سياسيون فلسطينيون لـ”إرم”: تصريحات نتنياهو تقوض إمكانية قيام الدولة

سياسيون فلسطينيون لـ”إرم”: تصريحات نتنياهو تقوض إمكانية قيام الدولة

المصدر: رام الله ـ زهران معالي

تصاعدت ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته المتطرفة، يوم أمس بمناسبة مرور 48 عاماً على احتلال الشطر الشرقي من القدس حسب التقويم العبري بما تسميه إسرائيل “توحيد القدس”، وبما يعرف بين الفلسطينيين “ضم القدس” الذي تم في 26حزيران عام 1967.

وقال نتنياهو، في كلمة ألقاها في المراسم الرسمية “للاحتفال” باحتلال الشطر الشرقي من القدس عام 67: إن “القدس ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية وسنحافظ عليها موحدة إلى الأبد، والمدينة كانت وستظل عاصمة لإسرائيل وللشعب اليهودي وليس لأي شعب آخر”، وتابع “من هنا بدأنا طريقنا كأمة، وهنا سنبقى إلى الأبد، وأن مصطلح تقسيم القدس هو مصطلح من ذاكرة الماضي” على حد تعبيره.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، لشبكة “إر”م الإخبارية، إن “ما أعلنه نتنياهو هو محاولة لخلق أمر واقع لقطع الطريق على إمكانية أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية”. مضيفا أن”نتنياهو ووزرائه يراهنون على وحدة حكومتهم الأكثر يمينية وعلى عجز المجتمع الدولي في إجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتطبيق الفصل السابع للأمم المتحدة”.

وشدد الغول، على أن حكومة نتنياهو الجديدة ضد السلام بل من المستحيل أن تعمل لتحقيقه، وأنها كانت واضحة منذ البداية عبر تصريحات وزرائها ورئيسها بأنه “لا دولة فلسطينية ولا عودة للاجئين”، مشيرا إلى أن تزامن تصريحات نتنياهو ووزرائه حول القدس مع ذكرى النكبة يأتي استحضاراً لمواقف إسرائيلية سابقة عبرت عنها خلال المفاوضات.

وأكد الغول لـ”إرم” أن المطلوب فلسطينيا عدم العودة للمفاوضات، لأنها لن تجدي نفعاً بل ستعطي مزيدا من الوقت لنتنياهو لتنفيذ مخططات حكومته الصهونية، موضحا أن “الأخطر في مشروع حكومة الاحتلال استكمال مشروعها بالضفة الغربية وفصل قطاع غزة عنها”.

وأشار الغول، إلى أنه على الفلسطينيين توحيد جهودهم واعتماد استراتيجية وطنية موحدة تعتمد على المقاومة السياسية والدبلوماسية والعسكرية.

تقويض قيام الدولة

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، لشبكة “إرم” الإخبارية، إن تصريحات نتنياهو تأتي في إطار القضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة “حكومة مستعمرين استيطانية بقيادة نتنياهو تحاول باستمرار فرض وقائع على الأرض للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية”.

وشدد أبو يوسف، على “ضرورة فرض مقاطعة على إسرائيل والمضي في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بشأن وقف التنسيق الأمني ومراجعة الاتفاقيات الاقتصادية معها وتفعيل كل أشكال مقاطعتها والمقاومة الشعبية ضدها”، مؤكدا على “ضرورة التوجه الفلسطيني لمحكمة الجنايات الدولية وتقديم ملفات قضائية ضد إسرائيل تتعلق بالاستيطان وتهويد القدس والعدوان على غزة”.

مواجهة كبرى

بدوره، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنه “لن يكون هناك سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط بدون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “وفا” عن أبو ردينة ردا على تصريحات نتنياهو، قوله “إن ذلك ليس فقط خروجا عن مواثيق وقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والقمم العربية، وإنما يشكل إشارة واضحة بأن المرحلة القادمة هي مرحلة مواجهة سياسية كبرى”، مشددا على أن “القيادة الفلسطينية ستلجأ إلى كل المؤسسات الدولية لوضع حد لهذه السياسة المدمرة وعزلها”ـ قائلا: إن تصريحات نتنياهو تترافق مع تصريح لوزير آخر في الحكومة الإسرائيلية يقول، إن اليهود سيصلون في الحرم القدسي الشريف.

وأكد أبو ردينة، أن هذه إشارات ستؤدي إلى حريق لا يمكن وقفه إسلاميا وعربيا ودوليا، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها، ومذكرا بأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/2012 حسم هذا الموقف باعتبار القدس الشرقية أرضا محتلة، وبالتالي لم يعد لإسرائيل أية حقوق أو مطالب في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.

يذكر أن إسرائيل ضمت الشطر الشرقي من القدس في حزيران عام 1967، فيما طبقت القانون الإسرائيلي كاملا عليها عام 1980 بإصدار قانون أساس حول القدس “عاصمة أبدية لإسرائيل”، فيما تطبق إسرائيل من هذا القانون ما يعزز من تهويد المدينة المقدسة، وتحرم الأهالي الفلسطينيين من أي حقوق يقتضيها هذا القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع