مرسي يواجه الإعدام في قضتي ”التخابر“ والهرب

مرسي يواجه الإعدام في قضتي ”التخابر“ والهرب
مرسي

القاهرة- تحول مقر أكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، التي تشهد، اليوم السبت، جلسة النطق بالحكم على الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، في قضيتي ”اقتحام السجون“ إبان ثورة يناير / كانون الثاني 2011 و“التخابر مع حماس“، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث كثفت قوات الأمن تواجدها بمحيط مقر المحاكمة، حسب مراسل وكالة ”الأناضول“.

ووفق المصدر ذاته لوكالة الأناضول، فإن الإجراءات الأمنية، اليوم، هي أشد كثافة من تلك التي شهدتها جلسة النطق بالحكم على مرسى وآخرين فى قضية ”قصر الاتحادية الرئاسي“ في 21 أبريل/نيسان الماضي، والذي صدر حكم عليه بالسجن المشدد لمدة 20 عاما، بعد إدانته بتهم ”استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب“.

ووضعت قوات الأمن، صباح اليوم، حواجز حديدية فاصلة، لمنع الوصول إلى بوابة المحاكمة الرئيسية، بينما سمحت للإعلاميين والمحامين الذين يحملون التصاريح اللازمة بدخول قاعة المحاكمة، لكنها منعت الجميع من اصطحاب الهواتف المحمولة.

كان اللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة، قال في تصريحات صحفية، مساء أمس، إن ”هناك تعليمات برفع حالة الاستعداد القصوى أثناء المحاكمة للتعامل مع أى بلاغات من خلال الأجهزة الحديثة للكشف عن المفرقعات مع إلغاء الإجازات والراحات لجميع رجال الحماية المدنية، نظرًا لدرجة الاستعداد التى تم رفعها لجميع نقاط الإطفاء على مستوى العاصمة“.

ومن المقرر أن تبدأ جلسة النطق بالحكم، في العاشرة صباحا (8:00 ت.غ)، وهي الجلسة التي يبثها التلفزيون المصري على الهواء مباشرة.

ويعتبر الحكم ضد مرسي، في حال صدوره في جلسة اليوم الأول بحق رئيس مصري سابق يتهم بـ“التخابر“ أو ”الهروب من السجن“، وقد تصل أقصى عقوبة فيهما إلى الإعدام.

وعشية جلسة النطق بالحكم في القضيتين، بثت إحدى الفضائيات العربية تسجيلا منسوبا لرئيس أركان الجيش المصري الأسبق، الفريق سامي عنان، تضمنت شهادته خلال جلسة سرية أمام قاضي محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، قال فيها إن ”قيادة الجيش لم تبلغ ولم ترصد دخول عناصر من حماس أو حزب الله عبر الأنفاق مع قطاع غزة، خلال أحداث الثورة“.

وقد يخالف التسجيل، في حالة التأكد من صحته، شهادات في قضية ”اقتحام السجون“، المتهم فيها مرسي، أدلت بها قيادات أمنية خلال هذه الفترة؛ حيث قالت إنها رصدت دخول عناصر تابعة لـ“حماس“ و“حزب الله“ وشاركت في عملية اقتحام السجون.

ويواجه 36 شخصا، بينهم مرسي، اتهامات في قضية ”التخابر“ متعلقة بـ“التخابر مع جهات أجنبية والإضرار بمصالح مصر“، فيما يواجه 131 متهمًا، بينهم مرسي، في القضية الأخرى اتهامات باقتحام السجون خلال ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.

ولوجودهم خارج مصر أو عدم تمكن السلطات المصرية من إلقاء القبض عليهم، لن يمثل أمام هيئة المحكمة في قضية اقتحام السجون 104 متهمين، بينهم 73 فلسطينيًا.

وكانت وزارة الداخلية في غزة، قالت في بيان لها في 17 فبراير/ شباط 2014،  إن لائحة الاتهام التي أصدرتها النيابة العامة المصرية بحق 73 فلسطينيًا،“ كاذبة ومفبركة“، مشيرة إلى أن 4 من الأسماء الواردة فيها، قتلوا أو ماتوا قبل اندلاع الثورة المصرية.

وفي حال صدور حكم في جلسة اليوم، ما لم تمد هيئة المحكمة أجل النطق به، لن يكون الحكم نهائيا، وإنما هو المحطة الأولى في القضية حيث يحق لهيئة الدفاع عن المتهمين أو النيابة الطعن على الحكم خلال 60 يوما من تاريخ النطق به، ليتم نقل أوراق القضية لمحكمة النقض (درجة تقاضى أعلى)، لتصدر حكمها في القضية سواء بإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة أخرى أو تثبيت الحكم، ووقتها يكون نهائيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com