجيش الفريق أول خليفة حفتر ، عندما أطلق علمية الكرامة في مايو 2014 ، قبيل اعتراف البرلمان بشرعية العملية العسكرية.

وأشارت مليشيات فجر ليبيا ، بأنها ”تعد مشروعا للمصالحة و الحوار الوطني الشامل، يجري إعداده لقطع الطريق لكل متصيد يريد أن يصف أبطال ليبيا بالإرهابيين أو دعاة الحرب و أعداء السلم“، بحسب وصف البيان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com