جوبا تجدد اتهامها للخرطوم بدعم التمرد

جوبا تجدد اتهامها للخرطوم بدعم التمرد

المصدر: جوبا – ناجي موسى

جددت حكومة جنوب السودان اليوم الاثنين،  اتهامها للخرطوم بدعم وإيواء المتمردين الذين يشنون هجوماً واسع النطاق منذ الجمعة على مدينة ملكال حاضرة ولاية اعالي النيل النفطية، المتاخمة للسودان.

وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكوي، في جوبا “نمتلك كل الأدلة التي تثبت دعم الخرطوم للمتمردين في معارك ملكال”، مضيفاً أن “جيش جنوب السودان على علم بالمناطق التي تتحرك منها قوات التمرد داخل السودان، وليس لدينا أدنى شك أن الخرطوم توفر الدعم للمتمردين”.

ونفى المسؤول الجنوبي سقوط مدينة ملكال في أيدي قوات التمرد، قائلاً إنه “لا يزال القتال مستمراً في ملكال وتخوض قواتنا قتالاً ضارياً لطرد قوات التمرد”، لكنه أقر بأن المعارضة المسلحة تسيطر على بعض المناطق من المدينة والقرى المجاورة لها.

من جهته قال الناطق الرسمي لقوات التمرد، جيمس قديت، في تصريحات لصحف سودانية، اليوم الإثنين، إن قواته بسطت سيطرتها على كامل مدينة ملكال بعد أن تمكنت الاثنين من إحكام السيطرة على منطقة اكوكا الاستراتيجية بشمال ملكال، نافياً صحة الاتهامات بشأن تلقي قوات المعارضة بقيادة مشار، دعما عسكريا من الخرطوم، وقال: “إن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتعد من قبيل الدعاية السياسية المغرضة”.

ويشن متمردو جنوب السودان منذ الجمعة هجوماً واسع النطاق على ملكال بهدف السيطرة على ثاني أكبر مدن البلاد، ما أدى الى وقوع معارك مع قوات الجيش الحكومي.

وتتهم حكومة جوبا نائب قائد منطقة اعالي النيل العسكرية، اللواء جونسون اولونج، بالتمرد ومناصرة قوات رياك مشار، واعتبرته مسؤولاً عن تمكن المتمردين من عبور النيل من الجهة الغربية والدخول إلى ملكال.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان، فليب اغوير، في وقتٍ سابق “نمتلك معلومات عن وجود تنسيق عسكري مشترك بين جونسون اولونج والمتمردين في الهجوم على ملكال”، مضيفاً أن الأخير ظل يرسل تأكيدات مضللة عن عدم تمرده.

 وقال: “نحن على علم بوجود تنسيق بينه ومشار عن طريق بعض عناصر التمرد الموجودين في العاصمة السودانية الخرطوم”.

ويخوض جيش جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر من العام 2013 حربا مفتوحة ضد منشقين عنه يدينون بالولاء لرياك مشار النائب السابق لسلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان.

وتقود الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) وساطة لإنهاء النزاع في جنوب السودان، لكن المفاوضات بين طرفي الصراع تأجلت الى أجل غير مسمى دون إحراز أي تقدم يذكر.

وقتل الآلاف من مواطني جنوب السودان وفر نحو 1.9 مليون شخص من قراهم بسبب المعارك التي أخذت طابعاً قبلياً في الدولة الأحدث في العالم بعد انفصالها عن السودان في العام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع